طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

7 تغريدة 23 قراءة Feb 17, 2022
سأل الصحابة النبي ﷺ مثل مسألتك فقالوا: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به! فقال ﷺ: "وقد وجدتموه؟ ذاك صريح الإيمان".
كراهيتك لهذه الوساوس دليل صدق إيمانك وهذا جيد.
والحل بالاستعاذة بالله وتجاهلها لأنها من عبث الشيطان الذي يريد صدّك عن أمر يحبه الله ويرضاه وأمرك به.
ومن ناحية عقلية فالله لايخفى عليه شيء، هو من خلقنا وخلق طباعنا وأمزجتنا وقلوبنا وهو أعلم بنوايانا وسلوكياتنا منا.
تضحك على من؟ ربك عالم بكل شيء تقوم به، ومع ذلك هو أمرك بأن تدعوه وتتضرع إليه وأن تظهر افتقارك، لا لتخدعه -سبحانه- ولكنه يحب هذا من عباده.
﴿وادعوه خوفا وطمعا﴾.
نحن الكبار نعلم بأن ذلك الطفل الذي يتملقنا ويمدحنا ويتصرف بشكل جيد يريد من ذلك أن ينال استحساننا ليحصل على حلوى أو ثناء أو غير ذلك، ونحب هذا منه لنُحسن إليه ونعطف عليه ونرحمه ونكرمه -ولله المثل الأعلى سبحانه-.
نحن نفعل ذلك لمصلحة نفسية، أما الله فلأنه رحيم لطيف مُستحق للعبادة.
أنت لا تحاول خداع الله إذا مدحته وأثنيت عليه، بل تتبع أمره وتفعل ما يحبه ويرضاه.
فلا تتصور بأنك إذا توقفت عن الثناء بأنك قد عظّمت شأن ربك! بل هذا اتهام له سبحانه في علمه وتعظيم لشأن نفسك!
تظن بأنك بعقلك القاصر تكرمه عن طريق رد أمره؟! أغرتك نفسك وعقلك وتوهمت بأنك أعلم من ربك؟!
علاقتك مع ربك علاقة عبد يبحث عن مصلحته فيدعوه خوفا منه وطمعا، لاتبالغ في تقدير نفسك وتتصور بأن علاقتك مع الله علاقة صداقة أو شراكة بعيدة عن المصالح!
نحب الله نعم ونشعر بالامتنان نعم ولكن هذا لا يعني بأن نترفع عن فضله والتذلل له ففي نهاية الأمر أنت عبد لله خاضع له مفتقر لفضله.
هذه أفكار طفولية ووساوس شيطانية يجب أن تضرب بها عرض الحائط.
فأكثر من الطاعات كقراءة القرآن والذكر واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
واتبع وحي خالقك، فهو أعلم منك بما يحب ويرضى وهو من أمرك بأن تثني عليه وتطيعه وتُعظّمه ليكرمك ويعطيك من فضله ويدخلك جنته، ولا يأمر الخالق إلا بخير.
هذا الوحي الإلهي يضبط هذه العقول التي قد تُشرّق وتُغرّب بنظرياتها العجيبة بسبب قصور وقلة إدراكها ووعيها وخبرتها وحكمتها وعلمها.
فما وجدت بأن الله قد أمرك به فاعلم وتيقن بأنه هو الحق، ولو لم تستوعب فاتهم عقلك واسخر منه ثم واصل اتباعك وتنفيذك لأوامر الحكيم الخبير العليم.

جاري تحميل الاقتراحات...