أسامة بن نجيفان
أسامة بن نجيفان

@osamaist

7 تغريدة 5 قراءة Feb 17, 2022
مجتمعنا يفتقر للتجارب في العلاقات العاطفية، الدخول في علاقات مختلفة يكون في مرحلة متأخرة ومحدودة جدًا. وليس الكل يؤمن بهذه الفكرة، لذلك قد تكون مشاكلنا في العلاقات أصعب من غيرنا بكثير. غياب التجارب المحيطة بك وقلتها، محدودية الحديث عنها بشكل مفتوح ومقبول.
في مجتمع موازي، تبدأ هذه التجارب من وقت مبكر، رغم خطورتها وصعوبة تقبلها لدى البعض لكن هي تساعد في نمو وتطور الإنسان. يبدأ الشخص يتعلم من التجارب المحيطة به، من تجاربه الخاصة يعرف كيف يتعامل مع هذه العلاقة. هو شاهد وجرب وتعلم.
الحديث عن العلاقات تجده في الأفلام والمسلسلات، في البرامج الحوارية، تجده عبر النكتة لديهم، في كل مكان. تجد المختصين بكثرة، لكثرة المرتادين لهم. يتعلم الشخص من عوالم مختلفة حول العلاقات العاطفية(تجاربه الشخصية، الإعلام، الترفيه، المختصين، تجارب من حوله) كلها في عمر مبكر جدًا.
غياب هذه العوامل المختلفة يصعب عليك هذه المهمة ، مهمة الدخول في هذه العلاقة التي لاتعرف عنها شيء ولا أساس لك فيها، هي مجهولة تمامًا لك. تبدأ تحاول فهم هذه العلاقة لكن في وقت متأخر، في وقت عليك فيه الاستقرار وليس للتجربة، في وقت تتخذ قرارات مصيرية رغم عدم معرفتك.
لذلك قد تكون المشاكل البديهية في مجتمع موازي، هي معضلات بالنسبة لنا. لانعرف المعايير حتى نقيم، لا نفهم الصالح من الطالح. إضافة على غياب هذه العوامل كلها، نجد شح في المتخصصين في العلاقات، والاستشارات في كل مكان، والقطعيات الغريبة.
حتى من يدعي اختصاصه، هو لا تجارب لديه ولا علم. لا أعلم أي مؤهل ساعده على تقديم هذه الاستشارات. رغم كوننا كائنات اجتماعية، والعلاقات العاطفية أساس فينا ونعيش عليها، إلا أن المحظورات والخطوط حولها يصعب علينا فهم طبيعة هذه العلاقات والتعامل والتعايش معها. نكبر بدونها ونخاف منها.
هذا لا يعني، غياب المشاكل في مجتمعات موازية، وتقديس تجربتهم. لا. الأمر كله توفر هذه العوالم المختلفة من تجارب شخصية ومحيطة، من علم، من متخصصين، إعلام بأنواعه وغيرها. يساعد كثير ويخفف عليك هذا الحمل، وتتعلم وتتطور وتتغير. المشاكل في كل مكان ، لكن مشكلة عن مشكلة، معضلة عن غيرها.

جاري تحميل الاقتراحات...