في التسعينيات الميلادية، ظهر ترند عالمي شهير بين المدن ملخصه ان تحويل الطرق داخل مراكز المدن من اتجاهين الى اتجاه واحد سيحل مشكلة الازدحام المروري. كثير من المدن حول العالم تبنت هذه المنهجية والمحصلة ان اغلب من تبنى هذا الحل اليوم يبحث عن الرجوع للخيار القديم. ماذا حدث؟
الذي حدث هو ان هذه المدن اعتمدت على "الحلول المعلبة" التي كان يُعتقد انها حلول صالحة لكل زمان ومكان. تحويل الشوارع داخل مراكز المدن لاتجاه واحد قلّل من الازدحام لكن كان له آثار سلبية ضخمة على المركز. اصبح المركز للمرور العابر فقط، زادت سرعة السيارة، وصعّب من تواجد النقل العام.
القصة بدأت من عدة دراسات وممارسات ذكرت ان تحويل الطرق داخل مراكز المدن من اتجاهين لاتجاه:
- سيرفع من كفاءة استيعاب الطريق بنسبة ٥٠٪.
- سيقلل من الحوادث المرورية.
- يقلل من تقاطع طرق المشاة بالسيارات.
تسارعت المدن في اعتماد هذا الحل لكن ظهرت اثار مدمرة له على المدى البعيد.
- سيرفع من كفاءة استيعاب الطريق بنسبة ٥٠٪.
- سيقلل من الحوادث المرورية.
- يقلل من تقاطع طرق المشاة بالسيارات.
تسارعت المدن في اعتماد هذا الحل لكن ظهرت اثار مدمرة له على المدى البعيد.
من الآثار التي ظهرت:
- بسبب المرور العابر وبالتالي ارتفاع مستوى الازعاج والتلوث، انخفضت اسعار العقار حول هذه الشوارع.
- انخفضت الايرادات الخاصة بالمحلات التجارية على امتداد الشوارع.
- صعوبة وصول سيارات الطواريء داخل الشوارع ذات الاتجاه الواحد.
المحصلة: موت بطيء للمركز.
- بسبب المرور العابر وبالتالي ارتفاع مستوى الازعاج والتلوث، انخفضت اسعار العقار حول هذه الشوارع.
- انخفضت الايرادات الخاصة بالمحلات التجارية على امتداد الشوارع.
- صعوبة وصول سيارات الطواريء داخل الشوارع ذات الاتجاه الواحد.
المحصلة: موت بطيء للمركز.
اليوم المدن بدأت تخطط للعودة للحل القديم. مدينة ديڤينبورت الامريكية ستدفع ٢٠ مليون دولار لتحويل شوارعها من اتجاه لاتجاهين. جاكسونڤيل ٣ مليون$، اتلانتا ٣ مليون، … الخ. يمكن بسهولة جمع اكثر من ٣٠ مدينة (بأمريكا فقط) تقوم بدفع مبالغ ضخمة للتحويل وهي ميزانية ضخمة ومنهكة.
هذا السيناريو - الاعتماد على الحلول المعلبة التي خرجت في مكان وزمان مختلف - تكلف اموالاً ضخمة من جهتين في هذه الحالة. الاولى هي ان مراكز المدن تأثرت واضمحلت بسبب المرور العابر وبالتالي انخفض الاقتصاد المحلي. الثانية ان اصلاح الخلل للرجوع للمربع الاول ايضاً مكلف.
الوسيلة الوحيدة لمنع تكرار الاعتماد على الحلول المعلبة هي الانغماس في السياق المحلي وتعزيز فهمنا لكيف تعمل مدننا اجتماعياً، اقتصادياً، وكبيئة مبنية. هذا الانغماس اراه اهم ما يمكن ان يتسلح به المُخطط العمراني حيث من خلاله يستطيع ان يقيّم مدى تناغم الحلول المعلبة مع السياق من عدمه.
جاري تحميل الاقتراحات...