Sami💔أمـي رحمها الله💔
Sami💔أمـي رحمها الله💔

@Sami_1974_

29 تغريدة 11 قراءة Feb 22, 2022
١-العنف ضد المرأة!!!
«يبدأ الأمر بقول: كل هذا هو ما عانيتموه... ثم يقال لكم: تذكروا ما عانيتموه» موريس بارديش..
لنبدأ مناقشة العنف ضد المرأة سنطرح سؤال لابد أن نتذكره دائماً خلال أي حديث عن هكذا موضوع ضمن سياق "مساواتي" كما تدعي "الحركة النسوية"
٢-
~ ما هو الحد الذي عنده يمكننا أن نقول بأن أعداد حالات العنف ضد المرأة في حدود معقولة بحيث لا يحتاج هذا العنف لكل تلك المساحة الإعلامية والسياسية والقانونية المخصصة له اليوم؟
هذا السؤال يقسم الناس إلى نوعين
*نوع عادي يدرك بأن المجتمع المثالي لا وجود له وأنه ستبقى هناك دائماً
٣-جرائم وأعمال عنف بكل أنواعها بين البشر ولا يمكننا سوى محاولة الحد منها قدر الإمكان بدون توقع إنهاءها وبالتالي سيكون جوابه غالباً غير محدد "لا أدري.. المهم أن يكون العدد معقولاً بالنظر لعدد السكان" أو ربما يكون جوابه "إذا كان ذلك العنف بارزاً جداً ومستفحلاً أكثر من أي عنفٍ آخر"
٤-
*نوع نسوي وجوابه عن هذا السؤال عادة ما يكون دقيق ويردد كثيراً "حتى الحالة الواحدة كثير"
إذن نحن أمام رغبة مستحيلة..فما الجدوى من وراء هكذا طلب تعجيزي يعلم أصحابه [ما لم يكونوا حمقى] بأنه كذلك؟
المسألة كلها تكمن في كون العنف ضد المرأة هو السلاح الأيديولوجي الرئيسي في يد
٥-الحركة النسوية الذي تستعمله لشيطنة الرجل وتكريس فكرة المظلومية والمرأة الضحية وطلب تحديد سقف معين وتبريره يعني إمكانية انتزاع هذا السلاح من يدهم أو إضعافه وفي المعارك الأيديولوجية كما في المعارك الحقيقية لا يرضى بنزع سلاحه سوى الحمقى
بدون هذا السلاح سيكون من الصعب
٦-على الحركة النسوية إقناع أغلب النساء كما هو حالهن اليوم بأنهن مظلومات وضحايا [وهذا ما يتوافق حتى مع طبيعتهن الميالة للمظلومية كأفراد] بحيث أنه حتى من تعتبر نفسها غير متأثرة بالنسوية وربما تكون ضد النسوية ترى بأن هناك عنف استثنائي إتجاه المرأة ويجب الاهتمام به على وجه التحديد!!
٧-وهذا راجع لحجم البروباغندا [يطلقون عليها اسم "حملات التوعية"] التي تصور الأمر وكأن هناك إعدامات جماعية بالألاف يومياً في الشوارع ويجب فعل شيء قبل أن تنقرض النساء مع الباندا
كل ذلك من خلال تركيز إعلامي على جرائم قد تكون بشعة أحياناً لكنها لا تمثل سوى استثناءاً إذا ما نظرنا لعدد
٨-السكان وحجم الجرائم بشكل عام لكن ذلك الاستثناء تسلط عليه الأضواء بكثافة في الإعلام ومواقع التواصل [بالنسبة للبعض الإعلام ومواقع التواصل هما العالم الحقيقي] وبكائيات بلا حدود وعرض صور مؤلمة للضحية ليبدو في النهاية مقتل امرأة وكأنه إبادة جماعية وقتل لكل نساء العالم وعلى كل امرأة
٩-أن تشعر بأن ما حصل هو استهداف لذاتها الأنثوية المقدسة
بما في ذلك تلك التي لم تصبها شوكة في حياتها ولم تسمع عن قتل هر في محيطها ورغم ذلك تتقمص بفضل ذلك دور الضحية المضطهدة على أشلاء الضحية الحقيقية وهذا هو بالتحديد معنى توظيف مآسي الأخرين!!!
ولهذا قضية هؤلاء ليست مرتبطة بالعدد
١٠-العدد هنا لاقيمة له
الواحدة مثل المليون مايقوله هؤلاء في النهاية هو أن وجود عنف ضد المرأة بالتحديد لاينبغي أن يكون فما بالك أن تتحدث عن إمكانية استحقاق امرأة ما للضرب مثلاً تماماً كما قد يقال ذلك عن الرجل أيضاً سيثير هذا جنونهم ولو كان ذلك من باب الرد بالمثل والعنف مقابل العنف
١١-لذلك يمكننا أن نرى تجلي هذه الذهنية بوضوح في الغياب الشبه كامل لضرب المرأة في الأفلام الحالية [النخبة الثقافية اليوم كلها نسوية] بعكس الأفلام القديمة [أبيض-أسود] إلا في سياق تكون فيه المرأة ضحية أمام شخص لئيم أو أنها قامت بفعل شنيع جداً [غالباً ما يبررون تصرفاتها بكونها ضحية
١٢-ونتاج المجتمع الذي جعلها "شريرة"] في حين نرى بأن ضرب المرأة للرجل في الأفلام هو مشهد عادي جداً وأحياناً كوميدي حتى وإن لم يفعل ما يستحق ذلك فقط كان مزاجها سيء أو ربما لأنه فضح تصرفاتها اللئيمة أمام الناس فصفعته كردة فعل تقدم على أنها طبيعية وأحياناً تجد ذلك الذكر يقول :
١٣-"لا بأس كنت أستحق ذلك" تخيل ممثلة تقول ذلك وهنا تجد النسويات/النسويين وحتى النساء بشكل عام يبررون ذلك الضرب بحجة أنه ضرب غير مبرح مجرد صفعة أو لكمة بسيطة على الكتف [هذا أبسط سيناريو] لكن هل يتقبلون ذلك لو كانت الأدوار معكوسة؟ لمس شعرة منها كافٍ لفتح كل صنابير الدموع لأسابيع
١٤-سيكون ذلك مساوٍ لجريمة مس الذات الملكية المقدسة في القرون الوسطى التي كان يعاقب صاحبها بالاعدام وسيقولون لك بأن الضرب ليس فقط آلم وجروح بل أيضاً هو فعل رمزي أو يقولون لك أي رجولة هذه التي تهتم بصفعة بسيطة من كائن ضعيف [لا ينقص إلا أن يقولوا لك لاتحط عقلك بعقل أنثى]؟ تخيل مثلاً
١٥-مواطناً يصفع إمبراطور من سيقول له لا تهتم لأنك إمبراطور قوي ومن صفعك هو مجرد مواطن لا قيمة له
هنا يمكننا رؤية التناقض في خطاب النسوية من زاوية أخرى فهي عندما تتحدث عن العنف ضد المرأة أو أي مسألة متعلقة بها تبرر ذلك دائماً برغبتها في تحقيق المساواة وضرورة تجاهل الاختلافات بين
١٦-الجنسين ..
كل ما تريده النسوية بحسب زعمها هو أن يعامل الرجل المرأة كبقية الرجال في حين أنه لو عامل الرجل المرأة حقاً كما يعامل بقية الرجال عند أبسط خلاف أو استفزاز منهم لأصبح ضرب النساء أحد الرياضات الأولمبية ولا خصصت له حصص دعم مدرسية 😂
١٧-في المجتمع التقليدي مثلاً قد تجد نوع من استنكار ضرب المرأة خاصةً إذا ما كانت غريبة عن الرجل [ضرب امرأة من الأسرة غالباً ما ينظر إليه من قبلهم وضمن حدود معينة كضرب الأطفال وغايته التأديب وفرض النظام ] ويعتبره الناس يناقض رجولة الرجل [لا يجوز ضربها] في المقابل لا يغفلون بأن على
١٨-المرأة التحلي بآداب معينة مع الرجل وتجنب الصدام معه وكل هذا طبيعي جداً ومفهوم ضمن النسق التقليدي الرافض للمساواة
أما أن يطالب نسوي بمعاملة المرأة ربما كالأطفال تقريباً فذلك يتناقض تماماً مع طبيعة فلسفته المساواتية التي من المفروض لاتعترف إلا بمواطن ضرب مواطن آخر والتحجج
١٩-بالضعف الجسدي لاقيمة له لأن الرجال أيضاً يختلفون بين بعضهم البعض لهذا نجد في الرياضات القتالية أوزان مختلفة حسب الوزن رغم هذا لا تسن قوانين من أجل ذلك ولا توجد حركة لوقف عنف الـ100 كغ ضد الـ60 كغ كما لا نجد حركة لكبار السن ضد الشباب وهناك أنواع من العنف من غير الصائب سياسياً
٢٠-الحديث عنها ولايمكن حتى تصورها من قبل الليبراليين مثل عنف السود ضد البيض في إمريكا [أغلب البيض والسود يقتلون على يد السود رغم عددهم القليل] أو عنف النساء ضد الأطفال [أغلب العنف ضد الأطفال من النساء] أو عنف السحاقيات بين بعضهن البعض [العنف بينهن أكبر من العنف لدى الأسوياء]
٢١-أو عنف الفقراء ضد الأغنياء [خطر أن يتعرض غني للعنف في حي فقير أكبر بكثير من حالة فقير في حي غني]أو محدودي التعليم ضد المتعلمين بالإضافة إلى عنف النساء ضد الرجال الذي نجد بأن أرقامه لا يستهان بها ورغم ذلك يمكننا أن نقول بأن ضحاياه مهمشين ويواجهون السخرية من كل جهة وبالتالي من
٢٢-المفروض أن تكون لهم الأولوية قبل غيرهم من وجهة نظر تقليدية (وحسب رأيي إلى حدٍ ما) يستحقون فعلاً السخرية والتهميش]كل هذه الأصناف يمكنها أن تدعي وجود مظلومية تبرر من خلالها تأسيس حركة "حقوقية"لكنهم لايفعلون ولو فعلوا لسخر منهم الجميع وذلك هو حال جمعيات العنف ضد الرجل التي دائماً
٢٣-ماتوضع أخبارها في خانة الهزل والترفيه عن القارئ في حين أن ذلك بالضبط ما تقوم به الحركة النسوية التي تتلاعب بين ما هو تقليدي ومساواتي وتستعمل العنف ضد المرأة في حربها المقدسة وترفض أن تعتبر ذلك مثل أي عنف آخر وهنا تظهر رغبة النسوية في وضع تراتبية قانونية لأنواع العنف
٢٤-بعكس الدعاية النسوية التي تصور الأمر وكأنه يمكنك ضرب وقتل العدد التي تشاءه من النساء فإن القوانين الحالية في العالم تجرم الضرب والقتل ولا تهتم بطبيعة أو نوع الضحية إلا ربما أحياناً في حالة الأصول لدى البعض لكن عندما تتحدث عملياً عن عنف أسمى وعنف أدنى بين من هم بزعمك متساوين
٢٥-كما نرى ذلك مع العنف ضد المرأة فأنت هنا تتحدث عن رغبة في وضع هرمية في العقاب تجعل العنف ضد فئة مايستحق مثلاً 5 سنوات سجن ونفس العنف ضد فئة أخرى يستحق سنتين وهذا بالضبط ما تفعله النسوية وتسعى إليه وبالتحديد ما تفعله مع العنف الأسري [ضع في ذهنك دائماً عداء النسوية للأسرة والذكور
٢٦-من العائلة قبل غيرهم] لأنه صنف العنف الوحيد الذي نجد فيه النساء كضحايا أكثر من غيرهن ولهذا وجب سن قوانين خاصة به فقط وتجد من المبررات التي تقدمها النسوية بأن الخطر الأكبر على المرأة احصائياً يأتي غالباً من أحد أفراد العائلة أو المعارف رغم أن لذلك تفسيراً منطقي نجده كون المرأة
٢٧-قليلة الاحتكاك بالعالم الخارجي (خارج البيت والوظيفة والأماكن المؤمنة) وبالتالي إذا ما حدث لها مكروه فلا بد أن يكون من محيطها بعكس الرجل الذي كثيراً مايحتك بالعالم الخارجي ويدخل الأماكن والوظائف الخطرة
هذا مايفسر بأن أكبر خطر على الأطفال هن النساء ببساطة لأنهن أكثر من يحتك بهم
٢٨-إذن حتى لو لم يوجد أي عنف ضد المرأة [ولا يمكن أن لا يوجد] لأخترعته الحركة النسوية من شدة حاجتها له في حربها الأيديولوجية وبالنسبة لبعضهن ضروري لغايات مادية (جمعيات ، دعم مالي...إلخ)
والغريب في الأمر أنها تستعمل حجج هي أقرب في جوهرها إلى النسق التقليدي منه إلى النسق المساواتي
٢٩-الذي من المفروض لا يتعامل سوى مع مواطنين متساوين ولا يصنف الجرائم بحسب النوع خاصةً مع الافتقار إلى تبرير احصائي يظهر خطورة هذا العنف بالمقارنة مع سائر أنواع العنف لكن من المعروف عن النسوية الانتقائية والمزج بين الخطاب المساواتي والتقليدي بالرغم من تناقضهما!!!

جاري تحميل الاقتراحات...