عبدالله الحماد
عبدالله الحماد

@alhamadam1

7 تغريدة 2 قراءة Feb 20, 2022
" حينما يكون لديك حلم ستستيقظ كل صباح لتحقيق هذا الحلم " " أوجد شغفك " ستدرك عاجلاً أم آجلاً أحياناً أن سبب معاناتك هو تبني هذا الخطاب في النهاية كلنا في الحياة لدينا آمال وأحلام وغيرها فحينما تتحق هذه الأحلام ستصبح شيئ عادي في نظرنا ومن ثم نبحث عن أحلام أخرى تُوازي طموحاتنا .
ففي النهاية كلنا تتحق له أحلامه ويشعر بلذة الإنجاز لكن هذه الإنجازات والأحلام قد تبهت مع الأيام لكن الذي يبقى معنا هو كيف حققنا هذه الآمال والأحلام أحياناً تقول في نفسك حينما تحصل على شغلة معينة والله ماتسوى تعبها بحكم الطريقة التي كافحت على هذا الشيئ من أجل الحصول عليه .
الخطاب هذا خطاب النجاح وملاحقة الشغف كل يوم والإستيقاظ بروح حية كي تطارد أحلامك وغيره هو في النهاية خطاب يجعلنا ندور في حلقة مفرغة ويعاملنا كالألة إنجازات وطموحات وسعي متواصل وحينما نمضي في حياتنا لايتبقى معنا سوى كيف حققنا هذه الآمال والأحلام .
هذا الخطاب الذي ينفخ بالذات بإستمرار أنك تستحق كل شيئ رائع بالحياة فأصبح الإنسان لايقبل بالأحلام العادية والوظائف العادية والأسرة العادية ولاحتى الحياة العادية ولا اللحظات العادية يريد دوماً مفاجآت كبيرة يريد على الدوام محرك لهذه المشاعر على الدوام كي يشعر بالروعة على الدوام
فلا أقول هذا كي لا يكون لديك آمال إنما حاول قدر المستطاع أن تكون طموحاتك توازي قدراتك حاول قدر المستطاع أن تتدرج في تحقيق ماتريده في النهاية حاول أن تترك شيئا لله في عدم توفيقك لشغلة معينة إشكالية هذا الخطاب أن الله خارج المعادلة وكأن الحياة معادلة رياضية أن عملت كذا سيصبح لك كذا
إشكالية هذا الخطاب أيضاً تحميل هذا الإنسان أي إخفاق كون الطريقة المتبعة وكأنها معادلة رياضية أن فعلت سيحصل لك وأن أخفقت فالخلل فيك ومن هنا يبدأ السعي المتواصل ففي هذه المنطقة تحديداً تكمن المرونة والرضا بقضاء الله وقدره عندها تستطيع فهم هذا الشيئ هل يناسبك الذي تريد تحقيقه أو لا
فإن جعلنا الرضا بقضاء الله وقدره والإيمان بعدل الله سبحانه في كل مايصادفنا وأن الحياة يديرها الله سبحانه بعدل وحكمة نحن نجهلها يتلاشى هذا التضخم والنرجسية بذواتنا وكوننا تلقينا الوعود والتضخيم بذواتنا من خلال هذا الخطاب أننا نستطيع تحقيق أي شيئ في الحياة ونستحق كل شيئ في الحياة.

جاري تحميل الاقتراحات...