θ ثـيـتـا
θ ثـيـتـا

@Theta_sci

17 تغريدة 17 قراءة Feb 21, 2022
هل تساءلت يومًا عن لون السماء لما كان عليه أن يكون أزرقًا؟
أو عن لونها البرتقالي عند الغروب؟
حين تسرح في ذاكرتك فور رؤية منظر الغروب الخلاب، امنح نفسك الفرصة لتتساءل واسْعَ فيما بعد لتبحث
هي بنا لنكتشف الإجابة عن هذه التساؤلات معًا 😁
وعن علاقتها بالغبار الكوني؟ 🧐
إن لم نكن قد مررنا عليك من قبل، فنحن هنا في ثيتا نُشبع فضول العلم لديك، فكن معنا #ثيتاوي وشرّفنا بمرورك على حسابنا.
فعّلوا التنبيهات ليصل إليكم جديدنا ونستمر معكم بالعطاء ✨
فيزيائيًا، الضوء المرئي (ألوان الطيف السبعة) هو موجة كهرومغناطيسية يتراوح طولها الموجي ما بين ٤٠٠ - ٧٠٠ نانو متر.
ما يهم أن تعرفه الآن أن اللون الأحمر يقع عند ٧٠٠ نم في حين أن البنفسجي يقع بقرب ٤٠٠ نم، وهذا يعني أن الأحمر يمتلك طول موجي أكبر من البنفسجي.
خلال النهار تتوسط الشمس السماء، باعثة بأشعتها نحو الأرض، حيث تسلك هذه الأشعة إحدى ثلاث طرق: إما أن تصل لسطح الأرض بشكل مباشر أو تتشتت داخل الغلاف الجوي أو تنعكس مغادرة الغلاف الجوي.
تعاني الأشعة ذات الأطوال الموجية القصيرة كالازرق من ظاهرة التشتت عند اصطدامها بجزيئات الهواء فتنفصل عن بقية الأطوال الموجية (ألوان الطيف المتبقية) التي تصل إلينا مجتمعة معًا بلونها الأبيض المائل نحو الأصفر، ولهذا السبب تظهر السماء زرقاء اللون وتسمى هذه الظاهر بتشتت رايلي.
أما بالنسبة لوقت الغروب تستقر الشمس في أبعد نقطة عن الأرض من أي وقت مضى، بناءً على هذا يتعين على الأشعة أن تقطع مسافات أطول تتضاعف فيها فرصة التصادم مع الجزيئات قبل وصولها إلى الأرض.
ولا ينجو من هذه المعركة سوى الأشعة ذات الموجات الطويلة كالأحمر بينما يتشتت الأزرق في معظمه قبل حتى أن يدخل الغلاف الجوي وتسمى هذه الظاهرة في الفيزياء بظاهرة الإحمرار ما بين النجوم.
أي أن الأشياء تبدو لنا أكثر احمرارًا مما هي عليه حقيقة بسبب التشتت عن الجسيمات المختلفة.
إلى هنا يمكنني القول أني انتهيت من الإجابة ولكني لم انتهي بعد من قول ما لدي.
إن هذه الجسيمات المشتتة للأشعة لا يقتصر وجودها على الغلاف الجوي للأرض، بل هناك الكثير منها خارجه، نطلق عليها مسمى الغبار الكوني.
تُظهر الصورة منطقة كبيرة سوداء اللون، تبدو كما لو أنها نفقٌ كوني يؤدي إلى أكوان وعوالم أخرى، إلا أنه في حقيقة الأمر يوجد في هذه المنطقة مليارات الجسيمات التي تجتمع معًا مكونة سحبًا تحجب ضوء النجوم القابعة خلفها أن يصل إلينا.
تفصح السحب عن وجودها بطرق عدة، فهي إما:
• تحجب ضوء النجوم.
• تطلق أشعة تميل نحو الأحمر.
• تعكس إضاءة النجوم القريبة.
تتكون السحب من جسيمات صغيرة الحجم تسخن عند امتصاص الضوء المرئي وما فوق البنفسجي باعثة بالجزء المتبقي من الطيف، لهذا تشع السحب بوضوح ضمن نطاق الأشعة تحت الحمراء بالرغم من العتمة الواضحة في الصورة السابقة المعتمدة على نطاق الضوء المرئي.
والجدير بالذكر أن الاشعاع ضمن هذا النطاق غير ممكن الرصد على سطح الأرض، لأجل ذلك ينبغي رصد السحب من الفضاء الخارجي.
قد تتموضع بعض السحب الغبارية الكثيفة بالقرب من النجوم المضيئة فتشتت الأشعة المنبعثة عنها حتى تقترب من نطاق الضوء المرئي، كما تسمى سُدوم عاكسة للمعانها نتيجة انعكاس ضوء النجوم الساقط عليها.
ومن أبرز الأمثلة عليها: السديم العاكس في العنقود النجمي المعروف بالثريا، إذ ينعكس الضوء عن الجسيمات الصغيرة للسديم فيظهر باللون الأزرق. (تذكر ما يحدث في السماء نهارًا).
مما عرفناه حتى الآن يمر الضوء بمراحل تقلل من إمكانية وصوله بشكل مباشر وتعمل على زيادة خفوته، مثل الانعكاس والامتصاص من قبل الجسيمات المنتشرة عبر الفضاء ويسمى هذا التأثير بـالإخماد الفلكي Interstellar extinction.
بالعودة إلى الصورة السابقة، عند رؤيتها من منظور الأشعة تحت الحمراء تكون النتيجة مختلفة تمامًا، إذ يختفي معها نفق تخيلناه، كاشفًا عن وجود جمع غفير من النجوم التي توارت خلف سحب كثيفة من الغبار الكوني.
مؤكدًا لنا بأن جهلنا بالشيء لا يعني بتاتًا انعدام وجوده.
بهذا نصل إلى ختام السلسلة.. شكراً لمتابعتكم ✨
لا تترددوا بطرح أسئلتكم المتعلقة بهذا الموضوع، أو غيره، بالرد على السلسلة أو في الرسائل الخاصة ليتمكن مختصونا من الرد عليكم.
وتذكروا بأن تفعلوا التنبيهات ليصلكم جديدنا، ولنستمر معكم بإثراء المحتوى العلمي.

جاري تحميل الاقتراحات...