𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

49 تغريدة 1 قراءة Feb 23, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم رالانتصار
⭕️ من ابطال سلاح الاستطلاع
🔴 العقيد/سامح محمد علي طمان
•الكتيبة 08 استطلاع - الفرقة الرابعة مدرعة
•مجموعة تعبوية خلف خطوط العدو
5️⃣ الحلقة الخامسة والاخيرة
🔘 تابع الثغرة
في يوم 18 أكتوبر تمركزت بمنطقة جبل "أم كتيب" وكان بها إحدى
👇
١- كتائب دفاعنا الجوي ولكن بعد ضرب الدفاع الجوي احتلت كتيبة صاعقة الموقع قبل وصول اليهود إليه .. فأبلغتهم أن العدو قادم باتجاههم وسيتم ضرب الموقع فلم يصدقني قائد الوحدة
وللأسف دخلت طائرات سكاي هوك بعدها وضربت الدشم الموجودة واستشهد كثيرون منهم
ثم ضرب الموقع مرة أخري بطائرات
٢- الهليكوبتر في نفس اليوم بعد انتهاء الضربة الأولى لتطهيره بالكامل قبل أن يتقدموا ويحتلوه وبدأت أنتشر أنا والجنديين اللذين معي كل واحد منا بحفرة بعيدا عن الآخر
وكنت أنا في حفرة بجوار دشمة مدمرة .. وبعد انتهاء الغارة وتوقف ضرب الهاون عيار 160 مللي خرجت منها فوجدت اليهود في الموقع
٣-فعلا يمشطونه بالكامل ليتأكدوا من عدم وجود أي مصري حي به ووجدت واحدا منهم يسألني :
⁃ هل يوجد أحد بالداخل؟
فقلت :
⁃ لا ..وكنت وقتها أرتدي ملابس العدو بالكامل حتي الحذاء
وكانت ذقني طويلة وأتحدث العبرية مـثلهم تماما ومعي سـلاحهم فلم يشـكوا بي وتركوني واستكملوا طريقهم
وكان أحد
٤- الضباط معي يدعي "فيصل" من الكتيبة 09 دفعة 59 وكان يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية وملامحه غير مصرية تشبه الأجانب ولكنه لا يعرف العـبرية فسأله الاسرائيلي :
⁃ من أين أنت؟
متخيلا أنه من تل أبيب
فأجابه فيصل بالانجليزية:
⁃ من مصر
فأسروه
ولما انتهوا من التفتيش عادوا لوحداتهم
٥-وأعيد التأكيد هنا أن دراسة العبرية بالكلية الحربية وإجادتها مفيدة كثيرا وقت العمليات
وأن حروفها الأبجدية نفس حروفنا "أبجد هوز حطي كلمن" كما توجد كثير من الكلمات المتشابهة والمشتركة بيننا وبينهم وهم يدرسون لأطفالهم اللغة العربية منذ المرحلة الإبتدائية بينما نحن لا ندرس العبرية
٦- بمدارسنا وهذا أحد الفروق بيننا وبينهم
فهم يجهزون أبناءهم جيدا للحرب ويعلمون أنها قادمة لا محالة في يوم من الأيام بناء على عقيدتهم أن يستحوذوا على الأرض من النيل للفرات حسب ما وضعوه على واجهة مبنى الكنيست وما يشير إليه الخطان الأزرقان في علمهم وبينهما نجمة داوود .. أن الصهاينة
٧- حدودهم بين النيل والفرات.
وقد تلقينا تدريبا جيدا قبل الحرب علي كيفية الحصول علي معلومة صحيحة ويعود الفضل في ذلك إلي "أسامة المندوه" الذي كان أستاذا كبيرا تعلمنا منه الكثير وكنا نسهر الليالي بالمذاكرة والتدريب كأننا نحضر الدكتوراة
أفادنا هذا التدريب الراقي بالحرب لكن أفسدها
٨- القادة في بعض الأحيان
لأنهم كانوا لا يصدقون المعلومات التي نبلغها لهم .. لأن أغلبهم من القيادات التي حضرت 67 ولم يقدروا أن المعلومة وقت الحرب تصنع فارقا من دقيقة لأخري فاستمر هذا الجيل ولم يحاول تطوير نفسه
وعلي عكسهم كانت القيادات الشابة مثل اللواء / عبدالعزيز قابيل الذي كان
٩-يبلغ وقتها 42 عاما تقريبا عندما تولي قيادة الفرقة وكان رجلا رائعا يملك الكثير من الأفكار الجيدة ومتواجد بين الشباب دائما ويتواصل معهم باستمرار ولم تكن رأسه مصفحة كالأجيال القديمة التي سبقته
فكان نوعا من القيادات التي افتقدناها ولم نرها من قبل
وهذا التواصل الجيد بين الأجيال يؤدي
١٠- إلي أفضل النتائج دائما.
في يوم 28 أو 29 أكتوبر كلفني اللواء / عبد المنعم واصل شخصيا بمهمة تعبوية هي :
⁃ ((إيجاد طريق إمداد للجيش الثالث عبر الجيب الإسرائيلي المتواجد بينه وبين الشؤون الإدارية في الخلف)).
وكانت بالنسبة لي مهمة غير واضحة المعالم فهل يريدون طريقا يصلح لسير
١١-السيارات أم الجمال؟
ومن المفترض أصلا أن يبلغني القائد بالطريق الذي سأخرج به لمهمة ما وأقوم أنا كضابط استطلاع بتأمينه وتفتيشه ولكني خرجت على أي حال للطرق التي تمر عبر الجناين حول الدفرسوار وكنت علي علم بأماكن تمركز العدو والحد الأمامي لقواته
واستمريت في السير إلي أن وصلت جبل
١٢-"شبراويت" فوجدت العدو حولي بكل مكان فدفنت السلاح والمعدات الموجودة معي في الرمال وموهتها .. ونزلت حتي وجدت منزلا لأحد الفلاحين منشورا أمامه غسيل فأخذت جلبابا منه وارتديته.
وكانت مجموعات خلف الخطوط تتسلم ضباطا وجنودا - ملابس داخلية من النوع المخصص للجنود فقط حتي اذا وقع أحد
١٣-الضباط أسيرا بيد العدو يظنونه جنديا فيتركونه
فارتديت هذه الملابس
وكان الصهاينة إذا وجدوا جنديا وقال لهم إنه شئون إدارية يتركونه فهو غير مهم لهم
أما الضابط فيأسرونه علي الفور حتي يحصلوا منه علي أي معلومات واستمريت بالسير خلال المنطقة وكان اليهود منتشرين بكل جوانبه فلم أجد أي
١٤- طريق يمكن أن تدخل منه سـيارات أو جمال للإمداد وانتهيت من المأمورية وغيرت ملابسي وعدت للجبل
وأبلغت أنه لا يوجد طريق يصلح لذلك فأنا فرد وحيد أتلفت حولي كل ثانية تحسبا لوجود العدو حولي فكيف يمكن إدخال سيارات أو جمال وسط ذلك الزحام من قوات العدو؟
وكان واضحا لي أن الصورة عن الموقف
١٥-غير كاملة من الأساس لدى القيادات
ومن الطبيعي أن وقت المعركة الفعلية يختلف عن وقت التخطيط والضغوط العصبية والمتغيرات التي تحدث قد تسبب أخطاء طبيعية واردة في حق البشر عموما ولا توجد حرب بدون أخطاء.
وأذكر من التكتيكات التي استخدمها العدو في خداعنا أثناء الحرب أنه يتقدم بقوة كبيرة
١٦- من الجانب الأيسر مثلا
أنه يقوم بإدخال دبابتين فقط - واحدة خلف الأخرى - من الجانب الأيمن تسحبان بينهما أسلاكا شائكة على الأرض فتثير الأسلاك سحابة من الأتربة في الجو ونحن نري أول وآخر دبابة فقط ولا نري ماذا بالمنتصف بسبب الأتربة
وفي النهاية نكتشف أن هذه القوات ما هي إلا فصيلة
١٧- من 3 دبابات فقط وليس كما صوروا لنا أنها كتيبة كاملة
وتعلمنا من ذلك أن قراءة الخريطة لها أهمية كبيرة في إدارة المعركة فلو درسنا أرض المعركة من الخريطة جيدا سنعلم أنها غير صالحة لمرور كتيبة كاملة فنتوقع حجم قوات العدو الحقيقي.
كما تعلمنا أيضا .. أنه لابد من معاينة أرض العمليات
١٨- على الطبيعة وليس من الخريطة فقط وأن علم الطبوغرافيا يلعب دورا ذا أهمية بالغة في الحرب.
تعلمت ذلك من العقيد / نبيل اسكندر الذي كان إنسانا في غاية الاحترام .. تعلمت منه الكثير وكان في كل مكان نقوم فيه بمناورة يعطيني الخرائط الخاصة به وعلبة ألوان خشبية لنستخدمها في تلوين الخرائط
١٩-وكان كل لون له درجات وكل درجة تشير لارتفاع مختلف فمثلا الارتفاع العالي لونه بني مقارب للأسود
بينما الارتفاع المنخفض لونه بني فاتح وهكذا .. فعلمني كيفية رسم وتلوين الخريطة يكون كل شئ فيها بحيث عند رؤيتي لها واضحا من خطوط الرسم "الكونتور" ومن الألوان المختلفة
فلا تحتاج لمجهود
٢٠- للقراءة فكنت أشتري علب الألوان من مالي الخاص وأرسم بها خرائط مهماتي دائما
وأذكر في أحد المرات أثناء عودتي من مأمورية في فبراير 1974 وجدت الرادار المضاد للأفراد علي تبة تبعد عني 10 كيلومترات ففكرت أن آخذه لقواتنا ليقوموا بفحصه ومعرفة كيفية التعامل معه وكان العدو قد ترك المنطقة
٢١-وفوجئت عندما وصلت عنده بالسيارة أنه ليس إلا علبة سوداء من الصفيح ملحومة على زاوية رأسية من الحديد بارتفاع 6 قدم وتحتها سيبيا ثلاثية من الحديد أيضا ويتدلى منها سلك أسود يشبه سلك التلفاز مربوط في الأرض.
وكنا إذا رأينا ذلك الشيئ سابقا نبتعد خوفا منه وهو مجرد خدعة فأخذته وسلمته
٢٢- لقيادتي وأضافوه ضمن الخبرات المكتسبة.
أذكر أيضا :
عندما بدأت مباحثات الكيلو 101 كنت موجودا بجبل "جوميرا" بجوار جبل "عتاقة" وكان العدو وقت الثغرة قد أنشأ مطلعا لهذا الجبل ونقطة ملاحظة عليه وتمركزت به فصيلة معادية من أعلي
فكنت أراقب قواتهم هذه من جبل عتاقة وكنت لا أتحرك طوال
٢٣- النهار لئلا يتم رصدي بالهليكوبتر
وكان موقعي وسط الجبل لا يستطيعون إيجادي
وكان معي بندقية آلية قمت بضبطها علي الوضع الفردي وقررت ضربهم
وكان أقصي مدي للبندقية 350 مترا والمسافة بيني وبينهم أقل من مائة متر
ضربت أول واحد منهم فسقط مصابا فنزلت الوحدة بالكامل للاختباء أسفل الجبل
٢٤-ووجدت عربتهم المدرعة "M 113" قد عملوا بها فتحة من أسفلها بحيث تعمل كسيارة إسعاف ترفع المصاب إلى الداخل بدون أن يتحرك فرد من الوحدة
وبعد إطلاقي لهذه الطلقة خرجت هليكوبتر لهم تفتش المكان عن طريق ما يسمي نيران تفتيش
وكل مكان يشكون فيه يقومون بضرب دفعة نصف بوصة عليه وأثناء الضرب
٢٥-أكون موجودا بين حجرين حتي لا أصاب
فإذا تحركت أدخل ضمن مرمي النيران .. واستمروا بالتفتيش حتي تأكدوا أنه لا أحد بالمكان فذهبوا وانتظرت حتي اطمأنوا وعادوا لموقعهم فضربت عليهم مرة أخري
فقاموا هذه المرة بتفتيش الجبل بالكامل وللأسف أنه كانت توجد عند سفح الجبل كتيبة صاعقة لنا اعتقدوا
٢٦- أنها هي التي تقوم بضربهم فقام اليهود بمهاجمتهم واوقع بينهم خسائر
وشعرت بالندم الشديد وقتها ولكني لم أكن أعلم بوجودهم
وكان ضابط الاستطلاع لا يخرج في العادة لمهمة أكثر من اسبوع فهذه هي الفترة التي يسـتطيع أن يحمل ما يكفيه خلالها من مؤن لأنه كان يحمل علي ظهره 40 كجم من المعدات
٢٧-والتعيين فإذا طالت المهمة عن ذلك أرهقته الحمولة. وكان البدو يمدوننا بالماء والطعام والدخان لمن يدخن
وكنا نستلم من الجيش ليرات اسرائيلية حتي نشتري بها ما نحتاجه من العرب
وكنت لا أئتمن أحدا كما علمونا وكما علمت الأجيال من بعدي بمدرسة المخابرات فقد يكون الدليل المتواجد معي أمينا
٢٨- ولكن له قريب يعمل لدي الإسرائيليين فيتبعه ويعرف مكان قواتنا ويبلغ بها العدو
فيجد الضابط فجأة فوقه طائرات العدو تقوم بتثبيته حتي تصل دباباتهه ويهاجمونه
فكنت أطلب من البدوي أن يوصلني لمكان بعيد عن مكان المهمة وأكمل الطريق وحدي
وأنا أعرف إحداثيات المكان الذي سأذهب إليه
وكنت أطلب
٢٩- منه أن يتركني بمنطـقة حجرية وأن يترك لي الطعام بمكان معين يبعد كثيرا عن المكان الذي سأتمركز به وأقوم بعمل مربع بطريق عكسي في اتجاه العدو وآخذ زاوية يمين وأخري يسار وأعود لموقعي مرة أخري وكنت أستمر في مراقبة المكان الذي سيترك الطعام فيه قبلها ب24 ساعة حتي أتأكد أنه لم يبلغ عني
٣٠- أحدا وأنه لا يوجد طيران بالمكان
وقد نقلت هذه الخبرة للأجيال من بعدي لأن الخيانة كانت متفشية وقتها
وقد أصبح الجيش بعد ذلك يأخذ أبناء العميل كرهائن حتي نعود سالمين .. فكان يأخذ منهم ثلاث أبناء مقابل ضابط واثنين من العساكر ويتم احتجاز الأبناء بمكتب المخابرات لحين عودة الضابط
٣١-والعساكر وإلا لن يري العميل أبناءه مرة أخري
وفي بعض الأوقات كانت المهمة تأخذ أكثر من أسبوع أو يحدث شئ ما يعطلها أو يطلبوا مني معلومات جديدة عن مكان معين وأكون أقرب فرد لهذا المكان الذي يريدون جمع معلومات عنه .. فيلزم أن أكون محتاطا قبل التحرك وآخذ طعاما يكفيني مدة أسبوعين بدلا
٣٢-من أسبوع واحد
وكنت أشرب الماء ليلا فقط حتي يستفاد منه جسمي أكبر استفادة ممكنة لأني إذا شربت بالنهار سأفقد الماء علي هيئة عرق ولن أستفيد منه وأشعر بالعطش أكثر وبسبب ما قد أتعرض له من قلة المياه ببعض الأوقات
فقد شربت أحيانا مياه عليها ريم أخضر لمدة 3 أيام تسمي "مياه هرابة" حيث
٣٣-ينزل هذا الماء من السيول علي الجبل ويتجمع بالأماكن العميقة به
فكنت أقوم بإزالةالريم الأخضر وتصفية الماء بالمنديل قدر المستطاع ثم أشرب منه
أيضا لاحظت أن الغزلان تقوم بلحس الصخر والشجر حتي تأخذ الندى المتواجد عليه في الصباح كأنها تشربه
فأحضرت مشمع من البلاستيك وقمت بتثبيته بأربع
٣٤- طوبات حتي لا يطير أو يسقط ووضعت طوبة في المنتصف حتي يتكثف عليها الماء طوال الليل
فأجد جزءا قد تجمع وقت الفجر أستطيع شربه برحمة الله
أتذكر من المجندين الذين عملوا معي شاويش / علي حجاج وقد حضر معي أغلب العمليات
وزغلول توفيق الذي كان سائق سيارتي وكان قبل الجيش يملك حنطور
فعندما
٣٥- سألوه بالجيش:
⁃ ماذا تعمل؟
قال لهم :
⁃ سائق .. وهو لا يعرف القيادة أصلا
فتعلم القيادة في الجيش واستخرج رخصة قيادة عمل بها بعد خروجه من الخدمة وأصبح الآن تاجرا كبيرا يملك ثلاث سيارات نقل
وحين كان يعمل معي بالكتيبة كان يوم الخميس هو يوم الصيانة للسيارة
فكان جميع السائقين
٣٦-يقومون بتنظيف سياراتهم من الخارج فقط أما هو كان يأتي بقطعة من ليف الغسيل والاستحمام وصابون ويغسل العربة بالكامل من الداخل والخارج من الموتور إلي العجل وكان قائد الكتيبة يمر كل أسبوع ويحدد أفضل سيارة تم صيانتها ويعطي سائقها جنيها مكافأة
فكان"زغلول"يأخذ المكافأة كل أسبوع حتى غار
٣٧- منه باقي السائقين خاصة وأن القائد كان يطلب منهم أن يصبحوا مثل "زغلول" ويراهم مقصرين دائما
فقاموا في إحدى الليالي بعدما غسل زغلول السيارة ـ بإلقاء سولار ورمل عليها
واستيقظ "زغلول" في الصباح ليجد العربة علي هذا الحال فأخذ يلطم وجهه وحاول تنظيفها ولكن القائد مر ورآها علي حالها
٣٨-السيئ فاستغرب وسأل زغلول:
⁃لماذا تغير حاله هل اغتر بنفسه؟
فلم ينطق زغلول
ولكن عندما ذهب القائد ضرب سائقي باقي السيارات بسبب فعلتهم
التحق أخي الأكبر الطبيب ضابطا للاحتياط بالجيش وكان متواجدا بالسرية الطبية للجيش الثاني بالفرقة 21ضمن اللواء الاول مدرع ولما علمت بتعرضهم لخسائر
٣٩-كبيرة في الحرب مررت عليهم لأطمئن عليه أثناء عملي بإحدى المأموريات في اتجاه الجيش الثاني ففوجئ بي عند دخولي عليهم السرية وفرحنا فرحا كبيرا أن كلينا مازلنا علي قيد الحياة
وقد عرفت بعد ذلك أن أمي كانت تكلم نفسها خلال تلك الفترة وتطوف لتبحث عنا في الشارع قلقا على ولديها الذين غابا
٤٠- في الجبهة ولا تعلم عنهما شيئا.
وكنت خطبت جارتي للزواج قبل الحرب بثلاثة أشهر في 1973/7/5 وكانت تجمعنا قصة حب كبيرة ووعلمت بعد ذلك أني سبقت دون أن أدري زميل والدها في العمل الذي كان يريد خطبتها
فكان يتمنى خبر وفاتي بالحرب حتي يتقدم هو .. وأخبرني أحد زملائي بهذا الموضوع
فلما عدت
٤١- من الجبهة سألتهم عن هذا الشخص كيف حاله الآن فعرفت أنه أصيب بالاحباط عند رجوعي واستغربوا من معرفتي بقصته
ومن نتائج الحرب الرئيسية أننا اكتشفنا أن العدو ليس بالقوة المعلنة عنه وأننا أفضل بكثير منه فكنا الجيل الذي أثبت أن الجيش الاسرائيلي جيش عادي يمكن هزيمته وقهره
وأن ذراعه
٤٢-الطويلة يمكن قطعها وأنه ليس الجيش الذي لا يقهر وإنما الذي يميزه هو كفاءة وتقدم تسليحه ولكن يعوض هذا لدينا صلابة المقاتل المصري .
ولذلك كان مطلوبا لدى العدو ألا تحدث حرب أخرى إلا بعد أن يخرج جيلنا من الخدمة حتي يأتي جيل جديد يمكن خداعه مرة أخري وإقناعه أن اسرائيل تملك جيشا لا
٤٣- يقهر وهو تخطيط من أمريكا وانجلترا لصالح إسرائيل طبعاً
وأرى أن ذلك هو سبب خروجي من الخدمة أنا وأغلب زملائي أوائل الدفعة وحيث لا أحد في الجيش يختار مكان عمله
فقد فوجئت بقرار أن من لم يتول قيادة كتيبة حتى تاريخه سيخرج للمعاش .. فخرجت للمعاش المبكر مع أنني كنت أعمل بفرع الملحقين
٤٤-الحربيين أفضل فرع بالمخابرات وكنت أسافر للخارج وأفتش علي السفارات
ولكن كان لابد من استبعادنا.
وبعد انتهاء الحرب بفترة حدثت خلافات بيننا وبين ليبيا .. فتم نقل الفرقة 04 بالكامل لسيدي براني وقمنا بتكوين نقط استطلاع لنا علي الحدود وكانت ليبيا وقتها بغاية الضعف فكنا ندخل ونخرج
٤٥- بالمعلومات بسهولة كبيرة واستمرينا هناك 4 سنوات
ثم عدت علي الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي بالأسكندرية وخدمت بها 3 أشهر
ثم أعلنوا عن مسابقة لاختيار ضباط ليعملوا مساعدين للملحق العسكري وكانت تنطبق علي الشروط .. فدخلت الامتحان ونجحت
ثم انتقلت للمخابرات وأخذت فرقة في الشئون الإدارية
٤٦- والسكرتارية العسكرية
ثم سافرت بعد ذلك إلى السودان وكان من المفترض أن أسافر للعمل في لندن وكان اللواء / أحمد بدوي قد أدرج اسمي ضمن كشف الأسماء التي سيسافر أصحابها إلى هناك ولكنه توفي رحمه الله في حادث المروحية الشهير وألغى من خلفه الكشف واستبدله بآخر فانتقلت للعمل بالسودان
٤٧-وقضيت فترة عمل جيدة في الخرطوم إلى أن عدت إلى القاهرة مع خروجي للمعاش
تمت بحمد الله وفضله
شكرا متابعيني🌹🌹
والى اللقاء وقصة بطل جديد

جاري تحميل الاقتراحات...