سلطان الراشدي
سلطان الراشدي

@SultanAlrashdi_

10 تغريدة Feb 17, 2022
(وجاء معرض الكتاب)✨
أقرأ على أسارير وجوهنا -نحن الشباب- قصائد الفرح لقدوم معرض الكتاب بعد فراقه مُكرَهين بسبب الجائحة، ووددت أن أضع بين أيديكم سلسلة تحوم حول القراءة والكتب وربما المعرض، حتى لا يدفعني وإياكم سيْب الفرح لخلط الأولويات وقلب المعادلات، هيا بنا:
١- لا يدفعنّك جنون المعرفة إلى اقتناء كل ما تراه جميلا من الكتب، لأن المعرفة غير محدودة وكلما فتحت بابا تكشّفت لك أبواب، فلا بد أن تضع لنفسك مسارا تتخصص فيه وتبدع، فتنفق فيه غالب ميزانيتك أو نصفها والباقي لألوان المعرفة المتنوعة.
٢- لا أظن أن مكتبة واحد منا تعدل معشار كتب المعرض، فلا تُفوّت على نفسك فرصةَ التعرف على عناوين الكتب، فهذا بحد ذاته عِلمٌ مفيد أو على الأقل طريق ممهد للعلم، ورُبَّ كتابٍ لا تحتاجه اليوم لا تستغني عنه غدا!
٣- القراءة نوعان: تأصيلية وثقافية، أما التأصيلية فهي التي تُنيخ الركاب عندها وتطيل مكثك في الكتاب الواحد منها شهرا أو شهرين أو يزيد، مكررا ملخصا حافظا للكتاب، وهذا النوع مع كونه الأهم إلا أنّ تعوُّدَنا على الوجبات السريعة جعلنا لا نطيق صبرا عليها فشاعت عندنا هشاشة المعرفة!
٤- وأما القراءة الثقافية فهي التي تُطلعك على زوايا المعرفة المتنوعة، فتمر على الكتب مرور الزائرين، وهذا النوع هو الوَقود الذي يحثك على مواصلة القراءة التأصيلية، لأنك تنهي الكتاب سريعا فتشعر الإنجاز الذي لا تدانيه محفزات أُخرَ.
٥- بعد المعرض ستتجاذبك الكتب كلٌّ يقول لك: (ابدأ بي!)، قد تكون قويا فتقطع النزاع وتشرع في كتابٍ ما، لكنّ قوة الجذب لا تنتهي! فستظل الكتب الأخرى تناديك وتناديك، فإياك أن تنتقل إلى كتب أخرى وأنت لم تنهِ الكتاب الأول إلا إن كانت عندك خطةٌ في ذلك.
٦- إذا أردت القراءة في موضوع ما فابدأ بكتاب شامل مؤصل ثم ادخل إلى تفاصيله، لأن ذلك يُيَسر لك وضع المعلومات الجزئية المتفرقة في الموضع المناسب؛ فيسهل حينها الضبط، فلا تقرأ -مثلا- في مشكلة الشر قبل أن تقرأ في الموضوع الذي يحتويها وهو الإلحاد بشكل عام.
٧- العلاقات! لا تنسَ تكوين علاقات مع مؤلفي الكتب لتستفيد من عقل الكاتب فوق كلماته، وأصحابِ دُورِ النشر الذي غالبا ما يتكرر مجيئهم فتستطيع طلبَ كتب معينة منهم قبل مجيئهم، والأهم من ذلك أن تكسب (التحفيضات) لأنك تصبح صديقا دائما لهم!
٨- كم كتابا قرأت بين المعرِضين؟
كنت تستطيع الإجابة لو وضعت قائمة في هاتفك تسجل فيه كل كتاب تقرؤه، ليُمكنك ذلك من معرفة معدل قراءتك السنوي، والأهم من ذلك أنك سترى (نوعية) الكتب التي قرأتها، لأن العبرة ليست بالكمّ.
٩- وأخيرا... اعلم أن المعرفة وسيلة لا غاية، فمهما بلغت في قراءتك واطلاعك فإن ذلك لا يرفعك فوق تلك العجوز المؤمنة القائمة في السَّحَر! إلا إذا جمعت مع علمك عملا صالحا يترجم معارفك إلى تحقيق معنى العبودية لله عز وجل.

جاري تحميل الاقتراحات...