مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

13 تغريدة 11 قراءة Feb 20, 2022
* معيار الضرر عند الملحىد *
دائمًا ما يجيب الملحىد عند سؤاله عن المرجع الأخلاقي الذي يقيّم تصرفاته فيقول :
الأمر مباح ما لم تضىر به غيرك أو تعىتدي عليه .
دعونا نرجع خطوة للوراء لكي نرى الموضوع بشكل أوضح :
تخيّل معي أن نِسرًا جائعًا أتى من بعيد وهىجم على أرنب وافىترسه وأكىله
هل نقول أنه يجب أن تقوم محاكمة حيىوانية يُحاكىم بها هذا النّسر على فعله ويُعاقىب ؟
لا يوجد إنسان يقول بمثل هذا.
إذًا، مالذي يمنعني من قتىل الملحىد سفىك دمه وأكىل لحىمه إن كنت جائعًا ؟
أي إجابة من الملحىد ستكون بمثابة إعطاء قيمة لحياة الإنسان.
والسؤال هو : لماذا أعطيت لنفسك هذه القيمة على غِرار ذلك الأرنب؟
أنت تأكل وتشرب ؟ هو أيضًا يأكل ويشرب.
أنت تتكاثر؟ هو أيضًا يتكاثر.
أنت لديك أبناء؟ هو لديه أبناء أيضًا.
أنت تسعى لكي تحصل على رزقك؟ هو أيضًا يسعى لكي يحصل على رزقه.
أنت عبارة عن كائن تطوّري مكوّن من قىاذورات كيميائية مثلك مثل الأرنب؛ لِمَ جعلت لنفسك تلك القيمة والسلطة على هذا الأرنب، ولِمَ تعاقبني إن قتىلتك وسفكىت دمىك لكي أُشبِع رغبىتي؟
سيقول ذلك الملحىد : أنت أيضًا خُلقت من ماء مهىين كما في القرآن؟
بلى، لكن القرآن يجيب على كل تلك الأسئلة
الله تبارك وتعالى قال لإبليس :
{ ما منعك أن تسجد لمن خلقت بيدي }.
(خلقت بيدي) : هذه قيمة أعطاها الله عز وجل لبني آدم.
وقال : { فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين }.
(سوّيته - نفخت في من روحي - فقعوا له ساجدين) : هذه قيمة أعطاها الله لبني آدم.
وقال : { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة }.
(جاعل في الأرض خليفة) : هذه قيمة أعطاها الله عز وجل لبني آدم.
وقال : { ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيّبات وفضّلناهم على كثير ممّن خلقنا تفضيلًا }.
قيمة أعطاها الله عز وجل لبني آدم.
ثم قال الله تبارك وتعالى : { وهديناه النّجدين }. أَيْ بيّن لهم طريقَي الخير والشّىر.
ثم قال الله تعالى : { فأمّا من طغى * واَثر الحياة الدّنيا * فإن الجحيم هي المأوى * أمّا من خاف مقام ربّه ونهى النّفس عن الهوى * فإن الجنّة هي المأوى }.
فالمسلم سهل عليه الإجابة على هذه الأسئلة
أمّا أنت، فلماذا لديك تلك القيمة التي تمنعني من أن أسىفك دمىك وآكىل جسىدك كما فعل النسر بالأرنب؟، لماذا ترى نفسك ذو قيمة عن الأرنب؟، من الذي أعطاك هذه القيمة؟، لماذا أُعطِيَت لك هذه القيمة كإنسان؟
أنت تؤمن أنك كائن صدفي تطوّري مكوّن من قىاذورات كيميائية مثلك مثل الأرنب
لا ترى حياة إلّا هذه الحياة الدّنيا، أما المسلم فأجابك بكل سهولة، ووافقت إجابته القيمة والتميز البشري على غيره من الحيىوانات.
وحتّى أنت كملحىد، علامَ تستند لتحديد الضىرر والاعتىداء، وعلامَ تستند لكي تمنع أو تُعىاقب غيرك يرى الذي تراه خطأً أنه صوابًا وطبيعيًّا؟
وهناك أمثلة كثيرة على هذه المعضلة الأخلاقية التي يواجهها الملىحد :
---------
سأذكر بعضًا من المصادر حول هذا الموضوع :
ريتشارد تيلور يعلّق على موضوع قتىل إنسان لإنسان آخر فيقول :
( مثل هذه الأفعال - بالرغم من أنّها جارحة لضىحاياها - ليست أكثر ظلمىًا ولا أخلاقية إذا فعل ذلك حيىوان بحيىوان آخر... ).
راندي ثورنهيل يقول :
( الاغتىصاب ما هو إلا ظاهرة طبيعية تطوّرية، والتي هي نتاج الموروث البشري التطوّري...).
جيمس راتشلز يقول :
(ماذا ينبغي أن نقول عنهم؟ ستكون النتيجة الطبيعية، وفقًا للمذهب الذي نحن بصدده "الدّاروينيّة" أنّ مكانتهم هي فقط مثل مكانة الحيىوانات، وربّما ينبغي علينا الاستمرار لكي نستنتج أنه يمكن استخدامهم كما تُستخدم الحيىوانات غير البشرية، وربّما كمواد المختبر أو كطعام)

جاري تحميل الاقتراحات...