طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

8 تغريدة 22 قراءة Feb 15, 2022
القاعدة الماذا؟ أتحاولون مضاهاة نصوص دينية مثل: أفتحبه لأمك، ولايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه؟
دعنا نبسّط لك الأمر:
اللاديني يعيش تحت ضغط الفطرة التي تدفعه للخير> عقيدته بأننا في لعبة عبثية "أرحام تدفع وأرض تبلع"> الذكي من يلعب ليكسب> المبتدئ منهم يحاول عقلنة الأخلاق ليبرر التزامه.
أنت كشخص لاديني تزعم بأن خير البشر وشر البشر سواء في نهاية الأمر؟ بمجرد الموت Game over وانتهى كل شيء؟
إذاً مالداعي للالتزام بما يسمونه "أخلاق"؟ فقط لأشعر بأني شخص جيد؟ حسنا لا أريد هذا الشعور بل أريد مكاسب ملموسة.
وبالتالي اللاديني المنطقي يقدم مصلحته وشهوته على كل شيء.
ولكن من رحمة الله بالبشرية أن جعل لفعل الخير لذّة، وجعل حب الخير فطرة، وأن جعل منطق اللاديني ضعيف.
وإلالتورطت البشرية بهم بعد أن يستوعبوا لوازم اعتقادهم بعبثية الوجود ليصبحوا وحوشا كاسرة لاتحسب حساب خير ولا أخلاق ولا قيم.
طيبة اللاديني بسبب سطحيته وطمعه بمردود فعل الخير لاأكثر.
لماذا نجد متدينا شريرا ولا دينيا طيبا إذاً؟
بسبب ضعف ضغط الفطرة عند المتدين وقوتها عند اللاديني، أو بسبب تبرير المتدين لنفسه أو عدم التزامه بدينه.
فلو ضعفت الفطرة عندهما لوجدنا بأن قابلية اللاديني للشر أكبر، فالمتدين يردعه دينه إن التزم، أما اللاديني فعقيدته تدفعه للشر دفعا.
لا قاعدة ذهبية ولا فضية، كل لاديني يتصرف بحسب مايراه ولا يمكن للاديني أن يُلزم الآخر بقاعدة، فالمتدين فقط هو الذي يُلزم بالنصوص التي تكتسب حجيتها من الخالق نفسه.
فلو وجد لاديني بأن طبخ الأطفال وأكلهم واغتصاب الناس أمر جيد بالنسبة له فلا يمكن للاديني آخر أن يحتج عليه ويمنعه.
لماذا يجب عليّ كلاديني أن أتبعك وأكون طيبا؟
شعور جيد؟ أحصل عليه بارتكاب الجرائم وتحقيق مصالحي، مدح الناس؟ لا أحتاجه، لأنك تتضايق من الشر؟ فلتذهب للجحيم ما شأني بشعورك وشعور ضحاياي؟ القانون؟ يمكنني الاحتيال عليه وإن قُبض عليّ لابأس فلكل لعبة نهاية.
عكس من يؤمن بالفطرة والنصوص.
المؤمن إذا غابت أو ضعفت فطرته التي تدفعه للخير تقول له هذا حلال ذاك حرام هذا صحيح لأن الخالق سمح به وذاك خاطئ لأن الخالق حرّمه فيقول: صحيح، سمعنا وأطعنا.
لذلك إذا كنت لادينيا فأنت بالضرورة تتبنى عقيدة فاسدة شريرة، الفطرة والخوف من القانون هما ما يردعانك فقط، فإنا غابا تورطنا بك.
المضحك أن يحتج اللاديني علينا في مسائل الأخلاق ويقول هذا صحيح وذاك باطل ودينكم غير إنساني!
شخص يؤمن بعبثية الوجود وعدم وجود مرجعية للأخلاق ويحدثنا عن الأخلاق ويُنظّر علينا!
لذلك في المناظرات يمكن إحراج اللاديني بسهولة في مسائل الأخلاق -لو كان الطرف المسلم فطنا حاذقا-.

جاري تحميل الاقتراحات...