Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

14 تغريدة 41 قراءة Feb 24, 2022
#روسيا_اوكرانيا
ثريد- متواصل:
في العملية الخاصة التي أعلنت عنها روسيا للصد عن هجوم النازيين الجدد لشرق أوكرانيا🇺🇦، ونزع سلاح أوكرانيا. ثمة تحليلات عديدة. لكن ماالحقائق التي لا تذكر من الجانبين؟
هنا قراءة من زاوية مختلفة:
1-ماذا نعرف عن فرقة النازيين الجدد (Centuria) بأوكرانيا؟
قبل الشروع في الثريد، دعونا نحدد ثلاث نقاط مهمة، نحن بحاجة لها لفهم الأزمة الروسية الأوكرانية على الشمول.
١- صراع الأيديولوجيا
٢- صراع النفوذ والأمن القومي
- صراع إعادة تشكيل هيكلة النظام العالمي.
وبما أنّ هذه قراءة معاكسة من زاوية مختلفة، ستكون المصادر روسية وغربية، للموضوعية:
1- الصراع الأيديولوجي:
في خطابه قبل إعلان العملية الخاصة قال بوتين جملة يتم تجاهلها في الإعلام السائد، قال:
" إن الدول الرائدة في حلف الناتو تدعم النازيين الجدد في أوكرانيا، وحملتنا هذه لتصفية النازيين الجدد ونزع السلاح منهم".
لكن لمَ يصرّ بوتين على ذكر النازيين الجدد؟
الجواب
نرجع إلى دراسة لسبتمبر 2021م من جامعة جورج واشنطن الأمريكية، وتقريرا آخر ل "Jerusalem Post" والمعهد الأوروبي للدراسات الأوروبية-الروسية، والأوراسية، تقرّ جميعها بتمركز العديد من اليمين المتطرف والنازيين الجدد من محليين وأوروبيين مهاجرين ومتطوعين في أوكرانيا بغية ردع روسيا. الأدهى
أنّ دراسة جامعة جورج واشنطن وكذلك تقرير (Qub.ca) تقر أنّ دول عديدة من الناتو هي التي تدرب هذه الفرقة التي تدعى " Centuria) في أوكرانيا🇺🇦 على حدود روسيا🇷🇺.
بل كندا🇨🇦 -العضو في الناتو- من تمول وتدرب عناصر من الجيش الأوكراني وبعض أفراد (Centuria) في أكاديمية الجيش
الأوكراني الشهير ( هيتمان) "NAA" وذلك منذ 2015م وتم تجديده في عام 2021م.
لكن من اليمين المتطرف أو "النازيين الجدد" الذين يدعى " Centuria"
• سانتوريا: هي حركة موصوفة ذاتيًا ب "التقليديون الأوروبيون" بهدف معلن يتمثل في إعادة تشكيل جيش أوكرانيا وفقًا للخط الأيديولوجي اليميني، و
والدفاع عن "الهوية الثقافية والعرقية الأوروبية البيضاء". وهي حركة طالما نظرت إلى قومية ( السلاف) التي تتشكل منها الروس والروسوفو الموجودون في شرق وبعض جنوب أوكرانيا، بدونية.
• عطفًا على طابعها العنصري، تأخذ من العلامات النازية لها شعارًا، كالصليب المعكوس، وأخرى تذكّر بهتلر
إذنْ فرقة عنصرية مدعومة من دول عضو في الناتو، والاتحاد الأوروبي، ليست فقط أنّ ذلك تعارض القيم الغربية والأوروبية والناتو ، لكن بالنسبة للروس تعتبر مسألة كرامة ووجود وعرق، وتذكّر بالإهانات التي تلقتها أسلافهم " السلاف" من الأوروبيين القوقازيين، الذين يرون أنهم العرق السامي. وفي
هذا الصدد حذّر العديدون من خبراء الأمن والنخبة السياسية، ونذكر مثلاً " فرنسوا أسيلينو" المرشح الرئاسي الفرنسي لحزب (UPR) الذي ندد بهذا التدريب لنازيين جدد، " أثبت التقارير أعلاه أن عناصر فرقة "Centuria" باتوا قيادات رسمية في الجيش الأوكراني الذي يراد لها أن يواجه روسيا حالة حرب.
مثلاً في أبريل 2020م أحدث إعلانٌ صدر عن فرقة (Centuria) ضجة إعلامية حين أعلنت عن كتيبة "غاليزييتش"، وهي من الكتائب الأوكرانية التي حاربت في الحرب العالمية الثانية. لتكشف "Centuria " الغطاء عن هذه الكتيبة ك " القوّة القومية الضاربة التي تخيف أعداء أوكرانيا" في إشارة إلى روسيا. ومن
الرموز التي تقدسها الفرقة اليمينية المتطرفة " ليوون ديغريل" (Leon Degrelle)، وهو عضو نشط في حركة (REX) التي تعاونت مع ألمانيا 🇩🇪 النازية في الحرب العالمية الثانية.
وبعد خسارة النازيين للحرب، هرب إلى إسبانيا🇪🇸 وعاش تحت حكم الدكتاتور، الجنرال " فرانكو" ومات هنالك منبوذًا.
وفي غضون العقود التي لحقت الحرب العالمية الثانية، حتى خواتيم الحرب الباردة، كان اسم " ليوون ديغريل" يثير الاشمئزاز، بوصفه يمينياً متطرفًا وحليفًا كبيرًا للنازية في جميع ربوع أوروبا.
السؤال الذي يطرح نفسه، كيف فقدت أوروبا قيمها العالمية حتى باتت تدعم حركة نازية في 2022م.
لكن من
ناحية أخرى، وللموضوعية، تجدر الإشارة إلى أن روسيا🇷🇺 توظّف تواجد النازيين الجدد بأوكرانيا كتكتيك من "علم الاتصال السياسي" (Technique de communication politique" لتقول: حملتنا تقع في القيم الإنسانية السامية، والمناهضة للعنصرية ونبذ الخطر الذي يمثله النازيون الجدد" وليست أوكرانيا.
خاتمة (جزئية)
كما اتضح، نحن في حرب المعلومات. لا روسيا تناهض النازية العنصرية فقط، ولا أوكرانيا قوة بريئة تقاوم باسم الحرية والديموقراطية.
وبات جليًا أن الهواجس والمخاطر التي تزعم روسيا أنها تهددها بتمركز نازيين جدد على أراضيها ليست عارية من الصحة، ومصادرها غربية👇🏾.
إدريس آيات

جاري تحميل الاقتراحات...