29 تغريدة 8 قراءة Jun 02, 2022
Zerohedge
أندريس أوبرادور: رئيس المكسيك، يقول:
"يجب على (أنثوني) بلينكين أن يشرح لم تموّل الولايات المتحدة الجماعات المناهضة لي"
أمريكا تتدخل في كل شؤون البلد
وتُسلّح العصابات الإجرامية فيه
وتتآمر على قيادته كما في الخبر
ثم تحاضر على العالم عن احترام دول الجوار والقانون الدولي!
بالأمس
اتحفتنا كوندوليزا بالتأكيد على أن من
يغزو"دولة ذات سيادة، فهذه جريمة حرب"
بماذا يوصف من:
يغزو الدول ويدمرها
ويملأ الأرض بالسلاح بما في ذلك للعصابات
ويسمح لها بإدخال المخدرات إلى بلده؟
إليكم قصة من قصص أمريكا مع عصابات المكسيك
وكوندوليزا تعلم بها !
كمثال على تسليح أمريكا للعصابات الإجرامية في المكسيك:
مكتب الكحول والتبغ والأسلحة والمتفجرات
والذي يُعرف اختصاراً بـ ATF
قام بعمليتين كان الهدف المعلن منهما معرفة رؤوس العصابات الكبيرة التي تنتهي بيدها الأسلحة المُهربة من أمريكا إلى المكسيك.
الأولى بعهد بوش، والثانية بعهد أوباما!
العملية الأولى حملت الاسم Wide Receiver
والثانية Fast and Furious
في كِليهما هنالك أشخاص يطلق عليهم اسم Straw Purchasers، يقومون بشراء الأسلحة من أمريكا ومن ثَمَّ تُهرّب إلى المكسيك
الـATF في ولاية أريزونا سمح لصاحب محل يعمل كمخبر لديهم ببيع أسلحة مُرقّمة لأولئك المشترين
والذين من المؤكد أنهم سيقومون لاحقاً بتهريبها عبر الحدود، وكل ذلك هو على أمل أن يتم تتبع تلك الأسلحة والوصول تالياً إلى الرؤوس الكبرى في عصابات المكسيك، إذ من المؤكد أن تلك الأسلحة المتطورة ستنتهي بأيديهم!
في العملية الأولى تم بيع 450 بندقية AK-15 شبه آلية و38 مسدس كولت!
قيادات ATF قالت أنها استطاعت منع تهريب الأسلحة إلى المكسيك
أما الحقيقة فهي أن غالبية البنادق والمسدسات قد وصلت إلى كبار قيادات العصابات، وفشلت العملية، ولم يتم إلقاء القبض على أحد، ولا محاكمة أحد
تلك كانت العملية الأولى، والتي حدثت ما بين 2006 و2007 من عهد بوش الابن !
ثم أتى أوباما لتنطلق العملية الثانية ما بين 2009 و2011
حيث تم تبني ذات تكتيك الأولى، مع فارق أن الثانية لم يكن أصحاب محلات بيع السلاح في أريزونا متعاونين مع ATF، ولم يتم إعلام أحد في المكسيك بها
أصحاب المحلات شكّوا في المشترين حين رأوهم يعودون لشراء ذات الأسلحة وأخبروا الـATF
الـATF ردّوا على أصحاب المحلات بأن المشترين تحت الرصد
تم في العملية شراء أكثر من 2000 قطعة سلاح، تمثلت في بنادق باريت شبه آلية، والتي تعتبر من عائلة بندقية كلاشنيكوف، وكذلك بنادق قنص عيار 50، والتي قد تستخدم في إسقاط الطائرات المروحية، وأصناف أخرى من البنادق والمسدسات !
منتصف ديسمبر 2010 حدثت حادثة فضحت كل شيء
وفيها أن أفراداً من حرس الحدود الأمريكيين في أريزونا كانوا في دورية، واشتبهوا بأشخاص يحاولون عبور الحدود
أطلق أحدهم طلقات تحذيرية، وإذا بهم يطلقون النار عليه ويُردوه صريعاً. تم القبض على 5 ومعهم بنادق شبه آلية من التي تم شراؤها في العملية!
الشرطة، وبتتبع الرقم التسلسلي، علمت أن الأسلحة تعود لعملية Fast and Furious
تواصلت مع ATF ومع وزارة العدل ومكتب الادعاء العام، إلا أن الجميع حاول لملمة القضية وإخفاءها
فتم تسريب القضية إلى السيناتور شك غراسلي وإلى بعض مواقع الإنترنت، فانكشفت القضية وأصبحت حديث الكونغرس والإعلام!
أوباما تظاهر بعدم معرفته بالعملية
وكذلك تظاهر وزير العدل إيريك هولدر
والذي رفض تزويد الكونغرس بوثائق تخص العملية
وبعد تهديد لأشهر من النواب بإدانته بازدراء الكونغرس إن لم يزودهم بالوثائق المطلوبة والحضور للشهادة، حضر الوزير وزوّدهم بحوالي 7 آلاف وثيقة، ودافع عن نفسه !
هل تم القبض على أحد من رؤوس العصابات؟!
أبداً!
لا في العملية الأولى ولا في الثانية
في الأولى كان هنالك بعض التنسيق مع قوات أمن المكسيك، إلا أنه لم يثمر عن أيّ شيء
في الثانية انعدم التنسيق كُليّاً، ولم يعلم أحد بوجودها إلا بعد ضجة الإعلام والساسة في أمريكا
ولهذا كان هنالك غضب كبير!
ساد غضب سياسي وشعبي في المكسيك نتيجة إدخال السلطات الأمريكية لتلك الأسلحة المتطورة الخطرة دون تنسيق مع أحد
خصوصاً أن الفضيحة باتت تفسّر سبب عثور الشرطة لتلك الأسلحة في مسرح العديد من الجرائم، والتي كانت في غالبها عبارة عن حرب عصابات، حيث عثرت الشرطة على 195 قطعة سلاح !
وقد سقط في مواجهات العصابات مع قوات الشرطة والجيش، ونتيجة لاستخدام الأسلحة الأمريكية، 150 مدنياً مكسيكياً
فلم قامت حكومتا بوش وأوباما بالعمليتين؟!
ما الهدف منهما؟!
هل كان محاولة حقيقية لمعرفة الرؤوس الكبيرة في عصابات الدولة الجارة؟!
أم أن هنالك سبباً إجرامياً خبيثاً خلفهما؟!
باختصار شديد، التالي هو حقيقة ما جرى في العمليتين
هنالك شخص اسمه هيسوس زيبلا اعتقلته شرطة المكسيك في مارس2009 وسلّمته إلى أمريكا ليُحاكم على جرائم تهريب كميات ضخمة من المخدرات
هيسوس هو عضو بارز بعصابة سينالوا، وهو منسق لوجستيات تهريب المخدرات من أمريكا اللاتينية إلى مدن أمريكا!
وهيسوس والده هو إسماعيل زعيم عصابة سينالوا
وحسب وثائق محاكمته، فقد قال المرفق
والذي أرجو أن تقرأوه بتمعّن لأنه يكشف عن الهدف الحقيقي من وراء عمليتي Wide Receiver وFast and Furious
والذي كان في حقيقته هو تسليح عصابة سينالوا، وذلك كي تقتل خصومها والشرطة والمدنيين!
وسمحت السلطات الأمريكية لعصابة سينالوا أيضاً بتهريب المخدرات إلى مدينة شيكاغو وجميع أنحاء أمريكا، ووفرت لهم الحماية القانونية والحماية من المحاكمة
هذا حسب ما هو مثبت في أقوال هيسوس، وقد طالب حينها محاميه بالكثير من الوثائق من وزارة العدل، والتي قال أنها تثبت صحة دعوى موكّله !
إلا أن ما قاله هيسوس كان "الحقيقة" التي يعلمها هو، وليس كامل الحقيقة
فمكتب ATF لم يوّفر السلاح والحماية القانونية والحماية من المحاكمة، ولم تمنح حرية تهريب المخدرات، لعصابة سينالوا وزعمائها فقط، بل هي وفّرت السلاح لعصابتين أخريين أيضاً، وهما عصابة El Teo، وعصابة La Familia !!
وذلك كما هو مُثبت في تحقيقات لجنة الكونغرس التي حققت في عملية Fast and Furious
وهذا ما بات مؤكداً من شهادة ضباط في ATF، أحدهم الذي سرّب معلومات العملية إلى الكونغرس والإعلام
وهو، وغيره، أكدوا علم كامل وزارة العدل بالعملية، إلا أن أوباما أنكر لاحقاً علمه ووزير العدل بالعملية !
بذلك فإن حكومة أمريكا تتآمر على دولة جارة، وعلى شرطتها، وعلى شعبها، وذلك عبر تسليح العصابات الكبرى فيها بأحدث وأخطر الأسلحة
حين ذهبت قوات خاصة للقبض على الزعيم الأكبر لعصابة سينالوا، خواكين غوزمان، والمعروف بلقب القصير El Chapo، تم إطلاق نار من المرتفعات على مروحيات القوات !
إطلاق النار كان من بنادق عيار 50، وقد تم العثور لديه على بندقيتين من هذا النوع، أحدها، وعبر تتبّع رقمها التسلسلي، تبيّن أنها من بين أسلحة عملية Fast and Furious
وهو ما يدلّ ويؤكد أن تلك الأسلحة تم إعطاؤها بالدرجة الأولى لتلك العصابات لحماية نفسها من الشرطة، ولقتلهم والمدنيين!!
وهاتين العمليتين تؤكدان أكثر ما نردده دائماً، من أن حكومة أمريكا تتآمر على شعبها تماماً كما تتآمر على جيرانها وكل دول وشعوب العالم
ولهذا هي تسمح بدخول كل تلك الأطنان من المخدرات
وهو ما يدل على أن المخدرات تدخل بصورة قانونية وليس تهريب، وإن بدا أنه تهريب!
ذكرنا قصة عمليتي Wide Receiver وFast and Furious
فقط للتأكيد على حقيقة ما ذكرناه في التغريدة الأولى
من أن أمريكا تتدخل في كل شؤون المكسيك
وتُسلّح العصابات الإجرامية فيه
ثم تأتي لتحاضر على دول العالم عن احترام دول الجوار والقانون الدولي
يبقى سؤال: لم تتآمر على المكسيك؟!
هنالك عدة أسباب لتآمر أمريكا على المكسيك
إلا أني أعتقد أن السبب الأكبر هو لأنها قد منها أخذت أراضي شاسعة بعد الحرب التي دارت بينهما في القرن 19، والتي احتلت فيها أمريكا أراضي ولايات:
تكساس
نيو مكسيكو
أريزونا
كاليفورنيا
نيفادا
يوتا
وجزء كبير من كولورادو
وجزء كبير من وايومينغ !
صحيح أن الأمريكيين عقدوا مع المكسيكيين اتفاقية "غوادوليبي هيدالغو"، والتي بموجبها تنازلت المكسيك عن تلك الأراضي ودفع لهم الأمريكيون مبلغ 15 مليون$
إلا أنه إذا قامت دولة قوية في المكسيك، فإنها قد تطالب بتلك الأراضي المليئة بالخيرات
ولذا لا بد من جعل هذا البلد منشغلاً بذاته دائماً!
ولهذا يتدخل الأمريكيون في كل شاردة وواردة في المكسيك
ولولا أن له حدود مباشرة مع أمريكا، لكان حاله كحال دول البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية، من حيث استمرار الإنقلابات وعدم الاستقرار السياسي والانهيار الاقتصادي
لكن، لا شيء يدوم
وقد نرى شعب المكسيك يثور على الأمريكيين وأدواتهم!
مجلس النواب في المكسيك
يصوّت بالموافقة على تأميم مادة الليثيوم
بقي التصويت في مجلس الشيوخ، والذي من المؤكد أنه سيصوت بالموافقة
هذه ضربة قوية للشركات الأمريكية والأوروبية
فهل سيتمكن مجلس الشيوخ من التصويت؟!
أم سنرى أحداث فوضى في البلد؟!
أم سنرى انقلاباً على الرئيس؟!
أندريس أوبرادور: رئيس المكسيك
يقول بأنه لن يحضر قمة الأمريكتين التي ستعقد بلوس أنجلوس في يونيو، وذلك احتجاجاً على رفض الأمريكيين حضور كوبا وفنزويلا ونيكارغوا، وتضامناً مع تلك الدول
التصعيد مستمر بين أندريس والأمريكيين
وسيكون هنالك إثارة قادمة في المكسيك!
ترامب
طلب من وزير دفاعه مارك إسبر
إطلاق صواريخ لضرب العصابات في المكسيك
ومارك يقول بأن ترامب أخبره أن "أحداً لن يعلم بأننا نحن من أطلقها"
هم من يسلح العصابات
وهم من جعلها مشكلة لا تقوى الحكومة على حلّها
ومخابراتهم تسمح لها بتهريب المخدرات إلى أمريكا
ثم يريدون معاقبة البلد!

جاري تحميل الاقتراحات...