أ.د. خالد بن حامد الحازمي
أ.د. خالد بن حامد الحازمي

@dr_khlid

6 تغريدة 10 قراءة Feb 19, 2022
كتبت هذا التحليل لهذا الحديث مستمتعا بألفاظه ومعانيه ودلالته التي تُبين أن الله تعالى أعطى نبيه ﷺ جوامع الكلم. وأن كلامه معجز في بيانه. ليكون آية بأنه لا ينطق عن الهوى. وأنه رسول الله ﷺ
قال رسول الله ﷺ (مَن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهَّل الله له به طريقا إلى الجنة)
من دقته وبلاغة بيانه أن ورد طلب العلم بلفظ(سلك) وبصيغة الماضي ويقابله الالتماس بصيغة المضارع(يلتمس)
فأفادت (سلك) بصيغة الماضي حصول البدء والمباشرة. ثم ورد فعل تحصيل الهدف بصيغة المضارع (يلتمس) ليفيد الاستمرار في التحصيل. وأن تحصيل العلم لا يتوقف
وكلمة (طريقا)👇🏽
وكلمة(طريقا)تدل على تعدد طرق التماس العلم: فهو متعدد في مجالاته، وأنواع طرقه بما يتناسب مع حال الطالب
ووردت دلالة تحصيل العلم بلفظة (يلتمس)التي أفادت:تحسسه بالطلب مرة بعد مرة، وبينت منهجية الطلب بأنه بتلمسه. وهي التحصيل بالتفتيش عنه بتواضع. لأن المتلمس للشيء يكون برفق وتدرج وهدوء
ثم بين الحديث الجزاء بعد عرض ما يتطلبه تحصيل الجزاء(سهل الله له به طريقا إلى الجنة)
وكلمة (طريقا) تفيد أن هناك طرقا للجنة. ومن بينها طريق طلب العلم
وكلمة (سهل) تدل على التيسير والتوفيق من الله تعالى لدخول الجنة. وأن الذي سيسهل له هذا الطريق هو الله تعالى. فيوفقه توفيقا من عنده.
وبهداية ولطف من عنده
فيسهل الله تعالى له بطلب العلم طريقا يوصله إلى دخول الجنة. قد يكون باجتهاده وإخلاصه. أو بتعليمه لغيره. وقد يكون بدعاء غيره له. وبانتفاع غيره به. وقد يكون بقبول اجتهاده في طلب العلم. أو بغير ذلك من الطرق الموصلة للجنة التي لا حصر لها.👇🏽
فيسهل له بطلبه العلم ما يوصله إلى الجنة.
مما يبين فضل طلب العلم.

جاري تحميل الاقتراحات...