د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 2 قراءة Feb 25, 2022
حسب قراءاتي حتى الآن؛ الفلسفة الإسلامية التي ازدهرت من القرن الثالث حتى الثامن كانت تسير بطريقة صحيحة من حيث البناء التراكمي؛ فهي مؤسسة على معارف الحكماء الأوائل.
لكن الفلسفة الغربية الحديثة مبتورة تماماً عن الحكمة القديمة.
لا أدري هل هذا يُحسَب لهم أم عليهم!
ما زال البحث جارياً.
عندما أقرأ لابن سينا والفارابي فأنا أجد نفسي مرتبطاً بالحكمة اليونانية.
صحيح يوجد اجتهادات وزيادات وإضافات وخصوصاً عند ابن سينا، ولكن الصيغة التراكمية موجودة فيه.
ولكن في الغرب حالياً لا أجد من يتحدث عن شيء مثل العقل الفعال مثلاً أو نظرية العقول العشرة، ونحو ذلك.
أنا لا أدعو إلى التشبث بالماضي ورفض التجديد، بل يعجبني مواصلة البحث والتقدم، ولكني في نفس الوقت أفضّل التجديد المبني على ما انتهى منه السابقون.
التجديد ضمن (البناء التراكمي) أقوى وأمتن ويجمع ما بين القاعدة الراسخة والجديد المختلف.
وهذه هي سنّة جميع العلوم.. التطوّر التراكمي.
السهروردي مؤسس الحكمة الإشراقية التي هي فكرة جديدة ومذهب مختلف كان يسمي حكمة اليونان (الخميرة القديمة) التي لا يستغني عنها طالب الحكمة مهما كان.
اليونان هم من أنضج الحكمة ونقلها إلى العصور التالية بعد أن كانت قبلهم مبنية على الحدس والاستشعار الذاتي بلا قواعد ولا نظام.
عموماً العصر الأوروبي الحديث يسمى ثقافياً عند كثير من المفكرين (عصر ديكارت) ومن الثابت في سيرة ديكارت أنّه كان يتغذى على كتب ابن سينا والفارابي.
ويوجد الكثير من التشابهات بينهما في أفكار رئيسية لدرجة أنّه يصح القول بأنّ ديكارت اقتبسها من ابن سينا، كما تلاحظون في هذا المقال.
كذلك من الثابت أنّ ابن رشد وهو من حسنات أرسطو قد أثر في العصور الأوروبية الوسطى وكوّن مذهباً كبيراً هناك مما يعني أنّ الحكمة الأوروبية كانت امتداداً للحكمة اليونانية عبر وسائط عربية.
ولكن الباحث في الفلسفة الغربية حالياً يكاد لا يجد أي أثر للجذور الفلسفية القديمة.
هل العقل الغربي حالياً صفّر عداده وبتر نفسه عن الماضي تماماً وانطلق من قاعدة فكرية جديدة تتصوّر الوجود بشكل مختلف أم أنّه قد تجاوز الماضي بمسافة طويلة إلى درجة أنّك لم تعد ترى أي أثر للماضي في أفكاره!
سؤال يؤرقني وما زلت أبحث له عن إجابة.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...