د.حمود النوفلي
د.حمود النوفلي

@hamoodalnoofli

8 تغريدة 35 قراءة Feb 14, 2022
الإسلام دين ودولة:
من المؤسف حقًّا أن ينصب أحدهم العداء للإسلام ويحاول أن يظهره بدون حضارة، وحجته المتهافتة أن الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء تختلف عن الأموية والأموية تختلف عن العباسية…الخ،
بينما اختلاف تلك الدول في إدارة المصالح المرسلة يعتبر عامل قوة.
يتبع
#نصائح_النوفلي
وهذا يدل على فهم سقيم لتأريخ الحضارة التي حكمت مشارق الأرض ومغاربها بالعدل واستطاعت أن تدير مصالح البلاد والعباد،ويكفي مثالًا على ذلك ما قدمته الحضارة العمانية العريقة التي امتدت إلى شرق إفريقيا حيث نشرت العلم والنظم السياسية والتشريعية
وهذا التأريخ المشرف يدرس كمتطلب في الجامعات
بل إن الغرب الذي يتشدق به هؤلاء أقام حضارته العلمية على ما قدمه المسلمون في شتى مجالات العلوم، ومؤلفاتهم وتأسيسهم لأغلب العلوم هو أصدق برهان على ذلك.
ومما يذكره المؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون فى كتابه"حضارة العرب" أن الجنرال الفرنسي نابليون بونابرت عند عودته إلى بلاده فرنسا راجعًا👇
من مصر سنة 1801م أخذ معه كتابًا فقهيًا من مذهب الإمام مالك بن أنس اسمه "شرح الدردير على متن خليل".
أما اختلاف الدول الإسلامية في المصالح المرسلة فهذه هي الميزة التي تميز هذه الحضارة، فهي تتفاعل في كل عصر وفق ظروفه وليست جامدة،
يتبع
فالإسلام ترك لكل دولة أن تحدد إدارتها للجند والأمن والوزارات والتشريعات التي تنظم حياة الناس،
بل حضارة الإسلام نظمت في فقه المعاملات كل العلاقات وبأدق تفاصيلها، واليوم أصبح بعضهم يطالب بضريبة على الدخل، بينما الإسلام فرض الزكاة وعدها ركنا من أركانه،
يتبع
وبهذا النظام كانت تسود العدالة حتى أنه لم يعد يعرف الغني من الفقير في بعض الأزمنة كعهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه.
أما عن حضارة الغرب فالعاقل يلاحظ حجم الظلم والعدوان والاحتكار والحروب والتشريد والنهب لثروات الدول الذي تمارسه ما تسمى بالحضارة،
يتبع
ناهيك عن الانحطاط الأخلاقي الذي تعدى سلوك البهائم، فتشريعاتهم كالإجهاض وإباحة الشذوذ والزنا والبيدفيليا والربا والاحتكار والبقاء للأقوى والتخلص من غير المنتج واستخدام الأسلحة المدمرة من نووية وبيولوجية وغيرها لا تخفى على ذي بصيرة.
يتبع
لذلك لن تدنس أفعالُ بعض المنتسبين للإسلام -وهم ليسوا من الإسلام في شيء- هذه الحضارة الشامخة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
والإسلام قادر على بناء دولة متحضرة ومدنية دون الحاجة لظلم وجشع العلمانية الذاهبة لزوال إن شاء الله.

جاري تحميل الاقتراحات...