في هذه السلسلة أتحدث عن استجواب وزير الخارجية وما صاحبه دجل وضحك على الذقون
١
١
خاصة وأن بديلهم الذي حرقوا كل أوراقهم من أجله بكل غباء وكأنه روزفلت زمانه وجاؤوا بكل البدع مثل مهزلة الباركود هو مرشح أتت به السلطة أصلا وأثبتت الأيام مدى تواضع مستواه وضحالته وسخافة بعض أفكاره
٣
٣
وتثبت هذه التغريدة أن استجواباتهم هي من أجل الانتقام السياسي من معركة الرئاسة التي لم يتجاوزوها حتى الآن، وورطوا أنفسهم بشعار رحيل الرئيسين
٤
٤
لكن هذه نتيجة الرعونة واتخاذ مواقف حادة من غير خط رجعة بحجة شعارات براقة مثل (إرادة الشعب) ونسوا بأن السعدون خسر الرئاسة مرتين أمام المرحوم الخرافي بسبب أصوات الحكومة لكن تقبل هو ومناصروه النتيجة واتجهوا للعمل
٥
٥
هذا كان الوضع عندما كان هناك نواب عقلانيين إلى حد ما قبل أن تؤول الأمور لمجموعة أغلبهم من المراهقين والمهرجين والدجالين ومدعي الإصلاح زورا
٦
٦
والشاهد الثاني هو مادة الاستجواب الذي خلا من أي وقائع واستخدم طريقة الحيلة بإظهار مواد بطريقة مفاجأة مثل الفيديو الذي لم يعرف مكانه وزمانه ليتضح بعدها أنه يعود لحفل خاص لأحد المواطنين!
٧
٧
مما يدل على سوء النية ومحاولة استخدام أي مادة مضللة ولغة هابطة مثل (أفيش فيه) و(بدلك أكثر من دشاديشك) من أجل الانتقام السياسي الخبيث. فمن يريد الإصلاح يكتب مادته بالوقائع بكل وضوح حتى يحصل على الجواب الشافي من الوزير
٨
٨
والمضحك أن بعض النواب استخدام عذر هدر المال العام من أجل تبرير طرح الثقة، وكأنهم لم يوافقوا جميعهم على مهزلة ال600 مليون للصفوف الأمامية والتي تعتبر فسادا وهدرا كبيرا للمال العام لأن أغلب هذا المبلغ سيذهب لغير مستحقين! مما يدل على التناقض الكبير!
١٠
١٠
فمتى نستوعب بأن محاولة اصلاح الوضع بالاستجوابات هو كمن يريد أن يفرّغ غرفة من الماء بسطل بينما مصدر الخرير مستمر، مما يعني أن الغرفة ستمتلأ بالماء ويغرق من فيها
١٣
١٣
هذا لأن الجهاز البيروقراطي الخضم والبطالة المقنعة وكثرة الإجراءات وتشابك الاختصاصات هو البيئة الحاضنة للفساد، وباستمراره ستستمر تقارير ديوان المحاسبة بالانتفاخ وسيظل الفساد يزداد سنة بعد سنة
١٤
١٤
فلو كان هؤلاء صادقين لطالبوا بتخفيض حجم القطاع العام وترشيق الحكومة وإلغاء كثير من الهيئات التي لا معنى من وجودها، حتى تقل التجاوزات والفساد وتقارير ديوان المحاسبة بدلا من مضيعة الوقت في استجوابات غالبيتها عبثية استعراضية
١٥
١٥
ولو كانوا صادقين لسمعنا منهم فكرهم عن اصلاح التعليم والصحة، لكنهم لا يريدون مواجهة الحقيقة لأن الإصلاح يتطلب قرارات مؤلمة مثل ما بين الأستاذ محمد السداني @AlSaddani في هذه السلسلة 👇
لكن كيف يواجهونها والبروفيسور فيهم كان يطالب بإلغاء الاختبارات الورقية؟!
١٦
لكن كيف يواجهونها والبروفيسور فيهم كان يطالب بإلغاء الاختبارات الورقية؟!
١٦
فمثل هؤلاء -وما أكثرهم- مستعدون لطرح الثقة بأي وزير سواء كان إصلاحي أم لا فقط لأنه غير مسنود اجتماعيا أو يرفض لهم واسطاتهم الفاسدة أو لمجرد إيصال رسائل سياسية للسلطة، وبعدها نتساءل لماذا لا تكون عندنا حكومة اصلاحية؟!
١٧
١٧
فقد يكون تكرر اعتذار الكثير من الكفاءات عن تولي المنصب الوزاري هو عدم إيمانهم بجدية الحكومات المتعاقبة في الإصلاح، لكن بنفس الوقت قد يكون بسبب عدم رغبة الكثير منهم في أن يكونوا (ملطشة) ولقمة سائغة في حلق الكثير من المهرجين النواب مدعي الإصلاح
١٨
١٨
فباختصار نحن نعيش في دوامة، فالنظام الريعي هو البيئة الحاضنة للفساد الذي نراه متجليا في كل مؤسسات الدولة. وأغلب النواب عبر العقود الماضية اختاروا استغلال هذا الفساد لتصفية الحسابات ولعب دور الأبطال بدلا من التحلي بالمسؤولية ومعالجته جذريا
١٩
١٩
فتحول القطاع العام لساحة تتصارع فيه فئات المجتمع أفقيا وعموديا على كسب النفوذ والعطايا واستنزاف الثروة. وسنظل ندور في هذه دوامة الصراع المستمر ما لم تقم السلطة باتخاذ قرارات حازمة بتقليل حجم القطاع والإنفاق العام وتحرير المواطنين من الوظيفة الحكومية
وتوجيههم للقطاع الخاص والحر
وتوجيههم للقطاع الخاص والحر
وهنا يأتي دور رئيس الوزراء الذي يجب أن يقود هذا التوجه بكل شجاعة وبدون مجاملات مع إقراري بصعوبة هذه المهمة لأنني على يقين بأن أغبية النواب سيكونون ضد هذا التوجه الاصلاحي ٢١
لنكن واقعيين قليلا، فيستحيل على النظام السياسي الحالي إنتاج أي حكومة قوية مكونة من وزراء أقوياء وأكفاء لأن النظام الريعي الفاسد يمنع ذلك، وهو العقبة الرئيسية في وجه الإصلاح الحقيقي
٢٢
٢٢
فكثير من عديمي الكفاءة والفاسدين تبوؤا مناصب مهمة في الدولة كجزء من التسويات السياسة والترضيات لكثير من المكونات الاجتماعية والقبلية الممثلة في مجالس الأمة المتعاقبة، وهي بدورها ممثلة لتوجهات الناخبين الذي يشتكون لاحقا من هذه التعيينات وآثاراها السيئة!
٢٣
٢٣
جاري تحميل الاقتراحات...