سلطان الراشدي
سلطان الراشدي

@SultanAlrashdi_

6 تغريدة 37 قراءة Feb 23, 2022
١-هل هي قضية هيّنة؟
عند نقاش أي ظاهرة تمس الدين دون المادة تطفو أصوات على السطح تهوّن منها أو تسخر من نُقّادها أو تقول لهم: أين أنتم عن قضايا الفساد المالي؟!
كأنّ تلك الثواني للحديث عن فرضيّة الحجاب تفوّت علينا إصلاح وضعنا الاقتصادي!
٢-وربما وجدت ذلك الذي يستخسر إنفاقَ جزء من الوقت لفرضية الحجاب يستغرق غالب وقته في اللهو واللعب، فلا هو ترك المصلحين ينهون عن المنكر، ولا هو ارتقى باقتصاد الوطن!
وكم هو خطيرٌ جدا أن تكون عقبةً أمام الدعوة إلى الله! (فليقل خيرا أو ليصمت)
٣-القضيةُ إذن ليست في ذات الحجاب حتى نثبت أنها قضية مفروضة لا هيّنة، إنما القضية في كون الحجاب مرتبطا بالدين منفصلا إلى حد كبير عن المادة، فأنت تسمع الأصوات نفسها في مسألة الخمر والتدخين والمخدرات!
٤-الأصلُ في المؤمن أن يغضبَ إذا انتُهِكت محارم الله كما كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أما أن يغضب إذا انتهك من محارم الله ما يتعلق بدنياه غير لاوٍ ولا عابىءٍ بسوى ذلك فهنا حادت البوصلة من مركزية الدين إلى مركزية الدنيا، ليصير الحب والسخط منوطًا بِها وبِما وافقها من دينِ الله
٥-ثم إلى أولئك الذين يقولون: ( إنها مُجردُ رسمةٍ في كتاب، دعوا عنكم المُبالغة) أقول لهؤلاء: دعوا عنكم التغابي! فكلنا يدري ما لأثر الإعلام -ولو إشارة عابرة- من تأثيرٍ على الفِكر والسلوك، وقامت في ذلك علوم ونظريات، وطبقتها دول وشركات، في مختلف المجالات، ويلخص ذلك كتاب(صناعة الواقع)
٦-إنّ المنكر -إذا لم يواجَه في بدايته- فإن المجتمع سيألفه شيئا فشيئا! لا سيّما إذا صحب المنكرَ طريقة إعلامية ممنهجة! تستطيع جعلَ الوهم هو الواقع، والواقع وهما! وليست قضية التطبيع وغزو أمريكا للعراق عنّا ببعيد، إذ صورت المظلوم ظالما والضحية سفاحا!

جاري تحميل الاقتراحات...