hanno mbS 🇸🇦 ‏﮼١٧٢٧م
hanno mbS 🇸🇦 ‏﮼١٧٢٧م

@Hannooksa

14 تغريدة 883 قراءة Feb 25, 2022
الغبانة ونشأتها في العالم العربي :
أصلها من الهند وأما أسمها (غبانة) فهو من اللغة التركية (ağabani) (اغباني) وتعني النسيج الملون الفاخر ذلك النسيج الذي يطرز بخيوط لونها بلون الزعفران لتأخذ شكلها النهائي .
والمطلع على المصادر التركية العثماني منها والحديث يجد للغبانة في الإملاء 1
التركي العثماني الذي يستخدم الحرف العربي واللاتيني الحديث عدة أشكال فترد تارة أغباني Agbani وتارة أغاباني Agabani وتارة أباني Abani وتارة أبانيه Abaniye وأخرى أغبانو Agbanu . أما تأثيل الغبانة حسب المصادر التركية فيلقي الضوء على جزء من تاريخ اللباس في الدولة العثمانية وتدخّل 2
السياسة في فرض لباس ما على مناطق النفوذ و إقصاء و طمس آخر .
يقول الدكتور عون الشريف قاسم : أنها عُرفت بمصر والشام غباني وأغباني.
ونجد ياسين عبدالرحيم في الجزء الأول من موسوعة العامية السورية يذكر ما يلي: «أغباني: ضرب من النسيج الأبيض موشى بالحرير الأصفر ، تتخذ منه التجار 3
عمائمها وأثوابها و لها اسم في حلب و هو شغل الطارة ، و كانوا يرتدونها هناك و الشاهد حتى في مسلسلات الشام إبان الاحتلال العثماني كانوا أبطال الحارات الشامية يواجهون الاحتلال العثماني و الغبانة على رؤوسهم ،وكانت تصل لبقية مناطق العالم العربي من تركية والهند وحلب غالبًا بحكم أنه أهل4
سوريا مبدعين فالمشغولات فاستغلت الدولة العثمانية ذلك . وبحسب موسوعة اسطنبول(4) stanbul Ansiklopedisi فإن أول من جلب قماش الأغباني هم أمراء المجر والأفلاك (رومانيا حاليا وصربيا) والبغدان (مولدافيا حالياً) وأمراء هذه النواحي يسميهم العثمانيون «بان» Ban، وقد قدموا هذا القماش الحرير5
المشجر بلون الزعفران الأصفر كهدايا للسلطان العثماني والصدر الأعظم. ووصل هذه القماش إلى أيدي النساجين في اسطنبول فقلدوه وبدأوا ينسجونه وانتشر وشاع بشكل كبير وأسموه أغباني نسبة لأمراء المجر ولأفلاك والبغدان Ak Bani. ونسجت من الأغباني الستائر واللحف والأوشحة والعمائم. 6
وانتشر الأغباني في محافظات الدولة العثمانية فبدأ نسجه في حلب وبغداد بشكل كبير وبتصاميم ونقشات وجودات مختلفة .
ونسجت منه العمائم الأغبانية أو الغبانة التي يسميها بعض عوائل الحجاز بالغبانة.
ونجدها ترصد في سجلات التسعيرات الرسمية العثمانية المسماة نرخ دفتر Narh Defteri في القرن 7
السابع عشر الميلادي تحت اسم «أغبانو دستار» َAgbanu destar أي عمامة الغباني.
وشاعت الغبانة وذاعت عبر الترك فلبست في حلب وبغداد ومصر ومكة والمدينة و اليمن وخاصة من قبل المجاورين إلا أنها لم تجد قبولًا عند عرب الحجاز الذين احتفظوا بلباسهم العربي المتمثّل بالثوب المحاريد والعمامة 8
سواء البيضاء المسماة الغترة - وأصلها بالقاف من القترة وهو لون بياض الغبار ومنه سموا الناقة البيضاء مغتر - أو الحمراء المسماة بالشماغ ولبسوا وما يزالون فوقها العقال بنوعيه الأسود المرعز أو الذهبي المقصب، وللعقال في الحجاز عدة أسماء منها العِصابة وكذلك المَرير.
9
واختفت الغبانة تدريجيا في تركيا مع حركة التغريب وكانت بداية انحسارها تدريجيا بشيوع ظاهرة ارتداء الطربوش -الذي يسميه الترك Fes نسبة لمدينة فاس المغربية والذي نسميه طربوش من اسمه الفارسي سربوش- في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي، ثم بصدور القانون الذي أقره السلطان العثماني 10
محمود الثاني سنة 1829 والذي ألزم موطفي الدولة بلبس الطربوش ومنع العسكريين والمدنيين من لف الغبانة عليه. وأصبحت العمامة مقصورة على فئات معينة في المجتمع التركي فأصبحت العمامة البيضاء المسماة بالأحمدية Ahmediye لباسًا للعلماء، والمعلمين، وأهل الفتوى، والقضاة، بينما ارتدى الغبانة11
البيضاء والصفراء كبار السن، والمتدينين، ومن أدى فريضة الحج، والتجار.
و مثل ما فرض الاحتىلال العثماني الغبانة أيضًا قام بفرض الطربوش الأحمر .
ومن المعلوم للجميع كمّية الطمس و التشويه التاريخي و الديني و السىرقات الّتي قام بها العثمانيّون ..
الغبانة فُرضت بأيدي عثمانية 12
ومن هنا يأتي الردّ على من ينسبها زورًا و بهتانًا للحجاز ، فهي ثقافة سادت في الحجاز و الشام و مصر و غيرها ممن كانوا تحت حكم الترك ، فلذلك أصل و هوية و تراث الحجاز ليس ما فرضه العثمانيّ علينا و تحاولون إعادته اليوم ؟! بل الأصل و الموروث هو ما كان سابقًا و سائدًا في هذه المنطقة .
تمّت … 🌷🌷🌷

جاري تحميل الاقتراحات...