🇪🇬բուրմունք
🇪🇬բուրմունք

@Abearelater3587

22 تغريدة 2 قراءة Feb 20, 2022
-انا توهت مني...
-ازاي؟!. 
-والله ما بهزر، كل يوم الصبح بصحى أبص لنفسي في المراية، وكأني عندي إحساس غريب إن هيجي اليوم اللي أبص فيه فيها ومعرفش مين دي.. إنهردة كان اليوم ده..
-شوفتي ايه في نفسِك مختلف؟!.
👇🏻👇🏻
رفعتُ كفي الأيمن ومسحتُ به جبهتي التي بدأت تتصببُ عرقًا في توترٍ واضح، جعله هو لا يُبدي أي رد فعلٍ، بل كان هادئًا كما أعتدته دومًا:
-نظرة عيني.. نظرة عيني مكنتش هي هي..
-ليه؟؟ فيها إيه مختلف؟!.
وقفتُ من مجلسي فجأة وتناولتُ سُترتي من فوق ظهر المقعد، وقلت في عزمٍ:
👇🏻👇🏻
أنا عايزة أمشي..
نظر لي وأنزل رُكبته من فوق الاخرى، وضع قلمه بين صفحاتِ مُدونته وقال بنفس النبرة:
-اوكي، معنديش مشكلة بس.. بس أنتِ كويسة؟!..
أومأتُ رأسي في إنفعالٍ بـ"نعم" وأتجهتُ نحو الباب، فتحته وغادرت مُغلقة إياه خلفي بقوةٍ.
أرتديتُ سترتي بعد أنا غادرتُ، كان الطقسُ باردًا👇🏻
هكذا كُنتُ أشعر،
أو رُبما لم يكن الطقس هو البارد،
بل كان قلبي هو الذي يرتجفُ!
أيًا كان، لن تختلف النتيجة على أي حال.
أنا خايفة
أصطدمتُ بشخصٍ ما وأنا أسير بإندفاعٍ في أحد الشوارع مبتعدة عن ذلك المكان، شعرتُ وكأنني كنت أجري هاربة من شئٍ كان على وشك كشف حقيقتي أمام نفسي.
👇🏻👇🏻
تناثرت عليه بقع القهوة التي كان ممسكًا بها فوق قميصه فوقف دون أن يتفوّه بشئٍ ينظر إلى هيئته التي أفسدتها أنا:
-أنا.. أنا آسفة، آسفة والله خالص آسفة.
وأسرعتُ بمنديلٍ ورقي نحو قميصه أمحو بعض البقع التي طالته. فأبعد يدي برفقٍ وقال بإبتسامة:👇🏻👇🏻
-محصلش حاجة.. متقلقيش مالِك متوترة كدة ليه؟!.
رفعتُ عيني له لأجده يبتسم إبتسامة مريحة، رأيتها فلم أستطع منع نفسي وجلستُ القرفصاء على الرصيف بجانبه بطاقةٍ نافذة وأنهرتُ بكاءً وكأنه ضغط للتو على زرٍ فعّل به وضع البكاء لدي.
👇🏻👇🏻
توقف عن النظر إلى قميصه وتنظيفه وجلس بجانبي، أستمع إلى تنهيداتي وصوت بكائي الذي كان يشير إلى ألمٍ واضح يكمن داخلي.
لم يقل شيئًا فقط راقبني أبكي. وبعد أن هدأتُ تمامًا نظرت ناحيته لأجده هادئًا، ينظر نحوي في إهتمامٍ ومبالاه. لم يسألني لماذا أبكي، فقط أخرج منديلًا آخر ووجّهه 👇🏻👇🏻
نحوي وقال:
-ظبطي اللغبطة اللي حصلت في وشِّك دي عشان شكلك بقى شوارع..
ضحكتُ بحقٍ وضحك هو بالتتابع، كان هادئًا، مُريحًا فهدّأ إنفعالي تلقائيًا وأحتلت ملامحي راحةً مفاجئة:
-كُنتِ بتجري ليه كدة؟!..
سألني بينما تناول مني منديلًا آخر وبدأ في تنظيف قميصه فأجبته بعد أن أخذتُ 👇🏻👇🏻
طويلًا أخرجته في حديثي:
-ممكن تقول كنت بهرب من حاجة أنا عارفة إني مهما حاولت أهرب منها مش هعرف.. أنا آسفة مرة تانية.. وآسفة على عياطي المفاجئ ده.. لغبطتلك يومَك وعطلتلك.. حقك عليا.. بعد إذنَك.
ووقفتُ لأرحل فراقبني أسير بعيدًا
👇🏻👇🏻
عنه دون أن يقل شيئًا يوقفني به، حتى أختفيتُ عن ناظره.
عُدتُ إلى بيتي وقد أعدتُ تشغيل هاتفي من جديد لأجد رسالة من طبيبي قائلًا:
-طمنيني عليكِ، آسف لو ضغطت عليكي في الأسئلة إنهردة، كنت بحاول أخليكي تطلعي اللي جواكي يمكن تبقي أفضل. مستنيكي بكرة في العيادة.. متطنشيش يا "لطف" 👇🏻👇🏻
بعد إذنِك.
قرأتُ رسالته وأغلقت شاشة الهاتف وألقيتُ به فوق الفراش، رفعتُ نظري لأجد المرآة أمامي، أنظر لي من خلالها للحظةٍ ثم أرتعش وأُشح بنظري بعيدًا عنها مغادرة الغرفة إلى المطبخ لإعداد قهوة
👇🏻👇🏻
ليلًا طرق أخي باب غرفتي فأذنتُ له بالدخول. دلف داخل الغرفة وأقترب نحو الفراش، جلس أمامي قائلًا بعد أن ربّت مرتين فوق رُكبتي في حُنوٍ:
-مش عاوزة تحكيلي حاجة؟!.. أنتِ عارفة أنا بعرف أسمع كويس..
-أنا كويسة.. متقلقش.. أنا حاسة إني تايهة شوية مش أكتر..
-تايهة من نفسِك؟!..
👇🏻👇🏻
نفسي دي اللي هي كانت إيه يا"عُلي"؟. تصدّق إن أنا مش فاكراني، مش فاكرة كنت ازاي..
-حبيبتي أنا فاهم إن اللي مريتي بيه مش سهل، بس أنا عارف إنك أقوى من كدة. هتقدري تعديها.. انا عارف.
ثم قبّل رأسي وقام مغادرًا بعد أن قال لي في حماسٍ محاولًا أن يجعلني أبتسم:
👇🏻👇🏻
-أنا هعملّي نسكافيه.. أعملك معايا؟!
أبتسمتُ موافقة فخرج وبعد أن أحضر النسكافيه لي، كنت قد غفوتُ دون درايةٍ، فقبل رأسي مجددًا وأغلق ضوء الغرفة ثم باباها ورحل إلى غرفته.
صباحًا أتجهتُ نحو عيادة طبيبي النفسية، جلستُ أمامه مجددًا كما الأمس فبادر بالحديث:
👇🏻👇🏻
-تحبي نكمل كلامنا بتاع إمبارح، ولا حابة تتكلمي في حاجة تاني؟.
نظرتُ أرضًا وأبتسمتُ في إدراكٍ لما يرمي إليه وقلت:
-متستهبلش يا"خالد".. أنت بتحاول تخليني مفكرش في اللي حصل امبارح بس صدقني هي مش غلطتك.. أنا بس لوهلة كدة معرفتش أنا مين.. بس آه أحب أتكلم عن حاجة تاني..
👇🏻👇🏻
وأنا سامعِك.
-نزلت امبارح من عندك متسربعة، وكأني بجري من حد.. خبطت في واحد غرقت هدومه كلها بالقهوة اللي كان ماسكها.. وبدل ما أحاول أظبطله اللي هببته، قعدت على الرصيف جنبه وفضلت أعيط..
خرجت منّي إبتسامةً تلقائية بينما أتحدث لاحظها هو بالطبع فهو خبيرٌ في ذلك، وهربَت من عيني 👇🏻👇🏻
دمعة لم أُرِد أسرها، أكملت:
-كنت متخيلاه هيجري بعيد عني ويقول دي مجنونة أنا مالي، أو هيغضب من اللي عملته في لبسه.. بس الحقيقة إني لقيته قعد جنبي من غير ما ينطق حرف.. فضل سامعني بعيط من غير ما يسأل بعيط ليه ولا مالي حتى..
👇🏻👇🏻
خلصت عياط وقمت.. وأتمنيت ميمكسش فيا يسألني كان مالي وده حصل فعلًا. انا لقيت تفاهم غريب ليا من شخص غريب ، أنا حتى والله ما عرفتش اسمه..
كان يستمع إليّ واضعًا ذقنه فوق باطن يده، التي أراح مرفقها فوق يد المقعد الجالس هو عليه.. مبتسمًا إبتسامةٍ أربكتني:
👇🏻👇🏻
-متبصليش البصة دي أنا عارفة أنت بتلمح لإيه..
-لا أنا قلت حاجة؟! وشك هو اللي بيتكلم يا"لطف" مش أنا..
أرتبكتُ قليلًا، فلم يفهمني يومًا شخصٌ كما يفعل "خالد".. فقلتُ نافية بتصنع:
-بطل هبل، اللي في دماغك ده بعيد جدًا.. انا شوفته بالصدفة ومظنش إني هشوفه تاني..
👇🏻👇🏻
طُرق باب مكتبه فدلف شخصٌ إلى الداخل، توجه نظرنا أنا و"خالد" نحو ذلك الذي دلف إلى مكتبه، نظرتُ ناحيته في ذهولٍ وهو يقول ناظرًا نحو "خالد":
-آسف يا"خالد".. بس مكنش في حد برة أستأذنه عشان أدخل..
نعم.. كما توقعتم، كان هو رجل الأمس.
يُتبَع.
#شيما
#shaimaa🤩

جاري تحميل الاقتراحات...