موتّآ-والكولو ابآر مالهارونمي
موتّآ-والكولو ابآر مالهارونمي

@Konumma

14 تغريدة 293 قراءة Feb 14, 2022
(1) قبائل كانُم برنو التاريخية ـ التحالفات
لقد إنقسمت قبائل كانُم برنو حسب التقسيمات القديمة من "توبو" اي سكان الصحراء، و"كانمبو" اي سكان الجنوب و "توغوبو" اي سكان الضفة الشرقية لبحيرة تشاد في اقليمي مانقا (ديفا) وبورنو الحاليين الى اربع تحالفات رئيسية على إثر الحرب الأهلية التي
(2) نشبت بينهم في القرنين العاشر والحادي عشر الميلادية بعدما ادخل الماغي دوناما تشولمامي تغييرات جذرية في نظم الحكم وفرض الإسلام كدين رسمي وإعلان الجهاد والتحالف مع القبائل العربية بعد أن نسب نفسه الى أصول يمنية وبالتحديد الى شخصية سيف بن ذي يزن. (كلمة ماغي في هذا السياق تعني ملك
(3) أو أمير، ودوناما منشقة من مقطعين اي "دونا" بمعنى القوة و"ما" للنسبة أي أن دوناما تعني القوي، وأما تشولمامي فهي من مقطعين "تشولوم" وتعني الأسود الجميل كما في عامية تشاد كلمة أخضر للدلالة على السواد الجميل كما يغلب اليوم لدى أهل السنغال، وأما "مي" فتعني ابن ، أين نسبه لابيه
(4) الذي كانت سنحته سوداء، وكان الأجداد يفرقون بين "تشولوم" و"يوسكو" عندما ينسبون الشخص الى السواد . وتنطق "تشولوم" بالسين في بعض اللغات الكانمية البرنوية وتصبح "سولوم"، واسم الماغي دوناما الحقيقي هو "ماما أو مامادو وتكتب ايضا المحمودي نسبة الى محمد).
(5) التغييرات الجذرية الي ادخلها الماغي دوناما:
ـ تدمير تابوت العهد بين القبائل المتحالفة مع بيت الحكم أي الماغومي. وطبقاً لرواية الإمام أحمد فرتوا في كتابه غزوات الماغي إدريس اللّهوُما (أي التقي بالله)، كان في هذا التابوت شيئا يسمى بال"مونيه"، وهو سكينة ورمز للعهد القائم بين
(6) الماغومي والقبائل المتحالفة أي كالدستور الناظم لعلاقات الحكم من تحالفات حساسة بين القبائل. ولايجب ان نختزل قصة التابوت هذه حصرياً في بني اسرائيل، وإنما كانت هذه العادة منتشرة بين القبائل الامازيغية في تحالفاتها في شمال إفريقيا وحتى في مصر القديمة.
ـ بعد تدمير التابوت اندلعت
(7) حروب شرسة بين القبائل وإنشق أحد امراء الماغومي وهو على الارجح عبدالجليل ويعرف ب"جِل" بعدد من أفراد الماغومي وحاشيتهم وتحالف مع قبيلة "الكاجي" او "الكايي" او "الكاجيدي" وقبيلة "النقيجيم" أو "النقييم" وسمي هذا التحالف ب"البلالا". تحالف البلالا تحالف بتحالف أخر بقيادة
(8) قبيلة "الكردا" والتي أعطت اسمها للتحالف وتحالف اخريجمع فيه القبائل التي أمتهنت الحرف والصيد وصناعة الحديد "الدوغوا" نسبة لاحد ملوك الماغومي وهو الملقب بالماغي "دوقو" اي بمعنى الحفيد وينطق أيضا بصيغة "دوٌُ" بعد ادغام الغين او القاف في الضمتين لمحاربة تحالف الماغي دونامه
(9) الذي عرف في كتب التاريخ ب"السيفوا" اي نسبة الى سيف بن ذي يزن وكان تحالف السيفوا يضم فيه قبائل كبرى كالكوبوري والكانكينا (ارجح قبلية الكونكو المُسوا الحالية) والتوماري والباديه وقبائل أخرى من إقليم بوركو التاريخي. خسر التحالف بقيادة البلالا الحرب ضد تحالف السيفوا وغادر القسم
(10) البلالي من التحالف أرض كانُم لإحتلال مملكة "القاوقا" القديمة وارض فيتري والتي كانت تحكم من قبل قبيلة الكوكا بالتحالف مع قبائل "الكينقا" و"المدوقو" وتحت سلطنة جديدة اسموها ب"ياو" تيمناً بمركز تحالفهم الأصلي في كانُم وهو "ياوري"، ولكن سرعان ما عادوا في القرنين الثالث والرابع
(11) عشر من الميلاد للإنتقام من تحالف السيفوا وطردهم من كانُم إلى الضفة الغربية لبحيرة تشاد في إقليم "ديفا" أو "مانقا" في دولة النيجر الحالية ومن ثم الى اقليم برنو في نيجيريا، قبل ان ينزع منهم حفيد الماغي دونامه الماغي إدريس اللّهوُما الحكم منهم نهائياً لكي يستقروا في سلطنة ياو
(12) ويندمجوا لغوياٍ مع لغة قبائل الكوكا وقام الماغي إدريس اللّهوُما بالإنتقام من جزء كبير من تحالف الكردا والدوغوا عبر تهجيرهم قسريا الى الضفة الغربية والإستفادة منهم حربيا ضد التوارق يعرفون لدى التوارق الى اليوم ب"اكرادن" و "ازاغان" ، واما ما تبقى من تحالف الكردا في كانم فهو
(13) الى اليوم ستقرا في اقليم بحر الغزال بعد ان أصبحوا قبيلة تعرف ب"الكريدا" او "كرّا" بعد ادغام الدال في الالف، وأما تحالف "الدوغوا" فهم اليوم منتشرون على شكل قبائل عدة في كل أنحاء بوركو وكانُم واما في الضفة الغربية فقد انصهروا تماما في التوغوبو ويعرفون اليوم بمصطلح الكانوري.
(14) للاسف الحساسيات القديمة بين هذه التحالفات موجودة الى اليوم في الضفة الشرقية على شكل نعرات عنصرية وتنميط لصورة قبائل معينة ضد اخرى.

جاري تحميل الاقتراحات...