الفقير إلى رب البريات
الفقير إلى رب البريات

@Ibntaymiyyah728

13 تغريدة 45 قراءة Feb 22, 2022
هل استغاث ابن المقرئ بغير الله؟
نقل هذا المشرك رواية في كتاب (الوفا بأخبار المصطفى) لأبي الفرج ابن الجوزي مفادها أن الطبراني وأبا الشيخ وابن المقرئ "استغاثوا" بالنبي صلى الله عليه وسلم
غير أن هذا الاستنتاج لا يصدر إلا من عقل سفيه
وذلك من وجوه:
1. الجهالة والاضطراب في الإسناد:
النسخة التي نقل منها المعترض (معمر حدثني عمي أبو عبد الله بن صالح)
وهاتان نسختان خطيتان في أحدهما (معمر أنا عمي محمد بن عبد الواحد أنه سمع أبا بكر محمد بن الخطاب سمع عبد الله بن صالح به)
ونسخة أخرى (معمر أنه سمع أبا بكر محمد بن الخطاب سمع عبد الله بن صالح به)
محمد بن الخطاب لم أجد فيه جرحا ولا توثيقا ، وكذلك عبد الله بن صالح
ولو لم يكن في رد هذه الرواية إلا هذا الوجه لكفى!
الوجه الثاني: معارضة هذه الرواية بنظيرها في أبواب الاعتقاد:
وبيانه: هؤلاء الجهمية القبورية يتكلفون رد كثير من أخبار الصفات التي في الكتب الستة...
...لكونها عارضت أصولا ثابتة بزعمهم
فإذا جاز هذا لهم مع اتفاق علماء السنة على روايتها وتلقيها بالقبول جاز للخصم إسقاط رواية مضطربة فيها رجلان ظاهر حالهما الجهالة!
الوجه الثالث: أن أبا الفرج ابن الجوزي يحكي تكفير المستغيث بغير الله عن شيخه الملازم له (ابن عقيل) ولا يتعقبه بشيء!
كما في كتاب تلبيس إبليس أسفل باب ‌‌"فِي ذكر تلبيس إبليس عَلَى العوام"
وتأمل قول ابن عقيل (وهم عندي كفار بهذه الأوضاع) مع أنهم عوام
وتأمل كيف جعلهم من المقتدين بعبّاد اللات والعزى، مع أنهم في "ديار الإسلام" وقارن هذا بما تصنع القبورية !
الوجه الرابع: أن الطبراني رحمة الله عليه هو راوية حديث النهي عن الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم
فكيف يروي حديثا في ذلك ثم يفعل ذلك؟!
فإن قلت: حديث ضعيف، قلنا لك: تعال وتعلم من أهل التوحيد كيف يكون الاستدلال!
في (تلخيص كتاب الاستغاثة) قول شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه
الوجه الخامس وهو أشد الوجوه على القبورية: أن هؤلاء لم يقترفوا شركا أصلا،
وبيانه من وجوه:
الأول: أن القبورية تدعو الأنبياء والصالحين من مسافات بعيدة، وابن المقرئ لما أراد أن يصنع ما صنع حضر عند القبر!
الثاني: أن صاحبه نهاه وأمره بالجلوس!
الثالث وهو أعظمها: أن هذا لم يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أصلا، بل غاية ما صنع أنه ذهب عند القبر واشتكى (يا رسول الله الجوع الجوع) ولم يقل يا رسول الله ارزقني أو مدد يا رسول الله أو غيرها من شرك المشركين الأنجاس!
فشر ما وقع فيه ابتداع....
..... لأنه ظن أن سماع الأموات يسوّغ خطابهم، ولو كان الأمر كذلك لكان الصحابة والتابعون أحرص الناس على هذا في حروب الردة وحروب فارس والروم وما نزل بهم من فتن الخوارج وتسلط الظلمة!
بل تجد معاوية رضي الله عنه يتوسل بيزيد الجرشي الحاضر =بدعائه
وتجد عمر رضي الله عنه يستسقي بالعباس!
فهل عرفوا هذا الفضل وتركوه، أم جهلوه وعرفوه عباد العدم الجهمية القبورية؟!
فهذا منتهى ما عند أهل السنة
وإن أردت بيانا شافيا في مسائل توحيد العبادة، فعليك بكتاب (شبهات المبتدعة في توحيد العبادة) وكتاب (حكم الله الواحد الصمد) وكتاب (جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية)
وكتاب (الاستغاثة) و(قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة) وردود أئمة الدعوة على ابن جرجيس مثل (كشف البهرج والتلبيس) (منهاج التأسيس والتقديس) وغيرها مما جمعه الشيخ الفاضل صاحب هذه القناة جزاه الله خيرا
[t.me]
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم!

جاري تحميل الاقتراحات...