١-قال الله تعالى:" أفلا ينظرون إلى إلى الإبل كيف خُلقت وإلى السماء كيف رُفعت وإلى الجبال كيف نُصبت وإلى الأرض كيف سُطحت".
يفترض أصحاب #الأرض_المسطحة أن هذه الآية قد دلّت دلالة (قطعية) أن الأرض في جُملتها سطيحة كالطاولة أو البيتزا بمعنى أنها ليست كروية.
فهل هذا هو قول الشرع؟❗️
يفترض أصحاب #الأرض_المسطحة أن هذه الآية قد دلّت دلالة (قطعية) أن الأرض في جُملتها سطيحة كالطاولة أو البيتزا بمعنى أنها ليست كروية.
فهل هذا هو قول الشرع؟❗️
٢- قبل مناقشة الآية نبحث معنى الدليل القطعي
الدليل كما يقول الشيرازي "المُرشد إلى المطلوب". وقال أبو يعلى" هو الموصل للمقصود".
*تطبيق التعريف على دعوى أهل التسطيح:
أ -فالمُرشد أو الموصل الذي يزعمونه هي: الآية المذكورة أعلاه.
ب -المطلوب أو المقصود الذي يريدونه: مسطحة لا كروية.
الدليل كما يقول الشيرازي "المُرشد إلى المطلوب". وقال أبو يعلى" هو الموصل للمقصود".
*تطبيق التعريف على دعوى أهل التسطيح:
أ -فالمُرشد أو الموصل الذي يزعمونه هي: الآية المذكورة أعلاه.
ب -المطلوب أو المقصود الذي يريدونه: مسطحة لا كروية.
٣- بعد أن عرفنا الدليل، فماذا يقصدون بالقطعي؟
القطعي: قال صاحب التوضيح "ما لا يكون فيه احتمال أصلًا" وقال التفتازاني في التلويح "ما لا يكون فيه احتمال ناشئ عن دليل"
وقيل: "عدم احتمال النقيض" في شرح مختصر الروضة.
وأيضًا: " الحكم الراجح الجازم".
القطعي: قال صاحب التوضيح "ما لا يكون فيه احتمال أصلًا" وقال التفتازاني في التلويح "ما لا يكون فيه احتمال ناشئ عن دليل"
وقيل: "عدم احتمال النقيض" في شرح مختصر الروضة.
وأيضًا: " الحكم الراجح الجازم".
٤- هناك من زعم بأن أدلة الشرع كلها تفيد الدلالة القطعية، وهذا جهل فاضح؛ لأن لو كانت أدلة الشرع جميعها دلالاتها قطعية، فلن يحصل اختلاف البتة ❗️
وعلوم الشرع كلها مليئة وطافحة بالاختلاف! بل أن الاختلاف أكثر وأظهر، وهذا معلوم بالضرورة عند كل طالب علم.
وعلوم الشرع كلها مليئة وطافحة بالاختلاف! بل أن الاختلاف أكثر وأظهر، وهذا معلوم بالضرورة عند كل طالب علم.
٥- إذا عرفنا القطعي، فسيأتي السؤال المنطقي ( ما هو الظني ؟ )
يُجيبنا الأصولي الكبير الآمدي في الإحكام بقوله: " ترجح أحد الاحتمالين في النفس على الآخر من غير قطع"
ويقول القرافي في شرح تنقيح الفصول "الظن اسم الاحتمال الراجح"
ويقول الطوفي "الظن حكم راجح غير جازم" في مختصر الروضة
يُجيبنا الأصولي الكبير الآمدي في الإحكام بقوله: " ترجح أحد الاحتمالين في النفس على الآخر من غير قطع"
ويقول القرافي في شرح تنقيح الفصول "الظن اسم الاحتمال الراجح"
ويقول الطوفي "الظن حكم راجح غير جازم" في مختصر الروضة
٦- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" فإن الظنون عليها أمارات ودلائل يوجب وجودها ترجيح ظن على ظن، وهذا أمرٌ معلوم بالضرورة، والشريعة جاءت به، ورجّحت شيئًا على شيء"
مجموع الفتاوى جـ١٣ صـ ١١٣.
مجموع الفتاوى جـ١٣ صـ ١١٣.
٧- وهذا فيه رد واضح على من زعم بأن الشريعة ليست فيها دلالات ظنية من أصحاب #الأرض_المسطحة ! وتشبّث بأقوال مبتورة من مقاطع (يوتيوب) واعتقد أنه قطع بحثًا في هذا المسألة!! وأئمة الأصول والتفسير والفقه والحديث مصرحون ومجمعون على أن هناك ما يفيد الظن من أدلة الشرع!
٨- نرجع لمسألتنا الرئيسة ومناقشة افتراض أهل التسطيح المذكور أعلاه:
(هل هي قطعية أم لا؟)
فالجواب: لا يُعلم أن هناك أحدًا من أهل التفسير المتقدمين والمتأخرين، والمعاصرين صرح بأن دلالة أنه مسطحة لا كروية دلالة قطعية في الآية، بل أن التصريح وقع على أنها ظنية غير متصلة بالشرع حتى❗️
(هل هي قطعية أم لا؟)
فالجواب: لا يُعلم أن هناك أحدًا من أهل التفسير المتقدمين والمتأخرين، والمعاصرين صرح بأن دلالة أنه مسطحة لا كروية دلالة قطعية في الآية، بل أن التصريح وقع على أنها ظنية غير متصلة بالشرع حتى❗️
١١- قد يعترض معترض ويقول:
إذا لم تكن شرعية فلماذا وردت في النص الشرعي؟
فالجواب: أن هذا السؤال مبني على مقدمة مخفيّة مضمونها أن النص دل على أنها ليست كروية.
يعني كأنه يراها هكذا (وإلى الأرض كيف سُطحت لا كروية) فهو يزيد هذا المعنى من رأسه ! بينما لم يراها المفسرون قاطبة هكذا.
إذا لم تكن شرعية فلماذا وردت في النص الشرعي؟
فالجواب: أن هذا السؤال مبني على مقدمة مخفيّة مضمونها أن النص دل على أنها ليست كروية.
يعني كأنه يراها هكذا (وإلى الأرض كيف سُطحت لا كروية) فهو يزيد هذا المعنى من رأسه ! بينما لم يراها المفسرون قاطبة هكذا.
١٢- فهو يعتقد بأن ( السطح) و ( الكرة) التقابل بينهما تقابل أضداد، بحيث إذا تحقق معنى أحدهما لزم منه انتفاء المعنى الآخر.
فهو يراها مثل تقابل ( الأبيض) و (الأسود) فإن كان الشيء أسود فهو ليس أبيضًا، والعكس كذلك. فثبوت أحد المعنيين يعني انتفاء الآخر ضرورة عقلية. والأمر ليس كذلك.
فهو يراها مثل تقابل ( الأبيض) و (الأسود) فإن كان الشيء أسود فهو ليس أبيضًا، والعكس كذلك. فثبوت أحد المعنيين يعني انتفاء الآخر ضرورة عقلية. والأمر ليس كذلك.
١٣- والسطح في اللغة يُراد به (التسوية) ذكره الراغب الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن.
ويُراد به أيضًا: كل شيء أعلاه، ويُراد به البسط ( الصحاح للجوهري).
ويراد به: بسط الشيء ومده ( مقاييس اللغة لابن فارس)
ويُراد به أيضًا: كل شيء أعلاه، ويُراد به البسط ( الصحاح للجوهري).
ويراد به: بسط الشيء ومده ( مقاييس اللغة لابن فارس)
١٧- بعد أن عرفنا أقوال العلماء وغيرهم كثير، فالسؤال المهم:
هل يجوز عند العرب الذي نزل القرآن بلغتهم، وبُعرفهم، أن يُطلقوا وصف التسطيح على جسم هو في كليته ليس مثل المعنى الذي يريدونه ( بحيث أن يكون كالطاولة أو شطيرة البيتزا) ؟
هذا السؤال أعتقد أنه صادم لكل من يعتقد بهذه الخُرافة
هل يجوز عند العرب الذي نزل القرآن بلغتهم، وبُعرفهم، أن يُطلقوا وصف التسطيح على جسم هو في كليته ليس مثل المعنى الذي يريدونه ( بحيث أن يكون كالطاولة أو شطيرة البيتزا) ؟
هذا السؤال أعتقد أنه صادم لكل من يعتقد بهذه الخُرافة
١٨- يقول إمام المفسرين الطبري في القرن الثالث الهجري(أي في عصور اللغة الملتصقة بعصر التابعين وتابعي التابعين) أن العرب تُطلق عبارة ( جبــل مُســطح ) ❗️ وتريد بهذا الإطلاق جزء معيّن في الجبل، ولا تريد به كل الجبل. بالرغم أن الجبل شكله الكُلّي هرمي أو قريب منه ! وليس طاولة أو بيتزا
١٩- فالجبل إذا كان أعلاه مستوٍ، جازَ لغةً أن يوصف الجبل بأنه: مسطح! ومن هذا نستنتج أن اللغة لا تمنع بوصف الشيء مسطح حتى لو كان شكله الكلي كروي أو هرمي أو اسطواني ما دام أن هناك جزء مستوٍ. وهذا أيضًا مُستعمل في لغتنا الدارجة بحيث توصف أشياء مسطحة على أشكال كلية مختلفة.
٢٠- أيضًا، دلالة الآية في سياقها بدأت بطلب ( النظر) " أفلا ينظرون..." والنظر المتعلق بالأرض فهو على نوعين:
١- نظر إلى جزء الأرض ٢- أو نظر لجُملة أو كل الأرض.
فالسؤال: أي النوعين هو مُراد الله بطلب النظر؟
فالجواب:
هناك ٣ احتمالات:
- إما الأول.
- أو الثاني.
-أو كلاهما.
١- نظر إلى جزء الأرض ٢- أو نظر لجُملة أو كل الأرض.
فالسؤال: أي النوعين هو مُراد الله بطلب النظر؟
فالجواب:
هناك ٣ احتمالات:
- إما الأول.
- أو الثاني.
-أو كلاهما.
٢١- إذا كان نوع النظر في الآية هو لجُملة الأرض، فهذا النوع مُتعذر لا يمكن فعله وقت نزول الآية ! والغريب والعجيب والمؤكد أن المسطحين اليوم مصرحون بعدم القدرة على فعل هذا النوع من النظر حتى هذا اليوم!
فالسؤال: هل الله يكلف بالنظر إلى شيء لا يستطيعون رؤيته بشكل كامل؟❗️
فالسؤال: هل الله يكلف بالنظر إلى شيء لا يستطيعون رؤيته بشكل كامل؟❗️
٢٢- فإذا كانوا غير قادرين على رؤيتها بشكل كامل، والله مُنزّه عن تكليف عباده بما لا يطيقونه؛ للعجز.
بالتالي: تعيّن أن المعنى الشرعي المراد في الآية هو النظر للجزء الذي تدركه عين المُخاطب بالشكل الطبيعي.
بالتالي استقام خطاب امتنان الله، وأمره بالنظر.
بالتالي: تعيّن أن المعنى الشرعي المراد في الآية هو النظر للجزء الذي تدركه عين المُخاطب بالشكل الطبيعي.
بالتالي استقام خطاب امتنان الله، وأمره بالنظر.
٢٣- أما نوع النظر إلى جملة الأرض فإن كان حصل، فلو رأوها مثلثة، أو مربعة، اسطوانية، أو على شكل طاولة ..إلخ فهي مسطحة؛ لأننا قررنا أن الشيء يوصف بالتسطيح ما دام القدر المستوي مّتحقق في أعلاه .. بناءً على المعنى اللغوي الذي قررناه.
٢٤- والأرض في الآية معرفة بالألف واللام العهدية، والعهد هنا متردد بين الحضور والذهن؛ لأنها معلقة بالنظر في الآية، بالتالي: اختص النظر بهذه الأرض المرئية للمخاطبين.
فالأرض التي يعرفونها هي الأرض في عُرفهم وليس في عُرفنا اليوم، من جهة أن النظر المأمور بها شرعًا هو ما قلناه سابقًا
فالأرض التي يعرفونها هي الأرض في عُرفهم وليس في عُرفنا اليوم، من جهة أن النظر المأمور بها شرعًا هو ما قلناه سابقًا
٢٦ - بالتالي وضح أن الله يمتن بأن الأرض مهدت، وفُرشت، وسُطحت، وبُسطت امتنانًا، وعظمةً، وقدرةً.
وأن هذه الألفاظ لا يلزم منها شكل كروي، ولا شكل مسطح كالطاولة لا في اللغة ولا في الشرع.
وأن هذا اللازم ظني، وليس قطعي.. أيضًا ليست شرعية كما نص عليها غير واحد من أهل العلم .
انتهى
وأن هذه الألفاظ لا يلزم منها شكل كروي، ولا شكل مسطح كالطاولة لا في اللغة ولا في الشرع.
وأن هذا اللازم ظني، وليس قطعي.. أيضًا ليست شرعية كما نص عليها غير واحد من أهل العلم .
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...