عرفات العامرى
عرفات العامرى

@ArafatAmeri

11 تغريدة 14 قراءة Feb 21, 2022
دفع اليمن طيلة سبع سنوات من الحرب ثمناً باهضاً ولازال حتي اللحظة , كل هذا بسبب رصد أجهزة العدو الحوثي "العلني" لنشطائنا وإعلامنا , نحن في اليمن للأسف الشديد نعيش في عشوائية وشتات , نمارس حياتنا ونقود معركتنا الحربية المقدسة بعيداً عن القوانين الأمنية والعسكرية بل وحتي الأدمية!
كل ما نملكه في اليمن مجرد فوضى " مجتمع عفي عنه الزمن "و إعلام منفلت لا مرتب ولا منضبط ولا محترف .اعلام لا يفرق بين حرية الإعلام والسبق الإعلامي والصمت و التكتم والأسرار الأمنية والعسكرية !!
نشاهد الناشط والمراسل في المعسكر والجبهة يتكلم عن الموقع والمكان وأسلوب واستراتيجية المعركة والخطةويلتقي بأفراد الجيش ويتعرفون لبعض ويتبادلون المعلومات عن انتمائهم ووحداتهم وخطط الهجوم ويأخذون صور لبعضهم,ويذهب الإعلام الي نشر وتوزيع أنواع الأسلحة وعدد العربات وحجم السلاح والتقدم!
إضافة الي ذلك هناك أيضا انفلات كبير في تصريحات وتغريدات الساسة وطاقم الحكومة والنواب والمقربين من الدوائر .
الجميع تحول الي مهرج ! الجميع يتكلم عن تفاصيل عسكرية امنية دقيقة وخطط عمليات وتوجيهات وبرامج امنية وعسكرية وحتي التسليح ومسرح وميزانية المعركة احياناً.!
تخوض معظم الدول حروب كونية ولديها ناطق عسكري واحد والجميع يصمت . وفي اليمن عشرات المتحدثين بل مئات يتحدثون بلا مسؤولية غير ابهين الى أن مراكز الرصد العلني المحترف في أجهزة العدو الحوثي تعمل على مبدأ " لاتغادر صغيرة او كبيرة ! تنظر لكل شيء وترصد كل شيء!!
وللأسف. نستطيع القول, انه لا توجد أسرار في اجهزتنا الأمنية والاستخبارية, نشاهد القرار الرئاسي والوزاري والإداري والرسائل و الخطط والتنقلات و أوامر التحرك والتوجيهات كلها على التواصل الاجتماعي بعد دقائق من صدورها , الجميع ينشر وجميع موظفي أجهز الدولة يؤكدون ويناقشون علي التواصل!
نحن في اليمن أشبه بمشروع ويكيليكس علي مدار24ساعة ,
حتى رئيس الوزراء والحكومة لم يفلت من الفوضى والانفلات الأمني فـ بمجرد تحركه من الرياض أصبح حديث الشبكة رحلته, وبمجرد دخوله مطار عدن شاهد الجميع تلك الصواريخ التي سقطت علي صالة المطار ومثلها في سيئون والعند والأمس في العلم !!
لا تحتاج مليشيا الحوثي للجهد , لا تحتاج لأن تدفع أموال للحصول علي المعلومات عن اجهزتنا ومنظومتنا الأمنية والعسكرية ,فكل ما تحتاجه هو مجموعة "رصد"على شبكات التواصل ووسائل الاعلام المسموعة والمرئية وسوف تعرف كل تحركاتنا وعددنا ووجهتنا وسلاحنا,فنحن باختصار لا نمتلك ثقافة حفظ السر !!
لكم أن تلاحظون حينما يظهر مسؤول أمني أو سياسي أو اعلامي أمام الكاميرا يظهر وينثر كل شيء يتحدث عن التعزيزات والحركة وحجم القوة والخطط والاستعدادات والأسلحة والتوجه وغيرها !!!
وهناك من القادة من برسائل إلى القائد الفلاني او التحالف و ينشرها في وسائل التواصل يطالب فيها التخصص بصرف الرواتب والبعض يتحدث عن قوات تمارس تدريبات أو تحركت بالخط الفلاني للجبهة الفلانية أو دخلت المعسكر الفلاني, وماهي الاساعات,حتى يطلق الحوثي صواريخه ويصبح الجميع بين شهيد وجريح!
كل هذه الأخطاء والعشوائيات والفوضى الأمنية مستمرة حتي اللحظة رغم الكوارث التي حدثت ولازالت. وكل هذا بسبب عدم وجود مؤسسة تتولى حفظ وصيانة السر ولا وجود حتي لشعب يعني بها .. فاليمن باختصار" مسرح حرب بلا اسرار"

جاري تحميل الاقتراحات...