10 تغريدة 4 قراءة Feb 21, 2022
الغيظ والغيرة جابت لنا قصيدة عظيمة من الفرزدق في مديح سيدنا زين العابدين حاجة كدة تُرقص قلبك طربا وحبا وشوقا.
في حج أو عمرة مش معروف بالظبط، كان هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ولي عهد أمير المؤمنين وقتها "الدولة الأموية" في الكعبة وكان حجر الكعبة ومنطقة الطواف زحمة جدا، هو ولي العهد وقتها وكان عايز يروح للحجر الأسود يقبله حاشيته وعماله شافوا إن ده صعب أو مستحيل عشان الزحام الشديد..
حد من الحاشية جه بفكرة إنهم يعملوا له بناء سريع "منبر" يكون مقابل للحجر الأسود أعلى من أطوال الناس بالتالي يقعد عليه ويكون شايف الحجر بشكل جلي طول وقت جلسته.
عملوا المنبر وفي أثناء ما هو جالس شاف الصفوف بتنشق توسعة لسيدنا زين العابدين من غير ما يطلب ولا حتى حد يطلب من الناس..
الناس من تلقاء نفسها فضلت توسع لسيدنا زين العابدين لحد ما لمس الحجر وجلس في حجر الكعبة.
طبعا الأهمية والإجلال والتعظيم ده معجبش هشام بن عبد الملك فمن غيظه راح سائل بكل تهكم:
من هذا؟!
فجاء الصمت من حاشيته محدش رد خالص خوف منه.
فرد هو قال: هذا لا نعرفه!! بكل عنجهية وغيظ..
سمع الفرزدق الرد ده "هذا لا نعرفه"، وعينك ما تشوف الا النور يابا الحاج.
قام وراح رادد عليه بقصيدة آية في الجمال أعتقد من أجمل ما قيل في المديح بجانب أقول عمرو بن كلثوم طبعا.
من بعض ما قال الفرزدق ..
يا سائلي أين حلّ الجود والكرم ؟
عندي بيان إذا طلابه قدموا
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحلّ والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلّهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا الذي أحمد المختار والده
صلّى عليه إلهي ما جرى القلم
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه
لخر يلثم منه ما وطى القدم
هذا علي رسول الله والده
أمست بنور هداه تهتدي الاُمم
هذا الذي عمّه الطيّار جعفر
والمقتول حمزة ليث حبه قسم
هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة
وابن الوصيّ الذي في سيفه نقم
إذا رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم...
لما سمع القصيدة وهي طويلة جدا هشام بن عبد الملك إتضايق جدا من الفرزدق
وقال له: ألا قلت فينا مثلها ؟
الفرزدق رد عليه رد خلى هشام حبسه في مكان بين مكه والمدينة
رد الفرزدق قال : هات جدًا كجده و أباً كأبيه و أماً كأمه حتى أقول فيكم ماقلته فيه.
سيدنا زين العابدين عرف بالقصة وكان من أكرم الناس ومن ضمن القصيدة الفرزدق وضح كرمه بإنه
قال في القصيدة: ما قال لا قط الا في تشهده لولا التشهد لكانت لا نعم.
بيحكى عن سيدنا زين العابدين إنه عمره ما قال لأ لحد بيسأله سؤال أبدا
سيدنا زين العابدين عرف بمحبس الفرزدق بعد كدة..
فبعت سيدنا زين العابدين 12 ألف درهم للفرزدق كهدية. وكتب له
قائلا : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به.
الفرزدق رد الفلوس وقال : يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلّا غضباً لله ولرسوله ، وما كنت لارزأ عليه شيئاً...

جاري تحميل الاقتراحات...