د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

6 تغريدة 1 قراءة Mar 12, 2023
1/ يشير بعض خبراء القيادة إلى أن هناك ثلاث أنواع رئيسية للقيادة، أولها: "القيادة الأوتوقراطية"، وهي تلك القيادة التي يعتمد فيها القائد على التسلط الإداري، فلا يعترف بالتفويض ويتدخل بكافة التفاصيل الدقيقة ولايعتد بمبدأ "المشاورة"، ويتخذ قراراته بموجب ماله من سلطات وصلاحيات نظامية،
2/ وقد كان هذا النمط أول أنماط القيادة ظهوراً، ويبرر خبراء الإدارة هذا النمط بقولهم أن الانسان كسول بطبعه، وأن الدافع الأكبر لقيامه بالعمل هو الترهيب وتجنّب العقاب والمساءلة. وأن أهداف المنظمة لن تتحقق بلا حزم وقوة، لأن الانسان متى ما وجد سبيلاً للتراخي فبالغالب سيتراخى.
3/ أما النمط الثاني فهو "القيادة الديمقراطية"، وهي على عكس النوع الأول، ويكاد يتفرق خبراء الإدارة أنها تقوم على ثلاث عناصر رئيسية هي: أ-تفويض السلطة، ب-المشاركة، ج-العلاقات الإنسانية. فهناك اعتبار لإشباع الحاجات، واعتبار لآراء الفريق، بالإضافة لتوزيع الصلاحيات على الأكفّاء،
4/ ويدعم خبراء الإدارة وخبراء القيادة بمبررات كثيرة أهمها أن تحقيق رضا التابعين هو أكبر دافع للإنتاجية، وأن إشباع حاجات الإنسان هي من تخلق ولاءه للقائد خصوصاً والمنظمة عموماً، كما أنه الأسلوب الأمثل لتهيئة الكفاءات، وقد ظهر هذا النمط بعد الثورة الصناعية التي أهملت العنصر البشري،
5/ أما النمط الثالث هو "القيادة الفوضوية"، وهو ما يعرف بـ "القائد الإتكالي"، الذي يعطي المرؤوسين قدراً كبيراً من الحرية فيمارسون النشاط الإداري ويتخذون القرارات بما يرونه ملائماً لإنجاز العمل. وأنصار هذا النمط يرون أنه الطريق الأسرع لكسب الخبرة وتحمل المسؤولية ولو كَثرت الأخطاء،
6/ والجدير ذكره أنه في كل نمط من أنماط القيادة هناك صور وتفاصيل متعددة، فعند الحديث عن القيادة الديمقراطية -مثلاً- نجد أن هناك قادة يسلكون هذا المسلك بالمجمل لكنهم يتشدّدون في زوايا معينة، وهنا تظهر السمات الخاصة للقائد وطريقة تفكيره، وقد يختلف ذلك بحسب المنظمة وطبيعتها وأهدافها.

جاري تحميل الاقتراحات...