𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 3 قراءة Feb 23, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم رالانتصار
⭕️ من ابطال سلاح الاستطلاع
🔴 العقيد/سامح محمد علي طمان
•الكتيبة 08 استطلاع - الفرقة الرابعة مدرعة
•مجموعة تعبوية خلف خطوط العدو
2️⃣ الحلقة الثانية
🔘تابع الكلية الحربية
أسجل في ذات السياق .. أن فترة تطوعي بالمقاومة الشعبية سابقا
👇👇
١-في طنطا قد عودتني هي الأخرى على مشقة التدريب فلم أكن أشعر بأي معاناة في الكلية طوال فترة الدراسة بحمد الله
وكانت حرب الاستنزاف عند دخولي الكلية في أوجها.. ورغم أنها كانت مثمرة لنا ومؤلمة جدا للصهاينة إلا أن قواعد الصواريخ التي كان يجري بناؤها على الجبهة لإنشاء حائط دفاعنا الجوي
٢-وكذا دشم الطائرات كانت تتعرض للضرب من العدو أثناء العمل فيها
فوافق عبد الناصر على عرض أمريكي بوقـف إطلاق النار فيما عُرف بـ "مبادرة روجرز" حتي تستطيع مصر إكمال بناء قواعد الصواريخ ودشـم الطائرات أثناء الهدنة وإدخالها الخدمة.
وفي ظل تمكن طيران العدو بسبب عدم اكتمال حائط دفاعنا
٣-الجوي - من الإغارة على أهداف مدنية في العمق .. فقد كنا أول دفعة من طلبة ومعلمي الكلية الحربية تسافر إلى السودان حفاظا علينا من أي غارة محتملة.
فبعد شهر من دخولنا الكلية وقبل انتهاء فترة التدريب التمهيدي للمستجدين نقلونا بعيداًعن مقر الكلية القديم في كوبري القبة إلى منطقة تُسمى
٤- "العِزَب" قد تم تجهيزها بميادين مفتوحة لضرب النار
حيث قمنا بنصب خيام صغيرة مموهة بواقع واحدة لكل أربعة من الطلبة.. وقام كل طالب من الأربعة بعمل حفرة برميلية بعمق متر ونصف في ضلع من أضلاع الخيمة على أساس أن ننزل في تلك الحفر إذا حصلت غارة لا قدر الله.. ولم نتلق وقتها أي تدريبات
٥- أخرى خلاف ذلك.
إلى أن جاءت ليلة يوم من أيام الاثنين أثناء فترة المستجدين .. قام فيها معلمونا بجمعنا في أرض الطابور في تمام الساعة 2 صباحا وقالوا لنا:
⁃كل واحد يذهب لعنبره ويرتب دولابه ويرتدي لبس الفسحة عشان ها تنزلوا أجازة".
ولما كان موعد الإجازة لا يزال باقيا عليه 10 أيام
٦- فقد غمرتنا الفرحة جميعا بسبب تقديم الموعد
كما كان المفترض أن مدة الإجازة يومين فقط - خميس وجمعة - ولكنهم أعطونا بدلا من ذلك إجازة مطولة من الاثنين للجمعة .. فنفذنا التعليمات بسعادة غامرة.
وحين عدنا للكلية في مساء الجمعة التالية جمعـونا مرة أخرى وأمرونا بالذهاب لشعبة الإمداد
٧-والتموين .. حيث تسلم كل منا "مِخلَة" فيها شمسـية شخصية وملاءات للفراش وناموسية وصنادل من البلاستيك وطواقي مثل التي يسـتعملها المزارعون في الريف وقمصان إفرنجية خفيفة وشورتات
كما اسـتلم كل منا بندقية من السلاحليك ثم ركبونا في لواري تحركت دون أن ندري إلى أين تتجه بنا حتى وجدنا
٨-أنفسنا في مطار القاهرة
وفي المطار..قمنا بالتوقيع في مجهزة سلفا بأسمائنا وكل من يُوقع يتسلم جواز سفر مجهز له سلفا أيضا ومختوما بختم المغادرة
ثم يتجه إلى طائرة ركاب مدنية من طراز بوينج 707 رابضة على أرض المطار وكانت طائرة جديدة وكنا أول من استعملها بعد وصولها من بلد الصنع وسافرت
٩- بنا إلي السودان
وعند وصولنا إلى مطار الخرطوم أخذونا إلى مكان يسمي "جبل الأولياء" وصلناه في حوالي 10 مساء
ووجدنا هناك مزرعة تابعة لوزارة الري المصرية يعمل بها طائفة من المهندسين وعمال الري والمزارعين المصريين .. تم إخلاؤهم وتسكيننا محلهم في المزرعة
وعرفنا من مشرفي الرحلة أن
١٠-المباني الموجودة في المزرعة ليست لنا ولكنها مخصصة لإقامة الضباط وصف الضباط وأننا سنقيم في خيام ننصبها في الصباح
كنا وقتها 500 طالب تقريبا واستمرينا بعد نصب خيام كافية لنا في نصب المزيد منها لمن سيأتون تاليا من زملائنا ووصلوا فعلا بعدنا بعشرة أيام تقريبا.
وكان طابور الغداء في
١١-"جبل الأولياء" أن يقف كل منا عند الخيمة ممسكا بطبقه ليتلقى فيه ملء مغرفة من الأرز ومغرفة من الباذنجان الأسود المطبوخ بشكل معين معروف عند العسكريين بـ "الطبخة السودا"
أما الإفطار والعشاء فكان يصرف لكل منا رغيف خبز وقطعة من الجبن الأبيض وقطعة من الحلاوة الطحينية.
ولم تكن هنالك
١٢-مباني للدراسة فكنا ندرس تحت الشجر ونحن جلوس علي دكك في الشارع الرئيسي بجبل الأولياء .. وكل معلم يشرح لطلبته المناهج بالطباشير علي سبورة معلقة في جذع واحدة من الأشجار هناك
وكنا نبدأ يومنا الساعة 5 صباحا ونتوقف عند 12 ظهرا بسبب الحر الشديد
ولم تكن لدينا مراوح
وكانت دورات المياه
١٣-عبارة عن أكشاك بدائية من الخشب ولكل منها باب بدائي من الصاج ارتفاعه من القدم للركبة لا أكثر .. ومعلق في كل منها دش للاستحمام
وكان المرحاض عبارة عن لوح من الخشب به فتحة تم كسرها في منتصفه ومطروح على الأرض فوق جردل معدني مدفون إلى حافته بحيث تكون فتحة اللوح فوق فراغ الجردل
وعشنا
١٤- في هذا الجو عاما كاملا لم نستطع خلاله إجراء أي اتصالات من أي نوع بأسرنا إلي أن سافرنا عائدين للقاهرة في سبتمبر 1970 وبدأنا استكمال الدراسة في مقر الكلية الجديد آنذاك في مصر الجديدة.
وقد اكتشفنا خلال فترة دراستنا في السودان أن بعض معلمينا لم يكونوا مؤهلين للتدريس بشكل كامل
١٥- وإنما تم تعيينهم بالواسطة سعيا وراء الامتيازات المادية من التدريس .. وأن بعضهم لم يتلق التدريب العملي الكافي أصلا فليس هو شخصيا مؤهلا للحرب
وكانوا في بعض الأحيان يحكون لنا قصصا نراها وهمية عن بطولات قاموا بها ولم نكن نصدقها لسذاجة ولا معقولية أحداثها.
وقد عملت أثناء خدمتي بعد
١٦-ذلك علي تفادي الأخطاء التي رأيتها منهم مع جنودي واهتممت بتدريبهم تدريبا جيدا ليلا ونهارا.
وكان كل ضابط منا يأخذ من وقت راحته وراحة جنوده ليدربهم تدريبا إضافيا بعيدا عن الباقين ليرفع من مستواهم
وكان هناك تنافس كبير بيننا في ذلك علي عكس مدرسينا في الكلية.
وإحقاقا للحق فلم يكن كل
١٧-المدرسين سيئين بل كان هناك أساتذة علي مستوي عال أذكر منهم :
اللواء / عادل وفيق من سلاح الاستطلاع - ومازلت علي اتصال به حتي الآن - وكان واحدا من الضباط المحترمين وعلمني كيف أكون ضابطا جيدا
⁃اللواء / عادل الوكيل والذي تأثرت كثيرا به .. وكان مثلا أعلي لطلبة الكلية بأكملها وليس
١٨- للاسـتطلاع فقط
⁃اللواء / محمد العـراقي
⁃اللواء / شكري رحمهم الله أحياء وأمواتا .
وعلي عكس هؤلاء الأساتذة العظام أتذكر ضابطا كان حديث التخرج تسبب في خطأ جـسيم قبل الحرب ولم يحاسَب عليه وكان متواجدا معنا في اللواء الثاني بالفرقة الرابعة وتخرج في الدفعة 62 بعدي بدفعتين قبل
١٩-الحرب مباشرة فلم تشترك دفعته في الحرب لعدم تلقيها التدريب الميداني الكافي .. وكان مكانهم بالمنطقة الإدارية في آخر الكتيبة ضمن شعبة الإمداد والتموين.
وهنالك وجد أحد جنود ذلك الضابط إحدى قنابل البلي في الموقع وهي قنابل ذات حساسات تنفجر عند لمسها فتنطلق منها عشرات الكرات المعدنية
٢٠-والشظايا الصغيرة .. فقام بتسليمها لذلك الضابط عديم الخبرة وكان حول ذلك الضابط لحظتها 5 من الجنود فأخذ يلقي القنبلة كالكرة لكل واحد منهم مرة بعد أخرى ليتلقفوها بأيديهم
ولم يلمس أي منهم الحساسات في أول مرتين .. ولكن في الثالثة لمسها أحدهم فانفجرت في وجهه وأصابت شظاياها باقي
٢١-المجموعة بما فيهم ذلك الضابط نفسه ولكن نظرا لظروف الحرب ورأفة من قائد الكتيبة بالمذكور أنه ما يزال صغيرا وفي بداية حياته العسـكرية .. وأنه لو حوكم سينتهي مستقبله .. فلم يتخذ الإجراء اللازم نظاميا تجاهه
وبمرور الوقت تم نسيان الحادث ونقل المذكور لوحدة عسكرية أخري .. ثم أصبح فيما
٢٢- بعد عضوا في مجلس الشعب ويظهر في الفضائيات باسـتمرار مهاجما الجيش ومدعيا أنه من مصابي الحرب وأنه لم ينل حقه من التكريم .. مع أنه في الحقيقة مسـتحق للمحاكمة والعقوبة بالسجن 10 سنوات علي الأقل لإهماله الذي نتج عنه إتلاف وجه أحد جنوده وإصابة نفسه وثلاثة آخرين معه.
وأعود للحياة في
٢٣- الكلية .. حيث كانت الدراسة مقسمة لأربعة مراحل :
•مرحلة تعليم أساسي
•التعليم الإعدادي
وتكون الدراسة في المرحلتين عامة للجميع
ثم نتخصص في المرحلتين :
•المرحلة المتوسطة
•المرحلة النهائية
وكنت قد عزمت منذ السنة الإعدادية في السودان أن أتخصص في الاستطلاع نظرا لكلام
٢٤- الشهيد "أنور" رحمه الله .. أنه سلاح جديد في الجيش وأنه يتضمن قدرا كبيرا من المغامرة التي أملك حبا كبيرا نحوها.
كما أن المعتاد في الجيش أن كل ضابط يتلقي الأوامر باستمرار من القائد الأعلي منه بينما ضابط الاسـتطلاع خصوصا يصبح حرا وصاحب القرار لنفسه بمجرد أن يتم تكليفه بالمهمة
٢٥-وانطلاقه لتنفيذها وحتى يعود لوحدته مرة أخرى وكان ذلك يناسبني شخصيا
وكان أقصي عدد يتم توجيهه عادة لفرع الاستطلاع في الكلية هو 20طالبا من ال 1200
وكان الطالب الذي ينجح أثناء السنة الإعدادية في الرياضيات يتم توجيهه تلقائيا لسلاح الدفاع الجوي والذي كان سلاحا جديدا أيضا يجري إنشاؤه
٢٦- وقتها ويحتاج لمزيد من الضباط.
ورغم أنني كنت من أوائل الكلية إلا أنني تعمدت ترك ورقة الرياضيات فارغة تماما لئلا يكون هناك أي احتمال في توجيهي بعيدا عن رغبتي في الاستطلاع
لأني بالإضافة لما شرحته سابقا لم أكن أريد أن أحارب العدو من داخل كابينة مغلقة أمام شاشة رادار .. وإنما كنت
٢٧-أريد أن أقاتل العدو بالمواجهة من قريب وهو ما يحققه لي العمل في سلاح الاستطلاع
فاجتهدت وتدربت كثيرا واهتممت بتمارين اللياقة البدنية كونها ضمن العناصر المطلوبة للمهام خلف خطوط العدو وحصلت علي درجاتها النهائية
وكذلك في سائر المواد المؤهلة للالتحاق بسلاح الاستطلاع كالطبوغرافيا
٢٨-واللغة العبرية تحدثا وكتابة .. فأحرزت المركز الثالث في الترتيب العام على الدفعة بحمد الله.
وتعلمنا بشكل أساسي في الاستطلاع كيف نجمع المعلومات عن العدو.. وكانت مخابراتنا الحربية تمدنا بصور وبيانات ما يصل إلى العدو من الأسلحة الحديثة أولا بأول
فدرسنا جميع القطع البحرية والدبابات
٢٩- والطائرات المتوفرة لديهم بأسمائها وتسليحها وكذا كافة أنواع الأسلحة والمعدات لديهم
كما درسنا اللغة العبرية حتي إذا ما حدثت ظروف تضطر الضابط للحديث مع العدو خلف خطوطه استطاع التخاطب معهم بطلاقة فلا يشكون فيه.
وقد حصل أنهم قابلوا بعض زملائنا خلف الخطوط في الحرب ممن لا يجيدون
٣٠-العبرية واكتشفوا أنهم مصريون بسبب ضعف اللغة مع الأسف .. فكان التأهيل الجيد لنا في الكلية من معلمينا حافظا لنا بعد الله تعالى من ذلك.
كما درسنا في الكلية أيضا كل شيء عن حياة الصهاينة .. فليس عندهم فصل كبير بين الحياة المدنية والعسكرية وبمجرد بلوغ الطفل عندهم عمر 12 سنة يلحقونه
٣١- بنظام يسمي "جدناع" يشبه نظام الكشافة عندنا ولكن بشكل أقرب إلى الجندية ويستمر في التأهل والترقي فيه حتي سن 18 سنة ثم يلتحق بالجيش ويظل تحت الطلب مدة خدمته حتى سن الأربعين
ثم يدخل بعدها مؤسسة تسمي "حرس مستعمرات" ويستمر في العمل بها حتي سن الستين
وهم لا ينفصلون عن الجيش طوال
٣٢-حياتهم .. بل حتي بعد خروجهم منه يظلون محافظين على تلقي التدريب بالسلاح سنويا علي العمليات المختلفة ولمدة شهر كامل في المعسكرات.
ولذلك .. فكل الصهاينة في فلسطين المحتلة مجندين بالجيش سواء كان الواحد منهم ولدا أو بنتا .. لأنه ليبس لديهم وفرة من البشر يستطيعون تقسيم بعضها للعمل
٣٣- المدني وبعضها الآخر للعمل العسكري
فهم شعب منتج على الصعيد المدني ومؤهل وجاهز للحرب في نفس الوقت على الصعيد العسكري
ولكن يعيب ذلك أن الحرب الفعلية تؤثر عليهم سلبيا بشدة حيث تخلو المصانع والمزارع وجميع الوحدات الإنتاجية أثناءها من القوى العاملة فيتعرض اقتصادهم للانهيار إذا طالت
٣٤- المدة
وأتذكـر من زملاء دفعـتي في الكلية :
⁃الزميل / محمد عبد الغني .. وكان مساعد أول الدفعة والأول في الترتيب العام عليها من سلاح الاستطلاع
⁃اللواء / عبدالسلام السبع .. مساعد ثان الدفعة والثاني في الترتيب العام كذلك من سلاح الاستطلاع أيضا ثم عمل بالحرس الجمهوري تاليا
٣٥-⁃اللواء / محمد عبدالسلام .. وعمل بعد الحرب في هيئة التدريب
⁃اللواء / أحمد صلاح أبو الخير
⁃اللواء / العزَب هاشم وعمل في أكاديمية ناصر
وأذكر أيضا :
⁃اللواء / وائل بدوي .. وعمل بالحرس الجمهوري
⁃اللواء / سعيد مجيدة
⁃اللواء / محمد العراقي
⁃زميلي / حمدي العزازي
٣٦-⁃زميلي / صفوت زايد
⁃زميلي / مجدي حسن .. الذي اسـتشهد رحمة الله عليه في الحرب
وغيرهم ..وكثيرون منهم لا يزالون على قيد الحياة .. رحم الله أموات جيشنا وحفظ أحياءهم في صحة وعافية
وحين تخرجنا ضباطا في 01/10/1971 حضر رئيس أركان الجيش حفل التخرج والذي كان وقتها مقتصرا على طابور
٣٧-عرض نسير فيه بالخطوة العسكرية حول أرض الطابور أمام المنصة على إيقاعات الموسيقي العسكرية ثم نعود للميس لنختتم الحفل بوليمة غداء يسمونها في الكلية "غداء سلطاني"
الى اللقاء والحلقة الثالثة
شكرا متابعيني الكرام🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...