خالد بن ابراهيم الجريوي
خالد بن ابراهيم الجريوي

@k_i_j99

5 تغريدة 482 قراءة Feb 19, 2022
"لا بد لكلّ إنسان من أن يجد ولو مكانًا واحدًا يذهب إليه،لأن الإنسان تمر به لحظات لا مناص له فيها من الذهاب إلى مكان ما،إلى أي مكان!.هل تدرك يا سيدي الكريم،هل تدرك ما معنى أن لا يكون للإنسان مكانٌ يذهب إليه؟"
وردت هذه المقطع المعبّر على لسان "مارميلندوف"
في رواية"الجريمة والعقاب"
هذه الرواية العظيمة للروائي العظيم (دوستوفيسكي)..
تناولت الجريمة بكل أشكالها صراع الخير والشر،وعذابات الضمير التي لا تنتهي ..
ولكن هذا المقطع أبقى في نفسي تساؤلًا كبيرًا، فهل نملك ذلك المكان الآمن حقًا؟!
سؤالي:
ماذا عنك؟! هل لديك صديقٌ تذهب إليه كلما تكالبت عليك الحياة؟!
هل تحمل في ذاكرة هاتفك اسمًا يطفو وحيدًا من بين كل الأسماء كلما شعرت بأنّ الأبواب قد أغلقت في وجهك!
هل لديك من الشجاعة ما يكفي أن تكون أنت ذلك المكان الآمن والوحيد لأحدهم!
أخبرني يا صديقي عن معنى الضياع والتشتت إن لم يكن للمرء مكانٌ يذهب إليه، حدثني عن تلك العتمة التي تملأ الخيال والبال حين يهيم المرء على وجهه من دون مأوى،
واحكِ لي عن معاني الوجع التي ترتسم في وجوه أناسٍ كنت كتفًا وسندًا لهم ولكن عند النوازل تختفي تلك الوجوه من مرايا الذاكرة!
أخيرًا أختي وأخي ابني وابنتي :
الحياة موجعة وظروفها متقلّبة وأحوالها مؤلمة ..
لذا نصيحتي لنفسي ولكم :
في صدوع الحياة وفصولها التي لا ولن تنتهي .. حاول قدر استطاعتك :
إن لم يكن لديك مكانٌ وقلبٌ وصدرٌ آمن ..
كن على الأقل أنت ذاك المكان لأحدهم.

#خالد_بن_ابراهيم_الجريوي

جاري تحميل الاقتراحات...