19 تغريدة 11 قراءة Feb 19, 2022
إجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية.
الكاتب: ابن قيم الجوزية
الشارح: الشيخ الدكتور محمد بن علي أمان الجامي

الله تعالى لا يقاس بخلقه بتاتا، بمعنى أنه لا يجوز في حقه سبحانه استعمال شيء من الأقيسة التي تقتضي المماثلة بين المقيس والمقيس عليه👇🏽
يستعمل القياس في ما له مثيل وأما الله فليس له مثيل.
والقياس كما يعرفه علماء الأصول هو : إلحاق فرع متجدد بأصل ثابت في حكم جامع ومثاله إلحاق النبيز بالخمر في الحرمة، ويسمى هذا بقياس العلة ويكون عند تجدد فرع لا يعرف له حكم معين فإنه يُنظر إلى الأصل الثابت المماثل له ويتم إلحاقه به👇🏽
مثل ما سبق ذكره من قياس (قياس العلة) لا يتم استخدامه مع الله سبحانه ولهذا ضل كثير من البشر حين استخدموه.
فإذا قال قائل:
أنا لا أتصور نزول الله سبحانه كل ليلة إلى السماء الدنيا كما ورد في الأحاديث ولا يعقل هذا.
فإنه -القائل- يسلك لنظمه هذا أحد مسلكين إثنين لا ثالث لهما👇🏽
الأول: التشبيه، والمسلك الثاني التعطيل..
أما الأول وهو التشبيه فيكون بتشبيه نزول الله سبحانه بنزول خلقه وهو تكذيب للقرآن فالله ليس له مثيل في كماله وأفعاله سبحانه ولهذا عادة ما يهرب الأشاعرة والصوفية إلى المسلك الثاني وهو التحريف والتعطيل.
لأنه يرفض الحديث بظاهرة ويعمد للتأويل!
ولا يكون المحرف محرفا إلا بعد أن يقيس قياس العلة لأنه -القائل- يجعل نزول المخلوق أصلا ثابتا ثم يلحق به نزول الرب سبحانه، فيستدرك نفسه حين يقع في التشبيه ليقوم بالتحريف ويقول: لا ينزل ربنا بل ينزل أمره. لكي يهرب من التشبيه يقع في التحريف!
فهو لم يصبح محرفا إلا بعد أن صار مشبها !!
ولهذا كان قياس العلة قياسا باطلا في حق الله سبحانه.
لأنه كما تقرر يؤدي لمسلكين لا ثالث لهما وأحلاهما مر ولهذا كان كل معطل مشبه وكل مشبه معطل .
القياس الثاني:
يسمى الشمول: (وهو الإستدلال بكلي على جزئي بواسطة اندراج هذا الجزئي مع غيره تحت الكلي)
ومثاله: قولهم
١/ كل متجدد محدث> هذا كلي
٢/ كل محدث مخلوق> هذا جزئي
النتيجة.. القرآن مخلوق لأنه محدث ومجعول.
وبهذا القباس حارب المناطقة منهج السلف حتى قيض الله لهذه الأمة ابن تيمية
رد ابن تيمية شيخ الإسلام رحمه الله على المنطقيين في كتابه الرد على الفلاسفة والمتكلمين
شن ابن تيمية حربا ضروسا على الفلسفة والفلاسفة بشتى طوائفهم، فهو يرى ان الفلاسفة اعظم ضلالا وجهلا من المجوس ومشركي العرب والهند وكثير من الصابئين، ويرى انهم يفسدون عقائد الناس.
وفي بداية نقضه لحجتهم قام شيخ الإسلام رحمه الله بفتح النار على سيبويه وخطأه في ٧٠ مسألة نحوية لم يدركها سيبويه ولا أتباعه من بعده
ثم بدأ بكشف عوراتهم للناس في مجلداته مثل (مجموع الفتاوى المجلد الثالث/ الإيمان المفصل)
وخلاصة كلام تلميذه ابن القيم في رده عليهم يقول:
المتكلمون يقولون أن كل متجدد محدث وكل محدث مخلوق وهذه قاعدة باطلة لا أصل لها عقلا ولا نقلا لأنه ليس كل محدث مخلوق ولكن الصحيح بأن كل مخلوق فهو محدث.
لكن الله سبحانه أحدث كلامه في وقت دون وقت لا بالخلق ولكن بالتكلم والإنزال، فكلامه سبحانه قديم النوع ومحدث الآحاد
وهذا يعني: لم يزل الله تعالى أن يكون متكلما متصفا بصفة الكلام، فهو يتكلم سبحانه متى وأين وكيف شاء، وصفة الكلام هي في أصلها صفة ذات للرب الكامل، بمعنى أنه لا نهاية لكلامه لأنه كمال وكمال الله لا نهاية له
هؤلاء يتبعون المتشابهات ليستدلوا على باطلهم ومنها : {إنا جعلناه قرآنًا عربيا..}
يقولون جعل بمعنى خلق! فالقرآن عندهم مجعول أي مخلوق
وكلامهم باطل ولا شك
لأن الفعل "جعل" إذا نصب مفعولين لا يكون بمعنى خلق بل بمعنى أنزل وأشباهها على عكس ما لو نصب مفعولًا واحدا فهو ولا بد بمعنى خلق!
إذًا فقياس العلةِ والشمول باطلان في حق الله سبحانه وهو ما ضلت فيه كثير من المتصوفة والأشاعرة والماتوريدية والكلابية لأنهم جهلوا الباطل فوقعوا فيه.
وبقي النوع الأخير من القياس وهو المناسب في حق الله سبحانه وتعالى وهو ما يسمى بقياس الأولى: وهو قياس أهل السنة والجماعة👇🏽 يأتي تفصيله
قياس الأولى:
والقاعدة فيه:
لا مساواة بين الخالق والمخلوق البتة، والله له الكمال المطلق الذي لا تشوبه شائبة ولا يعتريه نقص وهذا يتضمن { كمال الذات وكمال الأسماء وكمال الصفات}
فكل كمال للمخلوق وكان بالإمكان أن يتصف به الخالق فمن باب أولى أن يتصف به سبحانه على الوجه اللائق.
مثال ذلك،
إذا كان في جنس نوع واحد من المهلوقات صنفان، الصنف الأول فيهما يتكلم، والصنف الثاني لا يتكلم وغير قادر عليه.. فالأول وبلا شك خير من الثاني لأن الكلام صفة كمال..
وما دام أن الكلام صفة كمال فمن باب أولى أن يتصف الله بالكلام على الوجه الكامل كما وصف نفسه سبحانه
ولا يلزم حين نثبت لله هذه الصفة {صفة الكلام}، لا يلزم من ذلك أن نثبت له مخارج الحروف والفك واللسان وغيرها فهذا قياس فاسد في حق الله سبحانه فهو لم يثبتها لنفسه سبحانه ونحن لا نملك الحق في أن نقول على الله بعقولنا وهو ما يسمى / الإلحاد في الأسماء والصفات
وإذا قال قائل: كيف نثبت لله الكلام بدون أن نثبت له مخارج الحروف وغيرها فنقول ما نصه:
لا يلزم عند إثبات صفة الخالق التي تشترك في مسماها مع صفة المخلوق، لا يلزم من ذلك إثبات لوازم المخلوقين للخالق
وفي هذا أمثلة كثيرة نكتفي منها ب
١/ ورد أن الجزع كان يئن شوقا لرسولنا صلاة الله عليه وبدون مخارج حتى فإذا ثبت هذا في حق المخلوق فالخالق أولى به
٢/ عند الشروق واذا أقبلت بوجهك تجاه المشرق فإن الشمس تكون أمامك وهي لا زالت عالية في السماء
والعبد الضعيف كذلك يقف مباشرة أمام ربه في الصلاة ومع ذا فالله في عليائه باق

جاري تحميل الاقتراحات...