من الخاسر ومن الرابح في #الأزمة_الروسية_الأوكرانية إذا انتهت بانسحاب روسي كما تعلن روسيا حالياً في صيغة انتهاء المناورات والتدريبات؟
اختصاراً لمن لا يرغب بالإطالة والتفاصيل فإن روسيا باعتقادي أكبر الخاسرين، وإن بدا عكس ذلك، أما عن حيثيات ذلك فدعونا نفصله في السلسلة التالية:
اختصاراً لمن لا يرغب بالإطالة والتفاصيل فإن روسيا باعتقادي أكبر الخاسرين، وإن بدا عكس ذلك، أما عن حيثيات ذلك فدعونا نفصله في السلسلة التالية:
سعت روسيا لجذب الأنظار لصرامة موقفها من توسع الناتو والمساس بأمنها، إلا أنها لم تجني من ذلك ما أرادت، إذ اعتمدت أسلوب حافة الهاوية للمطالبة بالحد الأقصى من المكاسب وانتزاع التنازلات دون الانجرار والتورط في حرب مفتوحة أو دخول المستنقع الاوكراني أو بأقصى تقديراتها ضربة خاطفة
لمناطق غير مهمة شرق أوكرانيا تتبعها تفاهمات، إلا أن الولايات المتحدة رأت بالمقابل في خطوة بوتين هذه فرصة لا تضيع للحط من هيبة بوتين وكسر غروره أو توريطه واستنزافه عبر دعم الأوكرانيين وبالعقوبات القاسية التي لا تحتملها روسيا خاصة مع أزماتها الحالية، دون مشاركة فعلية على الأرض
تتحول معها المعركة لحرب كبرى وأكدت ذلك بتصريحات وبنقل سفارتها وسحب جنودها وإخراج رعاياها بأوكرانيا، فمن أدار الأحداث فعلياً أمريكا وأوروبا، ووجد بوتين نفسه في خانة رد الفعل وأمام مغامرة بالغة الكلفة إن حاول التقدم.
وبعودة روسيا وسحبها القوات دون تحقيق أهدافها فأهم خسائرها أنها:
وبعودة روسيا وسحبها القوات دون تحقيق أهدافها فأهم خسائرها أنها:
فقدت جزءا كبيرا من هيبتها في الردع، خاصة أن بوتين ظن الأمر سيسير كما حدث بجورجيا وشبه جزيرة القرم من تغاضي أمريكا والأوروبيين ويبدو أنه تفاجأ بتشددهم.
ونسب بايدن لنفسه وللقوة الأمريكية الفضل في تحجيم روسيا وإخماد حرب كادت تشتعل لولا تهديداته لروسيا وتوحيده الموقف الأوروبي
ونسب بايدن لنفسه وللقوة الأمريكية الفضل في تحجيم روسيا وإخماد حرب كادت تشتعل لولا تهديداته لروسيا وتوحيده الموقف الأوروبي
أيضا لم تحصل روسيا على أية ضمانات حقيقية بعدم انضمام أوكرانيا للناتو أو إخراج الناتو من أوروبا الشرقية والبلطيق لضمان أمن روسيا، وبالمقابل شكلت هذه الحشود ونقلها وحصارها لأوكرانيا كل هذه المدة ضغطاً اقتصادياً وسياسيا على بوتين بغير فائدة حال عودتها.
كذلك أوكرانيا وإن لم تنضم للناتو فقد صارت شوكة بخاصرة روسيا ونجحت روسيا في تجميع الأوكرانيين على قلب واحد لمواجهة الخطر الذي يهدد بقاءهم وكلما مر الوقت ارتفعت معنوياتهم وثقتهم بأنفسهم. كما سارعت امريكا والدول الغربية إلى تسليح أوكرانيا وتزويدها بمساعدات مالية وعسكرية
تجعلها اكثر قدرة على مواجهة أي غزو روسي بإطالة أمده وإن كان أمر القوة محسوماً للروس. إضافة إلى أنها باتت أكثر قدرة على مواجهة متمردي أقليم دونباس المدعومين من روسيا.
أضف روسيا كانت قد بدأت بتكوين حاضنة لها، إذ كان يراها كثير من الأوروبيين أكثر مصداقية من أمريكا الاأن التحول الجاري حوّل روسيا لعدو صريح لأوروبا التي تراها روسيا لقمة سائغة يسهل ابتلاعها، ضع هذا الى جانب تعمد بوتين إهانة القادة الأوروبيين بلقطات تلقى شعبية لكنها عبثية لا تليق
بوتين بات كمقامر لا يترك مائدة إلا وألقى بجزء مما يملك عليها من سوريا إلى ليبيا فأفريقيا وحول جورجيا وأوكرانيا، وهذا سلاح ذو حدين وله كلفته السياسية والاقتصادية، يحركه حلمه في استعادة أمجاد الأمبراطورية السوفياتية في دولة اقتصادها لا يسمح بذلك وكل أرثها ترسانة من الأسلحة.
ومن أهم الخسائر أن التهديد الروسي الدائم لأوروبا بورقة الغاز ساهم في قلقها وبدء بحثها عن بدائل للغاز الروسي عبر منتجي الغاز كقطر ومصر وليبيا وإسرائيل عبر تركيا.
وأخيراً هذا تحليل وفقاً للمعطيات الحالية لكن المتغيرات على الأرض هي ما يحكم الموقف ويحدد المسارات النهائية للأزمة.
وأخيراً هذا تحليل وفقاً للمعطيات الحالية لكن المتغيرات على الأرض هي ما يحكم الموقف ويحدد المسارات النهائية للأزمة.
جاري تحميل الاقتراحات...