Ahmed Dahshan
Ahmed Dahshan

@ahmdahshan

6 تغريدة 89 قراءة Feb 23, 2022
ما يحدث بين روسيا والغرب، ليس صراع بين حق وباطل، ولا على القيم والديمقراطية مقابل الاستبداد - هذا الصراع على الجغرافيا السياسية، والموارد، والسيادة، وشكل النظام العالمي الجديد قيد التشكل، وليس من مصلحة العرب أن يكونوا طرفًا فيه حتى لا يتعرضوا للفرم تحت عجلات القوى الكبرى كالعادة!
تخيل البعض أن تقديم "السبت" لأمريكا، والصديق وقت الضيق على غرار العادات العربية الأصيلة سيؤدي لمزيد من تدعيم العلاقة معها؛ أعتقد أنه رهان خاسر ثبت مع التجارب العديدة ألا محل له من الإعراب، وكذلك تخيل أن روسيا تقود معركة لأجل العدالة ومواجهة هيمنة القطب الواحد أيضًا
الموقف السعودي من هذا الصراع، ورفضه التخلي عن تفاهمات (أوبك +) مع روسيا التي حافظت بموجبها على أسعار النفط ومصالح شعبها نموذج في التعامل مع هذه الأزمة عربيًا، وفهم حكيم لما تريده أمريكا من خلق تنافس عربي-عربي لا يخدم سوى مصالحها، ولن يحصل منه العرب على فائدة بل فقط خسارة كاملة
الموقف الإسرائيلي، كذلك موقف حكيم من الأزمة الحالية: رفضت إسرائيل تزويد بلدان البلطيق أوكرانيا بأي أسلحة مصدرها إسرائيلي، ورفضت مناشدات كييف إمدادها بالأسلحة، ونسق سفيرها في كييف مع روسيا حال حدث غزو لإجلاء رعاياها، وتحدث وزير خارجيتها ردًا على الغضب الغربي أن مصالح إسرائيل أولاً
في النهاية أدركت إسرائيل أن هذا الصراع العالمي ليس من مصلحتها أن تنحاز فيه لطرف على حساب الآخر، وأن روسيا موجودة الآن على حدودها وبقاذفاتها النووية في سوريا، وأن الميزة التي تحصل عليها بضرب إيران وحلفائها في سوريا يمكن أن تفقدها حال انحازت للغرب الذي لن يدعمها حال تعرضت للخطر!
كان لدى العرب مركز قوة، وعلاقات جيدة مع أمريكا: فقط عندما كانت الأخيرة في صراع مع الاتحاد السوفيتي، وعندما انفردت بالعالم شاهد الجميع شكل "التحالف" الافتراضي وإلى أين وصل، ومن مصلحتهم كما أعتقد عودة التوازن بالنظام العالمي لأنه سيخلق لهم ولدول الخليج خاصة هامش واسع من المناورة

جاري تحميل الاقتراحات...