حذيفة العرجي
حذيفة العرجي

@al_arje

6 تغريدة 11 قراءة Feb 10, 2023
أتاكَ همْساً، ومثلَ الماءِ شفّافا
ويرتدي السِّلمَ.. لكن كانَ سيّافا!
.
ومثل عادتهِ يأتي على عجلٍ
ولا يراعي -بما يُمليهِ- أعرافا
.
ما أنتَ أوّلُ مقتولٍ بضحكتهِ
ولستَ آخرَ من يُرديهِ إجحافا
.
في فخّ يأسينِ، مُحتاراً ومُحترقاً
كذا "أُحبُّ" إذا أتبعتَها كافا..
وكلُّ حسٍّ تُخيفُ القلبَ دَقّتُهُ
يصيرُ حبّاً، وإن حاولتَ إيقافا
.
ويفرضُ الشكلَ والتوقيتَ، ثمّ إذا
كتمتَ خوفاً، فشا روحاً وأطرافا
.
ولا يكونُ حقيقيّاً وذا آثَرٍ
إذا لقيتَ بهِ عدلاً وإنصافا!
.
ولا نجاةَ.. مُحالٌ، إنّهُ ثِقَلٌ
إذا تخففتَ منهُ، زادَ أضعافا
للهِ قلبي بما عانى وورّطني
ضننتُ فيهِ، وغالى فيَّ إسرافا
.
لا منطقيّةَ تُجدي في تفهُّمِهِ
يُفنيكَ شُحّاً، ليُحيي فيكَ مِضيافا
.
مأوى الجميعِ أنا، جبّارُ أفئدةٍ
رغمَ الهشاشةِ بي.. واسيتُ آلافا
.
قد أتّقي الشّوقَ يأتيني ليَخطِفَني
فكيفَ إن كانَ ضعفُ النّفسِ خطّافا؟
لُعنتَ يا أيّها الفخّ الذي سَقَطَت
بهِ حياتيَ آمالاً وأهدافا
.
فما دعوتَ إلى رُشدٍ ولا رَشَدٍ
ولم تكن قطُّ عندَ الحقِّ وقّافا
.
أريتني فكرةَ الزّقومِ سائغةً!
ورُحتَ تُقنعُ فيها خافقاً خافا
.
صوّرتَ لي البُعدَ كُفراً دونَ تَهلكةٍ
وكنتَ تُخفي بهِ عاداً وأحقافا!
ويا حبيبي الذي ما زال يؤلمني
بغير قصدٍ، وقصداً عندما جافى
.
كن لي أماناً إذا أفرطتُّ في قلقي
وأتبِعِ الآهَ والحرمانَ ألطافا
.
خُلقتُ عاصمةً كبرى، وفارغةً
منَ الحياةِ.. فكن لي أنتَ أريافا
.
#حذيفة_العرجي
22/2/2022
القصيدة بعنوان "لعنةُ الكاف"
لقراءتها عبر قناتي في تيلجرام
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...