أحب الأَنَفة وعزّة النفس واللغة الرفيعة الأخّاذة في شعر أبي فراس.
في قصيدته الرائعة "أراك عصيّ الدمع" يقول:
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى
وأذللت دمعاً من خلائقه الكِبر.
واصفاً دمعه "من خلائقه الكِبر" وهو في دجى الليل! إذ لا يراه أحد، لكنها سجية لا يحددها غياب أو حضور الناس.
في قصيدته الرائعة "أراك عصيّ الدمع" يقول:
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى
وأذللت دمعاً من خلائقه الكِبر.
واصفاً دمعه "من خلائقه الكِبر" وهو في دجى الليل! إذ لا يراه أحد، لكنها سجية لا يحددها غياب أو حضور الناس.
وسألته محبوبته قديماً، رغم أنها عليمة به:
تسائلني من أنت؟
يردف:
وهل بفتى مثلي على حاله نكر؟
ويستسلم طوعاً لسؤالها ويجيبها بما يوافق مرادها:
فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى: قتيلك!
فتسأل بلؤم:
أيهم؟ فهم كُثر.
تأبى نفسه هذا الضيم:
فقلت لها لو شئت لم تتعنتي
ولم تسألي عني وعندك بي خُبر.
تسائلني من أنت؟
يردف:
وهل بفتى مثلي على حاله نكر؟
ويستسلم طوعاً لسؤالها ويجيبها بما يوافق مرادها:
فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى: قتيلك!
فتسأل بلؤم:
أيهم؟ فهم كُثر.
تأبى نفسه هذا الضيم:
فقلت لها لو شئت لم تتعنتي
ولم تسألي عني وعندك بي خُبر.
في مطلعها عندما سُأل:
أما للهوى نهي عليك ولا أمر؟
أجاب، غير منكر أفاعيل الهوى في قلبه، وبلا هوان:
بلى، أنا مشتاق وعندي لوعة
ولكن مثلي لا يذاع له سر.
وعندما كانت تبدأ الحديث عنه:
تروغ إلى الواشين فيّ
لكنه ما كان يرد الفعل بمثله، بل يصم أذنيه:
وإن لي لأذناً بها عن كل واشية وقر.
أما للهوى نهي عليك ولا أمر؟
أجاب، غير منكر أفاعيل الهوى في قلبه، وبلا هوان:
بلى، أنا مشتاق وعندي لوعة
ولكن مثلي لا يذاع له سر.
وعندما كانت تبدأ الحديث عنه:
تروغ إلى الواشين فيّ
لكنه ما كان يرد الفعل بمثله، بل يصم أذنيه:
وإن لي لأذناً بها عن كل واشية وقر.
وهو وإن كان يغفر للمحبوب إساءته، بل يتجاوزها ويجعل من الإساءة سبباً لإعلاء حظوة المحبوب في نفسه، وإن جفا فهو يراضيه، ويحفظه غائباً وحاضراً:
أساء فزادته الإساءة حظوة
حبيب على ما كان منه حبيب
فيا أيها الجافي ونسأله الرضا
ويا أيها الجاني ونحن نتوب..
أساء فزادته الإساءة حظوة
حبيب على ما كان منه حبيب
فيا أيها الجافي ونسأله الرضا
ويا أيها الجاني ونحن نتوب..
..لحى الله من يرعاك في القرب وحده
ومن لا يحوط الغيب حين تغيب.
لكنه -رغم الهوى- لا يسلم تمام قيادة نفسه:
وأجري فلا أعطي الهوى فضل مقودي
وأهفو ولا يخفى عليّ صواب.
ومن لا يحوط الغيب حين تغيب.
لكنه -رغم الهوى- لا يسلم تمام قيادة نفسه:
وأجري فلا أعطي الهوى فضل مقودي
وأهفو ولا يخفى عليّ صواب.
ويصيبه ما يصيب المحبين والعاشقين، ولا ينكر ما يتجرعه من لوعات الهوى، ويعطي محبوبته هواها:
أقر له بالذنب والذنب ذنبه
ويزعم أني ظالم فأتوب
ويقصدني بالهجر علماً بأنه
إليّ على ما كان منه حبيب
ويقول:
ما كان للأحزان، لولاك، مسلك
إلى القلب لكن الهوى للبلى جسر.
-لكن الهوى للبلى جسر!-
أقر له بالذنب والذنب ذنبه
ويزعم أني ظالم فأتوب
ويقصدني بالهجر علماً بأنه
إليّ على ما كان منه حبيب
ويقول:
ما كان للأحزان، لولاك، مسلك
إلى القلب لكن الهوى للبلى جسر.
-لكن الهوى للبلى جسر!-
وهذه حلقة جميلة عن روميات أبي فراس، أمير الشعراء.💘
soundcloud.app.goo.gl
soundcloud.app.goo.gl
جاري تحميل الاقتراحات...