شيرين عرفة
شيرين عرفة

@shirinarafah

11 تغريدة 1 قراءة Feb 15, 2023
الشيطان في ذهول !!!
في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، مساء الأربعاء قالت النائبة وكيل لجنة الاتصالات بالبرلمان ،
أن مصر بها 2.9 مليون عقار مخالف، و8.2 مليون وحدة مخالفة، تتجة الدولة للتصالح معهم ، واعتماد عقود قانونية لهم للمياه والكهرباء،
وأنها تقدمت بطلب إحاطة لوزير التنمية بشأن تسهيل وتسريع الإجراءات،
تخيلوا حضراتكم الرقم الذي أعلنته الدولة ، كعقارات مخالفة ، تطالب أصحابها بدفع غرامات ضخمة، للاعتراف بقانونيتها ؟!
ثمانية مليون ومئتي ألف وحدة سكنية لا تعترف الدولة بعقودها الرسمية في شراء الأراضي والحصول على الخدمات كالماء والكهرباء .. العجيب أن أغلب تلك العقود كان مع الدولة نفسها خلال حُقب زمنية مضت !!
وبعضها منازل ، لها عقود موثقة منذ عشرات السنين
وها هي الدولة تطالبهم إما بالتخلي عنها لإزالتها (وقد صدر بالفعل قرارات بإزالة عدة آلاف من العقارات ، واحيانا أحياء كاملة ) أو يكون لهم الحق في طلب إعادة شرائها مرة أخرى من الحكومة (بزعم التصالح) !
عارف حضرتك تلك الملايين من الوحدات ، لو افترضنا أنه يعيش بكل وحدة سكنية، أسرة مكونة من أربع أفراد ، ، فنحن أمام ما يقرب من 30 مليون مصري ، تعتبرهم الدولة مخالفين لقوانينها ، ولا تعترف بحقهم في تملك بيت أو الاقامة فيه.
ثلث سكان مصر تقريبا !!
تتهمهم الحكومة بأنهم سارقين لمنازلهم ، ويعيشون بطريقة غير قانونية، لا حق لهم في المأوى الذي يأويهم !!
تستكثر عليهم حق "النومة" تحت سقف وخلف باب مغلق!!!
فنظام السيسي ، بعد وضعه القيود، وتعنته الواضح في اصدار تراخيص بناء مساكن لإيواء الناس ، وتزويج الشباب
منذ الانقلاب وإلى اليوم ، مع قرار فعلي بايقاف التراخيص نهائيا في مايو 2020 ،
بل وتلويح السيسي نفسه ، في أحد مؤتمراته بنهاية 2021 بمنعها تماما ولمدة عشر سنوات ،مطالباً المصريين بوضع أموالهم في البنوك.
والاكتفاء بدعم ممارسات الحكومة التي قررت أن تكون (المقاول رقم واحد وسمسار العقارات الأوحد في البلاد) ومستمرة في احتكار سوق البناء والعقار ، وابتلاع ثروات المصريين ، فتبيع لهم متر الأرض الذي تحصل عليه بالمجان (وهو بالأساس ملك للشعب) بأضعاف تكلفة بناءه الفعلية
(حيث لا ضرائب ، ولا منافسة ، وعمالة بعضها يأت بالسخرة من خلال اسناد مهمة البناء لشركات الجيش ) لتفرز لنا ما يسمى ب "مشاريع الدولة لإسكان الشباب، ومزاعم دعم الطبقة المتوسطة !!
(بينما نحن نتحدث هنا عن شقق بمئات الألوف ، أو ما يقرب من المليون جنيه)
ويبدو أن أطماع المقاول الجشع لم يتم اشباعها بعد ؛ فالمدن السكنية الضخمة التي عكف على بنائها ، لم تحقق المرجو منها إلى الآن.
فثروات البلد قد تم تجميدها إما في طرق وكباري وأسفلت ، أو عقارات من حوائط أسمنتية وأسقف
بدأت تفقد قيمتها، بزيادة المعروض عن حجم الطلب الفعلي، أو القوة الشرائية للمواطنين ،
فالحل يأت بحيلة شيطانية ، تقضي بأن تبيع لنا الحكومة منازلنا التي نقطنها نحن وآبائنا منذ عشرات السنين
هنا يطفيء الشيطان سيجارته، ويهب واقفا في ذهول ، مُصفقا بحرارة لما يفعله السيسي بالمصريين!

جاري تحميل الاقتراحات...