𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

51 تغريدة 2 قراءة Feb 18, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ من ابطال سلاح المشاه
🔴 عقيد متقاعد / عبد الحميد احمد حسن الريفى
🔘يوميات المقاتل .. عبد الحميد عن حرب اكتوبر
5️⃣ الحلقة الخامسة والاخيرة
🔘تابع حرب 6 اكتوبر 73
وكانت مفاجأة الحرب كما اعترف الاسرائيليين نفسهم هو "المقاتل المصرى نفسه"
👇
١-الذى اظهر شجاعة خارقة ومهارة فائقة واحترافية قتال شهد بها العالم كله
وكان الطيران الاسرائيلى اختفى تماما بعد غارته يوم 6 اكتوبر وسقوط طائرة وهروب الاخرى
اصبح ميدان القتال امامنا مفتوحا تماما .. وفى ليل 8 اكتوبر وعلى ضوء القمر تقدمت القوات المدرعة ونحن قوات المشاه من خلفها بثبات
٢-وحذر وهدوء حتى وصلنا للمرحلة الثانية للمهمة وهى :
((احتلال مواقع اقرب ماتكون من قيادة القطاع الاوسط الاسرائيلى تمهيدا للاستيلاء عليها بعد القضاء على الهجمات الاسرائيلية فيما بعد)).
وبعد احتلالنا لمواقعنا الجديدة امرنى قائد السرية الاولى وبناء على اوامر من قائد الكتيبة ان اتقدم
٣-بفصيلتى لاحتلال نقطة قتال خارجية فى موقع حدده لى رئيس العمليات.. وفعلا تقدمت بجنود فصيلتى للهدف وسط ندائهم لى ان اكون معهم حفاظا عليا من المخاطر
وتم احتلال موقع نقطة القتال الخارجية وكنت على تواصل لاسلكيا بقائد الكتيبة شخصيا لتبليغه بأى تحركات للعدو وكان بجوار الموقع عربة مدرعة
٤- اسرائيلية وعندما قمت ومعى اطقم "آر بى جي" لتدميرها اطلقت علينا المدرعات الاسرائيلية التى كانت تحميها عن بعد علينا نيران كثيفة وكنت اسمع صوت الطلقات يمر بجوار اذنى ولم اصاب بفضل الله .. ولكن احد ضباط الصف عندى اصابته احدى الطلقات فى صدره ومن شدة حماسنا لم يشعر بالاصابة الا بعد
٥- نزول دماء كثيفة منه وتم ترحيله للخلف لعلاجه
وقد قال له الدكتور الذى اخرج الرصاصة من صدره :
⁃((احتفظ بهذه الطلقة فهى وسام لك على صدرك مدى الحياة)).
وليلا تم حضور سرية مشاه من قواتنا لتحتل الموقع بدلا من فصيلتى وعدت بفصيلتى لموقعنا الاصلى كنسق ثان للقوات بعد آداء مهمتنا بنجاح
٦-وفى صباح اليوم الثانى بلغنى ان السيد قائد الكتيبة يريدني
فشعرت بقلق لماذا يريدنى وهل هناك خطأ منى ام ماذا !!
ولكنى فوجئت به يستقبلنى مرحبا ومشجعا ذاكرا شجاعتى فى التقدم امام قواتى لتحفيزهم للمهمة
كما ذكر لى :
انه سعيد لاننى كنت متابع لاطقم الفهد واقوم بتوجيهها فى الايام الاولى
٧- من الحرب وكان هو يرانى اثناء تفقده للقوات ولم اكن اراه
واعطانى مكافأة وقتها عبارة عن علبة عصير
وكانت اعظم هدية فى حياتى من اعظم قائد تعاملت معه فى حياتى.
قادة حرب اكتوبر على جميع المستويات كانوا عظام فى كل شئ ولم يفوتهم حتى تشجيع المرؤوسين عندهم.
استقرت اوضاع قواتنا فى الموقع
٨-الجديد بعد تطوير الهجوم بتشكيل قوات المشاه كنسق اول ونسق ثان واحتياط والعناصر الادارية والاسلحة المعاونة من دبابات واطقم فهد المضادة للدبابات والهاونات وعناصر المهندسين العسكريين التى وضعت امام خط المواجهة حقل الغام مؤقت لمنع اقتحام اى قوات للعدو لموقع الكتيبة
وكانت جميع القوات
٩-بمختلف تخصصاتها وانواعها فى اماكنها المخصصة بدقة بالغة وتأثير بالغ فى التعامل حسب الحالة وشعرت ان القوات جميعا متماسكة بصلابة شديدة ومستقرة الاوضاع لاقصى مدى
وفى ايام 11-12 اكتوبر تقريبا دارت اقوى واعظم واضخم معارك للدبابات بيننا وبين العدو على مر التاريخ وكانت عظمة هذه المعارك
١٠- من حيث عدد الدبابات الرهيب من الطرفين واحترافية ادارة المعركة من طرفنا
وبعد قتال ومناورات ظهرت فيها براعة المقاتل المصرى وخبرة القائد المصرى وشجاعتهم جميعا والتى اذهلت العدو وبثت فى قلوبهم الرعب وانه رغم تفاوت قدرات الدبابات بيننا وبينهم حيث انهم كانوا يمتلكون احدث واقوى ما
١١-انتجته مصانع الاسلحة من دبابات من حيث المدى وقوة تأثير نيرانها وقدرتها على المناوره مقابل دبابات لدينا احدث مافيها كان عام 60 واقل فى التأثير والمدى والقدرة على المناورة
الا ان ذكاء المقاتلين المصريين جنود وقادة واحترافيتهم القتالية وفدائيتهم واحساسهم بجسامة المسؤلية عوض بكثير
١٢- هذه الفوارق من القدرات بل تحقق لنا نصرا مذهلا رأيت بعينى أثره بعد تطوير الهجوم الثانى واحتلالنا لنقطة تبة الشجرة
((وقدمت عن معركة تلك الشجرة سرد كامل بالتفصيل موجود بالمفضلة وهي مزار سياحي الان))
بما فيها من قيادة القطاع الاوسط الاسرائيلى ورأيت ميدان معركة الدبابات التاريخية
١٣- ومحصلة الخسائر بها بنسبة 3 دبابات اسرائيلية مقابل دبابة مصرية والاروع من معدل الخسائر والذى يدعو للفخر والثقة والاعتزاز ان الدبابات المدمرة مواسيرها متجهة ناحية الشرق مما لايدع مجالا للشك ان الدبابات الاسرائيلية تم تدميرها وهى تهرب وان الدبابة المصرية تم تدميرها وهى تهاجم.
١٤-((الله اكبر الله اكبر الله اكبر))ليشهد العالم والتاريخ على عظمة وتفرد كل من شارك فى ملحمة العزة والكرامة فى 73
ومن المواقف الطريفة والتى لها دلالة واضحة على صلابة اوضاع قواتنا:
انه بعد هذه المعارك كانت هناك 4 دبابات اسرائيلية تهاجم خط المواجهة الامامى للكتيبة فقام افراد المشاه
١٥-بإيقاظ طاقم الفهد والذى كان نائما وقتها وابلغوه بالدبابات
فقام بكل ثقة وثبات بتدميرهم جميعا ثم نظر لزملائه ضاحكا وبكل فخر قائلا:
⁃انا رايح اكمل نومى ولو فيه حاجة صحونى
قالها وسط ضحكات المقاتلين وفخرهم وتهليلهم
ما أروعها من ايام ما أروعها من بطولات ما أروعها فخرا وعزا وثبات
١٦- وانتظرت القوات بجميع تشكيلاتها الامر التالى لتطوير الهجوم بكل شغف ولهفة.
عندما تكون تلعب مع فريقك فى كرة القدم فى مباراة مصيرية ويكون فريقك مسيطر تماما على المباراه وفائز 5/0
((في ناس هتزعل من 5 ✋ 😂)) ومازال يصول ويجول بالملعب بلاتهاون ثم يأتى صاحب النادى وليس المدرب ويطلب
١٧-من لاعب الدفاع ان يترك مكانه ويتقدم للامام ومن المعروف ان صاحب النادى كان لاعب كرة سابق ولكنه لم يمارس التدريب ولا ادارة مباراة مثل المدرب ولم يكن امام اللاعب الا الامتثال للامر فهو صاحب النادى ورئيس مدربه
وكانت النتيجة لهذا التصرف ان احرز النادى المنافس هدفا فى مرماك ولكن
١٨-الفريق مع مدربه تداركوا الامر وسيطروا على الملعب وحاصروا الفريق المنافس تماما. هذا ماحدث عسكريا اعتبارا من يوم 14 اكتوبر
فقد امر الرئيس / السادات بدفع الفرقة 21 مدرعة وهى نسق ثان الجيش الثانى والمانعة لعبور اى قوات اسرائيلية بين الفواصل بين الجيشين ورغم عدم رضاء القادة الكبار
١٩- المحترفين وقتها لهذا التصرف لما توقعوه من اضرار فالخطط العسكرية وادارة المعارك الحربية لاتخضع اطلاقا للعواطف او المجاملات بل حسابات دقيقة للغاية تشمل كل الاحوال من قوات واهداف وارض واسلحة وخلافه
الا انهم امتثلوا لأمر القائد الاعلى للقوات المسلحة
فكانت نتيجة دفع هذه الفرقة
٢٠-لتطوير الهجوم بهدف تخفيف الضغط الاسرائيلى على سوريا كما كان يقال او بهدف رغبة السادات فى كسب مزيد من الارض فى سيناء او ايا كان الهدف
فقد كان نتيجة هذا التطوير بلا دعم كاف وبتسرع ان تعرضت هذه الفرقه لخسائر فادحة رغم تكبيدها للعدو خسائر كبيرة رغم تمركزه بمواقع دفاعية محصنة جدا
٢١-واستخدامه للصواريخ المضادة للدبابات والتى وصلته حديثا من امريكا وهى موجهة لاسلكيا وتصيب الهدف بدقة "صواريخ تاو" ومن المعروف ان القوات التى تتخذ اوضاع دفاعية محصنة اكثر قدرة وتمكنا من القوات المهاجمة فى العراء كل هذه الاسباب مجتمعة كانت سببا فى الاضرار الجسيمة التى لحقت ظلما
٢٢-بالفرقة 21مدرعة وكلى ثقة لاتقبل الشك ان السادات رحمة الله لو كان يدرك ماكان سيحدث ماكان اتخذ هذا القرار على الاطلاق ولكنه اتخذه لاحد الاسباب التى ذكرتها ومع امكانياته العسكرية البسيطة والتى لاتمكنه من ادارة معارك حربية لعدم خبرته بها لذلك لم يقدر المخاطر تقديرا سليما لذلك ولان
٢٣-ظهر الجيش اصبح بلا قوات مع بعض الاخطاء المعلوماتية الوارد حدوثها فى كل حروب العالم تمكن العدو الاسرائيلى من العبور وعمل ثغرة فى الدفرسوار وحاول الاستيلاء على الاسماعيلية وفشل وحاول الاستيلاء على السويس وفشل وحاول التقدم فى اتجاه القاهرة وفشل وكل ماتمكن عمله هو الاستيلاء على
٢٤-خطوط امداد الجيش الثالث وساعده فى ذلك قلة الخطوط وقتها
وبسرعة ادركت القيادة العامة للقوات المسلحة الموقف بسرعة وحاصرت القوات الاسرائيلية تماما كما قامت القوات الخاصة بعمليات ازعاج وخسائر مستمرة لهم
وقد اقسم احد المشاركين من القوات الخاصةانهم اجبروا الجنود الاسرائيليين على قضاء
٢٥-حاجتهم داخل الدبابات لان من يخرج منها فمصيره القتل من القناصة المصريين المنتشرين حولهم على الاشجار والاماكن المرتفعة.
لمن يسأل كيف عبر شارون قناة السويس وعمل ثغرة فقد اجبته فيما سبق
ومن يسأل كشماتة فينا واحتقارا لنصر اكتوبر اقول له انك اعمى البصر والبصيرة
فإن كانت اسرائيل عبرت
٢٦-القناة بمواجهة بحدود 10 كيلومتر
فقد عبر الجيش المصرى القناة بمواجهة 180 كم
ان كان الجيش الاسرائيلى انتشر فى منطقة بين السويس والاسماعيلية فقد كانت الارض امامه مسطحة لاعوائق فيها
والجيش المصرى عندما عبر قناة السويس كان امامه ساتر بارتفاع 20 متر ونقط قوية محصنة بشدة وانابيب
٢٧-نابالم كافية لحرق كل ماعلى مياه القناة
ورغم ذلك تغلب الجيش المصرى على كل هذه العوائق وانتشر على طول المواجهة وقواته تتخذ اوضاع مستقرة
القوات الاسرائيلية التى عبرت بمساعدة فعالهةمن امريكا بصور الاقمار الصناعية الحديثة التى امدت بها اسرائيل مع احدث انواع الاسلحة وبأعداد كثيرة
٢٨-القوات المصرية عبرت بقواتها وباعتمادها على رجالها وقادتها ومن قبل ذلك العون من الله سبحانه
القوات الاسرائيلية التى عبرت اصبحت محاصرة تماما ولايبقى على تدميرها سوى امر بذلك ولم ينقذها من ذلك الا التدخل الامريكى المباشر وتوصيل رسالة للقيادة المصرية بتدخل قوات امريكية فى حالة
٢٩-محاولة تدميرها لانهم لن يسمحوا بهزيمة اخرى للسلاح الامريكي
كما ان مفاوضات فصل القوات كانت منقذة لهم
اما القوات المصرية فى شرق القناة فأوضاعها مستقرة تماما لاتجرأ اى قوة على الاقتراب منها كما ذكرت من قبل
الخلاصة ان عملية الثغرة ماكانت لها ان تتم ابدا لولا الخطأ الغير مقصود بدفع
٣٠-الفرقة 21 مدرعة بأمر سياسى فكانت عملية الثغرة دعائية اكثر منها عسكرية لرد شئ من الكرامة الاسرائيلية التى بعثرها الجيش المصرى فى الوحل فى سيناء.
ليلة 13 اكتوبر ويوم 14 اكتوبر كانت قواتنا قد استولت على تبة الشجرة بمافيها من قيادة القطاع الاوسط الاسرائيلى كما ذكرت من قبل واصبحنا
٣١- نملك قلب سيناء واوضاع القوات مستقرة تماما بمقاتليها والاسلحة المعاونة مع اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية كما ذكرت من قبل بحفر برميلية لكل فرد تحقق له الحماية من الانفجارات مع مرونة القتال فى نفس الوقت
ولم تكن عندنا احداث قتالية ولكن على الجانب الايمن للفرقة 16 كانت تدور المعارك
٣٢- الشرسة مع الفرقة 21 مدرعة والتى تم دفعها سياسيا وكانت النتائج كما ذكرت فى السابق خسائر كبيرة بالفرقة واصبح النسق الثانى للجيش الثانى خاليا والذى كان يمنع اى اقتحام للعدو فى منطقة الفاصل بين الجيشين فى الدفرسوار
وتطورت العمليات العسكرية اعتبارا من يوم 16 اكتوبر حيث امتلأت
٣٣-السماء فوقنا بطائرات مقاتلة من مختلف الانواع ورأيت بعينى علامات عليها تحدد جنسياتها لم تكن منها نجمة داوود الاسرائيليةعلى الاطلاق مما يوحى بتدخل مباشر من الدول المتعاونة مع اسرائيل
ورغم الغارات المتوالية من الطائرات لم تكن الخسائر تذكر بفضل الله وباستخدام الحفر البرميلية والتى
٣٤- رغم بساطتها الا انها تمثل حياة المقاتل وكان لطبيعة الارض الصحراوية وامتصاصها للموجات الانفجارية مع استخدامنا للحفر البرميلية ان كانت هذه الغارات غير ذات فاعلية رغم كثرتها وتواليها
وقد قمت ببث الحماس والطمأنينة فى قلوب قواتى مما دفعهم للتعايش مع هذه الغارات بكل ثبات
واذكر فى
٣٥-ليلة ان رأيت احد جنودى وهو فى حالة اضطراب فقمت بمحاولة بث الطمأنينة لديه ذاكرا له ان العدو جبان ويضربنا من بعيد ولو لديه الشجاعة فليأتى عندنا وسنسحقه
الا انه استمر فى توتره ويشاء السميع العليم نهار اليوم التالى واثناء الغارات ان تسقط قنبلة فى حفرته وفوق رأسه فنال الشهادة بإذن
٣٦-الله رحمة الله عليه كأنه كان يشعر بمصيره وتم اخلاء جثته للخلف
واستمرت قواتى مثل باقى القوات فى تماسك تام فالكل يعلم انه لن يصاب بضرر الا اذا وقعت القنبلة فى حفرته وهو احتمال فى حالة القتال الدفاعى مع اتساع المسافات بين الافراد يكون احتمال ضعيف لذلك كانت هذه الغارات رغم كثافتها
٣٧-غير ذات جدوى لما ذكرته من اسباب سابقة ورأيت بعينى صاروخ "سام" متجه نحو طائرة وعند الاقتراب منها تغير مساره بعيدا عن الطائرة..مما يؤكد ان هذه الطائرات مزودة بأجهزة شوشرة على الصواريخ المضادة للطائرات وقد تم تدارك هذا الموضوع باستمرار الايام القتالية بعدها.
فى هذه الايام وبحماية
٣٨-هذه الطائرات الكثيفة وصور الاقمار الصناعية الامريكية وخسائر الفرقة 21 مدرعة تمت الثغرة فى الدفرسوار كما ذكرت بالتفصيل عنها سابقا.
ولقد تعايشنا بكل ثبات مع هذه الغارات واصبحت مثل الطقوس اليومية ونتابع تحركاتها كأنها فيلم سينمائى نقضى به اوقاتنا مع اليقظة التامة لاى تحركات ارضية
٣٩-ومن المعروف ان العدو لايحرك قواته الارضية فى اتجاهنا الا بعد تحقيق الغارات الجوية لمهمتها بالقضاء على قواتنا الارضية او تحقيق خسائر كبيرة وهو مافشلت فيه تماما الغارات الجوية رغم كثافتها واستمرارها من يوم 16 اكتوبر حتى 23 اكتوبر وهو يوم وقف اطلاق النار وكانت هذه الغارات تستمر
٤٠-طوال النهار وتختفى ليلا تماما.
استمرت الغارات من يوم 16 اكتوبر بغزارة وبلا فاعلية كما ذكرت .. وفى احد الايام وانا بالحفرة شعرت كأن الزمن توقف ولم اشعر بنفسى وتحيطنى ضغوط رهيبة من كل مكان واتضح ان عدة قنابل من الطائرات انفجرت حول حفرتى فأحدثت ماذكرته من شعور واحاسيس وبفضل الله
٤١-لم تسقط واحدة منهم فى حفرتى ولم اصب بخدش رغم ماعانيته نتيجة الانفجار
واحسست انه استغرق وقتا طويلا رغم انه لم يتعد ثوانى بمقياس الزمن العادى وبدأت الغارات فى الكثافة والانفجارات فى كل مكان مابين حفر كبيرة امامنا نتيجة انفجار دانة كبيرة الحجم من الطائرات وكذلك حفر من خلفنا وهذه
٤٢- هى ميزة المناطق الصحراوية الشاسعة والحماية التى تحققها الحفر البرميلية ومن قبل ومن بعد حفظ الله لنا بعد ان اخذنا بالاسباب.
وفى نشرة الساعة 2:30 ظهر يوم 22 اكتوبر بالراديو الترانزستور سمعت البيان التالى :
((وافق الرئيس / محمد انور السادات رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات
٤٣-المسلحة على وقف اطلاق النار اعتبارا من يوم 22 اكتوبر ليلا شريطة ان يلتزم الطرف الآخر بذلك))
منذ الساعة 2:05 يوم 6 اكتوبر وحتى 2:30 ظهر 22 اكتوبر ونحن جميعا كمقاتلين لم نفكر لحظة فى انفسنا بل كل تفكيرنا فى المعارك التى نشارك بها وتطوراتها ولكنى شخصيا واعتقد ان كل القوات شعروا
٤٤-بما سأقوله:
شعرت اننى ضمن فريق كسب مباراة نهائية مصيرية وباقى وقت قصير وتنتهى المباراة ونجنى ثمار النصر كفرحة وفخر وعزة ورؤوس مرفوعة لعنان السماء واشتقت للغاية ان ارى واعيش فى بلدى وهى منتصرة وقد انزاح من صدورنا كابوس النكسة والعار وتعجلت الوقت ان يمر سريعا كى نجنى ثمار جهودنا
٤٥- وبعد حوالى مرور حوالى ساعة كإحساس نظرت فى ساعتى لارى كم الساعة الآن وجدتها مازالت 2:40.. ياالله هل كل هذا الوقت الذى مر هو 10 دقائق فقط
وتعجلت ان يمر الوقت وكان يمر بطيئا جدا فأمامنا وبين اعلان النصر ساعتين فقط من الوقت حيث ان الشمس كانت تغيب فى هذه الاوقات حوالى الخامسة وبضع
٤٦-دقائق وتختفى الطائرات ونعلن النصر
ومر الوقت ابطأ من السلحفاةحتى غابت الشمس واختفت الطائرات واضاءت السماء بنيران البنادق والرشاشات من قواتنا احتفالا وفرحا واعلانا رسميا بالانتصار فى اعظم واشرف المعارك الحربية التى خاضها الجيش المصرى يسانده الشعب المصرى فى التاريخ الحديث انتصرنا
٤٧-انتصرنا انتصرنا الله اكبر الله اكبر الله اكبر اخذنا بالاسباب وتوكلنا على الله فكان النصر المبين الذى يفخر به المصريين على مر التاريخ
فرحتنا كانت غامرة ولكن بحذر فأمامنا عدو لايأمن جانبه رغم انكساره واذلاله.
كنا يوم 23 اكتوبر الموافق 27 من رمضان وباقى حوالى يومين على احلى واجمل
٤٨-واعظم عيد فطر مر علينا فى حياتنا فقد جاء ونحن فى ميدان المعركة محققين انتصارا التاريخ يقف امامه مبهورا دارسا لكل مراحله وكيف ابدع المصريين فى حل اعقد المشاكل بأبسط الحلول.
ويبقى بطل الحرب والسلام الرئيس / محمد انور السادات بذكائه الخارق وشجاعته الفائقة ودهائه الذى خدع به اعتى
٤٩- رجال السياسة بالعالم هو البطل الخالد الذى حقق نصر اكتوبر لمصر وحقق لها السلام برؤية سبق بها عصره واسترد سيناء بالكامل بورقة معاهدة وحافظ على مصر ودماء ابنائها من حروب لم تكن لتنتهى طوال الزمان واثبتت الايام صحة مافعله لمصر من استقرار
تمت بحمد الله
الى اللقاء وبطل جيديد🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...