1)بمثل ما أن هنالك ضرورة وجودية قصوى لنقد تراثنا الإسلامي العام،وتنقيحه من الأسطرة والانتقائية والهوى والتفكير العجائبي والغرائبي واللامعقول.فإن هنالك ضرورة لإعادة قراءة تاريخنا الوطني،وتسليط الضوء على نقاط تفصيلية فيه.قيل لنا ذات يوم،لهذا السبب أو ذاك من متغيرات السياسة والمجتمع
2)أنها حقائق ثابتة لا يمكن مناقشتها أو التشكيك فيها،وحسنا فعلت الدولة حين صححت نقطة البداية الحقيقية في مسار الدولة التاريخي، وحددت لحظة ولادتها جنينا،أو بؤرة لها ما بعدها،في عام 1727م،أي قبل سبعة عشر عاما من التاريخ المتعارف على أنه عام التأسيس،أي عام 1744م،مع لجوء الشيخ محمد..
3)بن عبدالوهاب إلى الدرعية،ثم ميثاق الأمير والشيخ الشهير بعد ذلك.كانت الدعوة السلفية التطهرية للشيخ رافدا مهما لمشروع الدولة الذي كان يحمله الأمير محمد بن سعود،ولكنها لم تكن هي أساس الدولة ومنطلقها،كما يطرح كثير من مؤرخي الدولة السعودية على امتداد ثلاثة قرون،فقد كان الشيخ داعية..
4) سلفي تطهري،وكان الأمير صاحب مشروع سياسي يحتاج إلى دعم ايديولجي،فكانت الدعوة السلفية هي ذلك الدعم،ببساطتها في بيئة سياسية واجتماعية واقتصادية مغرقة في بساطتها وقبليتها ونزاعاتها.ومما يؤكد هذا القول،أي أن الأمير كان صاحب مشروع سياسي،أن الشيخ لجأ،وأكرر لجأ،وأكرر لجأ،للدرعية فارا
5) ملاحقا،وأن الأمير هو الذي ذهب إليه،وامنه من خوف في دار ابن سويلم،ويقال أن ذهاب الأمير إليه كان بناءا على نصيحة من زوجته،موضي بنت سلطان الكثيري.وسواء كان ذهاب الأمير للشيخ بنصيحة أو بدون،فمن الواضح أن تبني الأمير للشيخ ودعوته التطهرية بشروطه،أي بشروط الأمير،يعني أن مشروعا..
6)سياسيا مستقبليا كان في ذهن أمير الدرعية لم تتبينه ولا فكرت فيه بقية إمارات نجد،وخاصة إماراتي العيينة وحريملاء.هذا لا يعني التقليل من شأن الشيخ،فقد كان لدعوته دور ايديولوجي كبير في تاريخ هذا الوطن الممتد،ولكن ذلك لا يمنع من وضع نقاط على حروف ضاعت معالمها في متاهات التاريخ..
جاري تحميل الاقتراحات...