إنا مما ينبغي أن يدركه المسلم أننا كمسلمين ندور مع الحق أينما وجد وأما كون هؤلاء العلماء الكبار لم يصرحوا في إجاباتهم على السائلين بأن هناك إجماع في مسألة تغطية الوجه، فهذا لا يحط من قدرهم ولا في منزلتهم وهذا نفعله مع كل عالم مجتهد، فنعذره في ذلك
وكونه لم يصرح بها أو مثلا جهلها فهذا لا يعني أنها غير موجودة فجهلك بالشيء أو عدم بلوغه لك لا يعني عدمه، وهذا ما يقرره العقل والمنطق، ويدركه ذوي الألباب، وقد حكي الإجماع في هذه المسألة عن غير واحد من أهل العلم من السلف ومن أصحاب المذاهب المتبوعة، وإليك بيانها
ولا للميل عن الحق
ولا للميل عن الحق
قال أبو بكر الجصاص الحنفي : المرأة الشابَّة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي ، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج ، لئلا يطمع أهل الرِّيب فيها (أحكام القرآن 3/458 ) ..
وقال شمس الأئمة السرخسي الحنفي : حرمة النَّظر لخوف الفتنة ، وخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها ،وعامة محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء (المبسوط 10/152)
قال ابن عابدين : المعنى : تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة ،لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة. (حاشية ابن عابدين 2/488).
قال القاضي أبو بكر بن العربيِّ، والقرطبيُّ المالكيان :
لا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها. ( أحكام القرآن 3/1578)، والجامع لأحكام القرآن (14/277).
لا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها. ( أحكام القرآن 3/1578)، والجامع لأحكام القرآن (14/277).
وقال ابن حجر، رحمه الله: استمر العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال.
وقال الغزالي، رحمه الله: لم يزل الرجال على مر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات (فتح الباري 9/ 337).
وقال الغزالي، رحمه الله: لم يزل الرجال على مر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات (فتح الباري 9/ 337).
أمـــــا العلماء والأئمة الذين نقلوا الإجماع على وجوب تغطية المرأة وجهها فهم:
1- شيخُ الإسلام ، الإمام ابنُ تيمية – رحمه الله –
في منهاج السنة ـ : ( اتفاق المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجوه لأنّ النظر مظنة الفتنة ) [ مكانك تحمدي ص40 ]
1- شيخُ الإسلام ، الإمام ابنُ تيمية – رحمه الله –
في منهاج السنة ـ : ( اتفاق المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجوه لأنّ النظر مظنة الفتنة ) [ مكانك تحمدي ص40 ]
- نقل النووي في روضة الطالبين 5/ 366عن الإمام الشافعي .
( اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات ) .
3- كما نقل - رحمه الله – عن الإمام الجويني إمام الحرمين
( اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات )
[ روضة الطالبين 7/ 21 ] .
( اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات ) .
3- كما نقل - رحمه الله – عن الإمام الجويني إمام الحرمين
( اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات )
[ روضة الطالبين 7/ 21 ] .
وحكى الإمام العلامة أحمد بن حسين بن رسلان الشافعي المتوفى سنة 844 هـ :
(( اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سيما عند كثرة الفساق )) نقله
الشوكاني في نيل الأوطار ( 6 / 130 )
(( اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سيما عند كثرة الفساق )) نقله
الشوكاني في نيل الأوطار ( 6 / 130 )
وحكى العلامة السهانفوري المتوفى سنة 1346 هـ في بذل المجهود ( 16 / 431 ) :
(( ..اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره ))
(( ..اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره ))
وقال العيني في عمدة القاري ( 20/98 ) في فوائد حديث عائشة :
( أن أفلح أخا أبا القعيس جاء يستأذن عليها ، وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل الحجاب ..... الحديث :
(( فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها ، ويجب عليها الاحتجاب منه بالإجماع ))
( أن أفلح أخا أبا القعيس جاء يستأذن عليها ، وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل الحجاب ..... الحديث :
(( فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها ، ويجب عليها الاحتجاب منه بالإجماع ))
وقال سماحة الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز في كتابه
( مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ) ( 5/231 )
(( وقد أجمع علماء السلف على وجوب ستر المرأة المسلمة لوجهها ، وأنه عورة يجب عليها ستره إلا من ذي محرم ))
( مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ) ( 5/231 )
(( وقد أجمع علماء السلف على وجوب ستر المرأة المسلمة لوجهها ، وأنه عورة يجب عليها ستره إلا من ذي محرم ))
وقال سماحة مفتي باكستان الشيخ محمد شفيع الحنفي في المرأة المسلمة ص 202 :
(( وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء وجمهور الأمة على أنه لا يجوز للنساء الشواب كشف الوجوه والأكف بين الأجانب ، ويستثنى منه العجائز ، لقوله تعالى : (( والقواعد من النساء )) .
(( وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء وجمهور الأمة على أنه لا يجوز للنساء الشواب كشف الوجوه والأكف بين الأجانب ، ويستثنى منه العجائز ، لقوله تعالى : (( والقواعد من النساء )) .
وقال الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير
في الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم : ( 1/ 202) ( ( وأجمعوا على وجوب الحجاب للنساء )) .
في الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم : ( 1/ 202) ( ( وأجمعوا على وجوب الحجاب للنساء )) .
وقال العلامة بكر أبو زيد :
(ولم يقل أحد في الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين ، وفساد الزمان ، بل هم مجمعون على سترهما كما نقله غير واحد من العلماء ، وهذه الظواهر الإفسادية قائمة في زماننا فهي موجبة لسترهما ولو لم يكن أدلة أخرى)
[ الحراسة : ص 69] .
(ولم يقل أحد في الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين ، وفساد الزمان ، بل هم مجمعون على سترهما كما نقله غير واحد من العلماء ، وهذه الظواهر الإفسادية قائمة في زماننا فهي موجبة لسترهما ولو لم يكن أدلة أخرى)
[ الحراسة : ص 69] .
وقال الشيخ يوسف الدَجْوي :
( أما إذا خشيت الفتنة ولم يؤمن الفساد فلا يجوز كشف وجهها ولا شيء من بدنها بحال من الأحوال عند جميع العلماء )
[ مقالات وفتاوى الدجوي 2/ 143 ] .
هذا ما تيسر نقله؛ ولا للميل عن الحق
وبالله التوفيق.
( أما إذا خشيت الفتنة ولم يؤمن الفساد فلا يجوز كشف وجهها ولا شيء من بدنها بحال من الأحوال عند جميع العلماء )
[ مقالات وفتاوى الدجوي 2/ 143 ] .
هذا ما تيسر نقله؛ ولا للميل عن الحق
وبالله التوفيق.
جاري تحميل الاقتراحات...