طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

10 تغريدة 14 قراءة Feb 20, 2022
سؤالك مبني على مقدمات خاطئة! فالله لم يخلقك بهدف إسعادك ليكون اعتراضك: لماذا خلقنا ولم يسعدنا ويحقق أحلامنا!
بل خلقك لعبادته واتباع أمره، يعطيك؟ يمنعك؟ يخلقك كبطة؟ كونه ويفعل فيه مايشاء.
والله قدير، ولكنه يُعطي ويمنع ليختبرنا ﴿الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾.
خلقنا الله لعبادته، ووضع كل إنسان منا في بيئة وظروف معينة.
ليس لك اختيار في البيئة التي وضعك الله بها، ولكن لك اختيار في كيفية التصرف الذي بناءً عليه يُحدد مصيرك: سعادة أبدية في الجنة أو حزن أبدي في جهنم.
غضبك واعتراضك على ربك لن يرفع الحزن عنك بل سيضاعفه في جهنم، فاختر لنفسك.
العاقل من يستوعب الأمر، ويعلم بأن ربه خالق حكيم عليم وبأنه إنسان قاصر الفهم والعلم والخبرة خاضع للعواطف والشهوات.
وبالتالي يُسلّم لأمر الله ويحمده ويرجو فضله ومنّه وكرمه ورضاه ويحاول حل مشاكله بتعقل ويتقلل من الأضرار لينجو من النار ويدخل الجنة بعد أن ينجح في اختبار هذه الدنيا.
الظلم أن يسلبك الله حقك، وليس لأحد عند الله شيء حتى يُقال بأن الله ظلمه -حاشاه-.
أماالبيئة فلن تضر طالب الحق ولن تنفع طالب الهوى،فطالب الحق إن بلغه الحق سيسلم ولو كان في قلب الفاتيكان والمكابر سيرتد ولو كان في مكة.
ومن لم يبلغه الإسلام عذره الله وسيكون له امتحان آخر يوم الحساب.
خلق الله كل شيء بقدر، وهو حكيم عليم يعلم أين يجب أن يكون هذا وأين يجب أن يكون ذاك، ولا يخفى عليه مثقال ذرة.
إياك أن تتوهم بعقلك القاصر بأنك أحكم وأعلم منه، وأنت تتناقض في اليوم ١٠٠ مرة وتحكمك العواطف والشهوات وتعلم القليل وتجهل الكثير.
لذلك انشغل بما ينفعك ودع الكون لخالقه.
علم الله المسبق لأنه يعلم الغيب لا لأنه يبرمج الناس على الإيمان أو الكفر، فالإرادة إن سقطت بجنون أو إجبار سقط معها التكليف.
ويهدي من يشاء لاتعني بأنه يهدي ويضل عشوائيا -حاشاه- بل يهدي طالب الحق ويضل من في قلبه مرض.
اعتراضات أقوام لم يفتحوا كتاب الله مطلقا ولم يدرسوا العقيدة!
مقدمة خاطئة، تفترض بأنه سبحانه يجب أن يظهر نفسه! على أي أساس؟ وتسأل عن العذر وكأنه سبحانه مُطالب بأمر كهذا!!! تعالى الله.
شاء الحكيم العليم أن تكون طريقة الاختبار عن طريق بعث الرسل والمطالبة بالإيمان بهم، حكيم عليم يتصرف في كونه كيف يشاء ولا يُسأل عما يفعل ونحن نُسأل.
يجب أن يستوعب الإنسان بأنه مخلوق مملوك جاهل عاطفي، وبأن الله هو الخالق المالك العليم الحكيم.
أفعال الله كلها حكمة وكلها حق، لوشاء أن يخلقك بالجنة لفعل، ولو شاء أن يختبرك لفعل، ولو شاء أن يعذبك لفعل، لاقيد ولاشرط عليه من مخلوقاته وعباده.
تجهل أكثر مما تعلم وتحاكم الحكيم العليم!!
رتّب تساؤلاتك، فرق بين الاستفسار عن الحكمة وبين أدلة وجود الله!
تشك بوجود الخالق؟ تبحث عن براهين وجوده كبرهان الحدوث والنظم والعناية وغيرها وشروحها كثيرة.
ماهي الحكمة من أفعال الله؟ إذا جهلتها ماذا يترتب على ذلك؟ هذا موضوع مختلف تماما لادخل له بوجود ولاعدم غفر الله لنا ولك.
لماذا يجب أن يختارك؟ ماذا فعلت ليختارك؟ طالما أنك تطالب بأمر معين فيجب عليك أن تطرح دليلا يؤيد استحقاقك.
هذا كون الله وهو خالق كل شيء فيه وبالتالي يحق له أن يوزع الأرزاق كما يحب ويشاء.
والاعتراف بقصور فهم الإنسان وجهله مقابل علم الخالق وحكمته ليس هروبا بل بيان لحقيقة تكرهونها.

جاري تحميل الاقتراحات...