θ ثـيـتـا
θ ثـيـتـا

@Theta_sci

18 تغريدة 38 قراءة Feb 17, 2022
"البوزيترون"
أولُ ما اُكتُشِف من الجسيمات المضادة 😯
لكن، من هم العلماء المساهمون في اكتشافه؟
وما هي أبرز العوامل خلف هذا الاكتشاف التاريخي؟
لنتعرف سويًّا على كل هذا، وأكثر في سلسلة تغريداتٍ مشوّقة 🤓
إن لم نكن قد مررنا عليك من قبل، فنحن هنا في ثيتا نُشبع فضول العلم لديك، فكن معنا #ثيتاوي وشرّفنا بمرورك على حسابنا.
فعّلوا التنبيهات ليصل إليكم جديدنا ونستمر معكم بالعطاء ✨
في اليوم الـ 30 من شهر يونيو عام 1905، تم نشر ورقة علمية من قِبل مجلة الفيزياء العلمية الألمانية (Annalen der Physik)، كُتبت بواسطة العالم الفيزيائي الألماني ألبرت أينشتاين بعنوان (الديناميكا الكهربائية للأجسام المتحركة). وضع بها النظرية النسبية الخاصة.
شرح من خلالها أينشتاين العلاقة بين مفهوم الزمان والمكان، وأيضًا العلاقة بين الطاقة والكتلة متمثلة في المعادلة الشهيرة E=mc2.
استعان أينشتاين بمفهوم ماكس بلانك للطاقة الكمية (الطاقة تنتقل في هيئة وحدات صغيرة) في محاولة تفسير كيفية انتقال الضوء عبر الفراغ.
خلال عامَيْ 1911 و 1912، كان العالم الفيزيائي فيكتور هيز يبحث عن مصدر الإشعاع المتأين. فقد قام باستخدام منطاد حتى يأخذ قياس الإشعاعات في الغلاف الجوي بواسطة جهاز الكشاف الكهربائي (Electroscope). هو جهاز يقيس نسبة الشحنة الإلكترونية أو الإشعاع المتأين.
كانت هناك نظرية سائدة تتوقع أن مصدر الإشعاعات هي الصخور في الأرض.
أطلق فيكتور هيز المنطاد إلى ارتفاعات مختلفة فوجد أن نسبة التأيّن تقل عند ارتفاع معين ثم تزداد. عند ارتفاعٍ عالٍ، كانت نسبة التأين أكبر بعدة مرات مما هي عليه على سطح الأرض.
توصل فيكتور هيز إلى أن إشعاعًا ذو قدرة اختراق عالية يخترق غلافنا الجوي من الأعلى. وفي السابع عشر من شهر أبريل عام 1912، تأكد فيكتور هيز أن مصدر الإشعاعات لم يكن الشمس؛ بسبب أن نسبة التأين لم تقل خلال كسوف شبه كلي للشمس، فافترض أن الإشعاعات تأتي من مكان في الفضاء أبعد من الشمس.
تم تأكيد استنتاج فيكتور هيز من قبل العالم روبرت مليكان عام 1925، وكان هو من أطلق عليها مسمى "الأشعة الكونية". تشارك فيكتور هيز جائزة نوبل في الفيزياء مع العالم كارل أندرسون عام 1936.
خلال الربع الأول من القرن العشرين كان الفيزيائيون يحاولون تطبيق مفهوم ماكس بلانك للطاقة الكمية على الذرة و مكوناتها. مع نهاية القرن، أسّس كل من إروين شرودنغر و فيرنر هايزنبرغ نظرية الكم في الفيزياء.
عام 1928، كتب العالم البريطاني بول ديراك معادلة مدهشة جمعت بين أهم نظريتين بالفيزياء؛ نظرية الكم و نظرية النسبية الخاصة. وصف من خلالها سلوك إلكترونٍ يتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء.
تم نشر معادلة بول ديراك في ورقته العلمية بعنوان "ميكانيكا الكم للإلكترون" من قِبل المجلة العلمية Proceedings of the Royal Society في الثاني من شهر يناير سنة 1928. فاز بسببها بول ديراك جائزة نوبل للفيزياء عام 1933.
ولكن هذه المعادلة طرحت مشكلة: فإن المعادلة دائمًا ما ينتج عنها حلّان؛ كمثل جذر العدد 4، دائمًا يكون له حلّان: الحل الأول موجب العدد 2، والحل الثاني سالب العدد 2. قد يصف الحل الأول من معادلة ديراك إلكترونًا بطاقة موجبة ويصف الحل الآخر إلكترونًا بطاقة سالبة.
لكن وفقًا للميكانيكا الكلاسيكية: لابد أن يكون للجسيم طاقة تمثل بعدد موجب. لذلك فسر ديراك حل معادلته على أنها تصف جسيم مضاد يكون له نفس الكتلة ولكن بشحنة معاكسة. مثلا فإن الإلكترون له جسم مضاد يتطابق معه كليًا ولكن له شحنة موجبة.
في عام 1932، خلال استخدام العالم كارل أندرسون للغرفة السحابية (Cloud Chamber) لقياس الأشعة الكونية ذات الطاقة العالية، لاحظ مسارًا يمثل أثر جسيمٍ جديد له نفس كتلة الإلكترون ولكن يختلف عنه بالشحنة.
أطلق كارل أندرسون على هذا الجسيم اسم البوزيترون، وتم نشر تفاصيل هذه الملاحظة في عام 1933. على الرغم من تشكيك المجتمع العلمي حينها، إلا أن البوزيترون يتناسب كليًا مع توقعات بول ديراك النظرية؛ ثم لاحقًا تم تأكيده.
حاليًا للبوزيترون تطبيقات مهمة في أبحاث فيزياء الجسيمات، بالاضافة إلى أن كان ولا زال له دور مهم في اكتشاف جسيمات جديدة عبر مصادم الإلكترونات والبوزيترونات الكبير (LEPC).
كما أن من تطبيقاته: التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، وهي تقنية تصوير تكوّن صورة ثلاثية الأبعاد لأعضاء الجسم الداخلية.
بهذا نصل إلى ختام السلسلة.. شكراً لمتابعتكم ✨
لا تترددوا بطرح أسئلتكم المتعلقة بهذا الموضوع، أو غيره، بالرد على السلسلة أو في الرسائل الخاصة ليتمكن مختصونا من الرد عليكم.
وتذكروا بأن تفعلوا التنبيهات ليصلكم جديدنا، ولنستمر معكم بإثراء المحتوى العلمي.

جاري تحميل الاقتراحات...