بندر الغميز
بندر الغميز

@BAlghmaiz

8 تغريدة 92 قراءة Feb 19, 2022
هل وصلت لدرجة الإحباط والتشكيك بقدراتك أثناء تعلم لغة أجنبية؟ شعرت بأن تطورك بطيء جدا رغم اجتهادك وطلاقتك بلغتك الأولى؟ يزعجك أنك مبدع في دراستك لكن صدمك عجزك في اللغة الثانية وخصوصا في مهارتي التحدث والاستماع؟
.
.
لستَ وحدك .. ! لنرى كيف يفسّر العلم ما تشعر به.
تقاطع علم اللغويات مع علم النفس “psycholinguistics” فتح آفاقًا كثيرة لفهم الحالة النفسية المصاحبة لتعلم لغة أجنبية ومنها ظاهرة القلق اللغوي “foreign language anxiety “ حتى أن بعض علماء النفس يصف الحالة المصاحبة لتعلم اللغة الأجنبية بالبيئة الخصبة لنمو القلق "السلبي" لأسباب كثيرة:
تجمتع عند متحدث اللغة الأجنبية ظروف مشابهة لتلك التي تحدث له لو صعد المسرح ليؤدي أمام جمهور أكثر براعة منه في الأداء، فيحدث التالي:
١- يقيّم آداءه في نفس الوقت الذي ينشغل فيه دماغه لصناعة الفكرة
٢- يتشتت بين الاختيارات اللغوية لإيصال الفكرة
٣- عدم الارتياح والرغبة في إنهاء المهمة
القلق اللغوي غير مرتبط فقط بمهارة التحدث لكنها المهارة الأكثر إثارةً له، كما أن القلق اللغوي "السليي" يؤثر حتى على مستوى المتقدمين في اللغة أحيانا، ولكن في حالات معينة مثل القلق من الاختلاف الثقافي "المستوى التداولي" بمعنى: يخشى أن كلامه لغويا سليم لكن اجتماعيًا غير مقبول أو غريب
شخصيًا تعرضت لهذه الحالة النفسية أثناء تعلمي للغة الإنجليزي لازمتني ستة أشهر وأثرت على مستواي وشخصيتي في الصف، وما أن خرجت من تقييم آدائي وتطوري اللغوي حتى تطورت بسرعة الضوء، وليس كل قلق نُفسره بالقلق السلبي فهناك معايير حددها العلماء وقاسوها "بمقياس ليكرت" لتشخيص حالة المتعلم.
ختامًا:تعلم اللغة يحتاج ثقة عمياء، الوعي الزائد ومراقبة الأداء يسبب القلق الطبيعي، وهذا القلق قد يأخذ منحى نفسي معقد يحوله للقلق اللغوي السلبي الذي يؤثر على عملية التعلم، وحديثنا هنا يختلف عن ظاهرة التحجر اللغوي
interlanguage fossilization
ونتحدث عنها لاحقًا.
لقطة ختام:
شن يونق نشأت بين عائلة كورية في أمريكا ثم سافرت إلى السعودية، تتحدث الكورية والإنجليزية وحكايتها مع العربية مختلفة، كانت تظن أن صعوبة العربية هي في قواعدها، ومجرد ما آمنت أن
١- العربية ليست لغتها الأولى
٢- الاستعجال غير صحي
٣- تعلم اللغة رحلة حياة
انطلقت واستمتعت
نصيحة:
لا تستمع لمن (لن أقول يكذب تحفظًا) يتوهم أنه تعلم اللغة بشكل سريع وطلاقة عالية من غير مهيئات في طفولته (٤-١٦ سنة) أو تعرض لها لسنوات طويلة من خلال الأفلام أو السفر، ويحاضر عليك أنك بطيء وأن اللغة سهلة، اللغة علميًا تحتاج مدة كافية لمن يتعلمها من الصفر في وقت متأخر.

جاري تحميل الاقتراحات...