مي الشريف
مي الشريف

@Maialsharif

2 تغريدة 301 قراءة Feb 19, 2022
لاحظت حماس وتركيز الكثير على اختيار نوع النقاب والبرقع كجزء من أزياء يوم التأسيس المملكة العربية السعودية، اعتقادًا منهم أنه بدأ مع الدولة السعودية وانتشر على يد السعوديين في ارجاء العالم الإسلامي .. لذلك أحببت توضيح تاريخ النقاب والبرقع في هذا الثريد ..
والعودة لكنب التاريخ والمعلقات الشعرية يتبين لنا أن غطاء الوجه للمرأة بأشكاله سواء البرقع واللثام كان معروف قبل ظهور الإسلام.. حيث قال عنترة بن شداد:
إن تغدفي دوني القناع فإنني
طب بأخذ الفارس المستلئم
والإغداف يعني إرخاء القناع على الوجه.
كتب في لسان العرب عن البرقع أنه خاص بنساء البادية: "قال الليث: جمع البرقع البراقع، قال: وتلبسها الدواب وتلبسها نساء الأعراب وفيه خرقان للعينين".
والنقاب في "تاج العروس" أنه "ما تنتقب به المرأة، وهو القناع على مارن الأنف، قاله أبو زيد. والجمع نقب. وقد تنقبت المرأة، وانتقبت
هل هناك ذكر عن النقاب أو البرقع اي الفقه!!
نعم ورد النقاب في الأحاديث الشريفة، ولعل أشهرها صحيح البخاري: "ولا تنتقب المرأة المحرمة". وما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان ينهى الإماء والجواري عن لبس النقاب وتغطية الوجه والشعر، كي لا يتشبهن بالحرائر.
هل انتشر النقاب والبراقع في أنحاء الدول الإسلامية!
نعم، القرن ٥ .. كتب أبو حامد الغزالي كتابه"إحياء علوم الدين" وتحدث عن النقاب فقال: "لم يزل الرجال على مر الزمان مكشوفي الوجوه والنساء يخرجن منتقبات". والغزالي يتكلم عن حالة سائدة في العالم الإسلامي في زمنه وقبل زمنه بعقود وقرون..
كتاب نعمة مرسي "المرأة المسلمة في آسيا الوسطى خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين" قالت أن نساء آسيا الوسطى في القرون الأولى يخرجن إلى الطرقات والأسواق بملابس محتشمة، ولا يظهر منهن سوى العينين فقط.
آسيا الوسطى اليوم هي أوزبكستان وتركمانستان وكازاخستان وطاجكستان وقيرغيزستان.
ويختلف الأمر عند الرحالة ابن بطوطة (ت 779هـ) فهو حينا يصف نساء بعض المدن الإسلامية بأنهن يغطين وجوههن، فعندما وصف نساء مدينة شيراز قال إنهن "يخرجن متلحفات متبرقعات، فلا يظهر منهن شيء". بينما يصف نساء الأتراك بأنهن لا يغطين وجوههن
وقد تشددت الدولة العثمانية في غطاء الوجه تشددا لم يعرفه المسلمين سابقًا، فأصدرت نظاما يقضي بتغطية المرأة وجهها عند خروجها من المنزل، ورأت أن فعل ذلك يدخل في الحفاظ على التنظيم الاجتماعي للدولة. وكان البرقع مستخدما لديهم سابقًا ويعرف اسمه :الياشمك "
واشتهر اليشماك أنه قطعة من الحرير أو القطن الأسود يغطي الوجه من تحت العينين وينسدل أحيانا حتى الركبة"
اختصرت الموضوع بشكل كبير حدًا لكن خلاصة الأمر أن النقاب والبرقع موجود في عالمنا العربي قبل الإسلام ولا يتضح من أي نشأته.. ولكن السؤال الأهم هل هو محصور في العالم الإسلامي بالأساس !
فقد وصف الرحالة ابن جبير في القرن السادس عن نساء صقلية المسيحيات قائلا: "وزي النصرانيات في هذه المدينة زي نساء المسلمين: فصيحات الألسن، ملتحفات، منتقبات". ولا أدري هل لبس المسيحيات للنقاب تقليدا للمسلمات أم أنه من الموروث الديني لدى المسيحيين.!!
كذلك عرف النقاب والبرقع في الديانة اليهودية، ورد في نصوصا من التوراة تدل على ذلك، كما تورد نصوصا عن المسيحية في الحجاب والغطاء. ذكر قاسم أمين في كتابه "تحرير المرأة" عن لاروس قوله: "كانت نساء اليونان يستعملن الخمار إذا خرجن ويخفين وجههن بطرف منه..كما هو الحالم مع الحسيديم.. انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...