أبو يــــوســــف
أبو يــــوســــف

@islamicastrono1

17 تغريدة 2 قراءة Mar 10, 2023
#الجزء_الثالث 3️⃣ من سلسلة الحديث عن #الإلحاد و #الملحدين ..،
وهي بعنوان :
[ 🔺عقلية الملحد، والتعليق على أسباب إلحاده 🔺 ]
في سلسلة هذه التغريدة..
عقلية الملحد تظهر في أفعاله.،
تجد الملحد دائماً ما يعلن إلحاده في كل مكان للمسلمين، غالباً على اسلوبه الاستهزاء، كل ذلك ليستفزهم ويغضبهم،.
فهو يحمل شعور الحقد أكثر من إحساسه بشعور الهداية للحقيقة!
بل إن سبب إلحاده الأساسي هو الحقد والإحساس بالظلم، كما سنفصل في التغريدات القادمة.
لفتة 🔻:
كل من يعرف حقيقةً ما، يسعى جاهداً لإقناع غيره بها وهدايته لها،
تجد الكافر إذا أسلم يدل أبواه على الإسلام، والمسلم إذا عرف حقيقة مغيبة قام بدلالة الناس عليها،
إلا الملحد، حينما يكفر بوجود الله يبدأ باستفزاز الآخرين ومحاربتهم، ولا يسعى لدلالة أحد إلى اعتقاده بالحسنى أبداً!
أول أسباب الإلحاد هو
1️⃣🔴 سوء تطبيق المسلمين للإسلام، ونسبتهم أفعالهم للدين 🔴
ولنفصل في هذا السبب،
هذا الخطأ يتحمله بالدرجة الأولى #الملحد نفسه، فهو الذي لم يتعلم الدين من مصدره (الوحي)، وأقنع نفسه أن البشر يمثلون الدين، ثم اهتز إيمانه بعد خيبة الظن بالبشر، فترك الدين!
وهكذا أغلب الناس الآن ممن ألحد وممن لم يلحد، الأغلب يربطون الدين بالناس (شيوخ، علماء ، عبّاد)، للدرجة التي لا يتخيلون بأن هذا بشرٌ يخطئ ويذنب ويُجرم، فحينما يرون منه ذنباً، أو فتوى ظالمة، أو فساداً، يخيب ظنهم بالدين. وهكذا يكونون صيداً سهلاً لبقية الفتن.
الدين هو ما أنزله الله فقط،
والبشر كلهم إما عالم بهذا الوحي أو جاهل به، مُطبّقٌ له أو تارك.
كلهم مذنبون مفتونون،
لا أسوة إلا بالرسول ﷺ،
لا تقدّس أحداً فيخيب ظنك فيه، حيّاً كان أم ميتا،
إن أراك الله من مسلم ذنباً وخطأً قل (مسلمٌ فُتِن).
وخذ دينك ممن سيسألك عن هذا الدين يوماً ما.
السبب الثاني من أسباب الإلحاد هو
🔴 ظن الملحد أن كل شيء بالدين يجب أن يكون (منطقياً) ويوافق العقل 🔴
أولاً : الدين اتّباع، أوامر من الله الذي خلقنا ورزقنا وسخّر لنا كل شيء، نسمعها فنطيع، الدين ليس مجلس شورى نطرح فيه آراءنا، ونقول فيه لله ( نريد أمراً آخر، هذا الأمر غير منطقي )!
لماذا نقول لله سمعنا وأطعنا؟
لأنه خلقنا لعبادته، لم نخلق أنفسنا لنختار مصيرنا!
أطعمنا، سخر لنا الشمس والقمر والليل والنهار، الأنعام والطعام، الماء والهواء،،
أعطانا الأمان.،
ووعدنا بجزاء عظيم إن أطعناه، جنات فيها كل ما نشتهي، خالدين فيها.
لهذا الدين اتّباع، لا دخل للعقول به !
ثانياً :
هل وصلت بك الثقة بـ (عقلك) أن تستدرك على من [خلق هذا العقل] أوامره ونواهيه؟
هل يوازي عقلك عقول بقية البشر؟ هل تتوافقون في كل شيء؟
هل ما تراه (منطقياً) يراه الكل كذلك؟
إذا لم تتوافق مع (أمثالك) من البشر في العقول فكيف تظن بأن (عقلك) لديه ماهو أفضل ممن (ليس كمثله شيء)؟
ألست تنسى؟ تغفل؟ تبحث عن القلم وهو بيدك؟ تبحث عن حذاءك وأنت تنتعله! لحظة خوف فيك تجعلك تفعل أفعالاً مخجلة! تمرض فتصيبك الهلوسة وتتكلم بما لا تعلم! تحب اليوم شيئاً وتكرهه غداً، وتكره شيئاً وتحبه غدا!
هل هذا هو عقلك الذي تستدرك به على الله أوامره وأفعاله وتقول عنها (غير منطقية)!؟
السبب الثالث من أسباب الإلحاد هو
🔺ردة الفعل العكسية لأمر ما كالفقر والظلم والبؤس 🔺
يقول: لماذا أنا فقير وبائس والناس يظلمونني ولم يرحمني الله ولم ينقذني فأنا رجل صالح أطيعه وأعبده.
ويقول: الأطفال يموتون ولم ينقذهم الله ما ذنبهم وهو يترك المجرمين أحياء منعمّين ولم ينتقم منهم!
يجب أن يعرف المسلم الغاية من وجود هذه (الدنيا)، ووجوده فيها، لكي ينظر لكل ما يحدث بعلم.
هذه الدنيا هي مكان مؤقت، خلقنا الله ووضعنا فيها لابتلائنا ومن ثم بعد هذه الدنيا يوجد الجزاء.
معيارك للدنيا خاطئ، تظن أن من هو على قيد الحياة ولديه مال ويملك الصحة أنه مجازاً جزاءً حسنا!
👇🏻
قال الله: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم}
الموت دليل على وقتية الدنيا!
👈🏼{كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون}
وإحياء الأرض دليل البعث!
👈🏼{يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون]
وخلقُ السماوات والأرض والإطعام دليل أن من خلقهن مستحق للعبادة :
👈🏼 { قل أغير الله أتخذ وليا ((فاطر السماوات والأرض)) وهو ((يطعم ولا يطعم)) قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين }
فهل تظن أنك في دار جزاء لتظن أن الله سيعطيك كل شيء فيها؟
كونك فقير، مظلوم، ابناؤك قُتلوا، وغيرك غني ومنعّم، لا يعني أنها نهاية المطاف، وأن كلّ منكم أخذ جزاءه!
سيحاسبك الله وإياهم، كلّ بما (آمن) و (اتّبع) و (عمِل).
آمنت وأنت فقير بائس مظلوم؟ ستدخل الجنة.
كفرت وأنت غني مُنعّم ؟ ستدخل النار.
آمنت وأنت غني، نجحت في تجاوز الابتلاء بسلام.
وهذه الآيات تبيّن كل شيء لمن يكفر بالله بسبب اختلاف أحوال البشر بالدنيا :
قال الله :
{ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ( ٢٧ ) أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ( ٢٨ ) } [سورة ص]
سأتوقف هنا وأكمل الحديث إن شاء الله في وقت لاحق عن بقية مسببات إلحاد الأشخاص ذوي النشأة الإسلامية .. فنسأل الله التيسير.

جاري تحميل الاقتراحات...