مولانا العارف دولة
مولانا العارف دولة

@SirfawzyX

15 تغريدة 15 قراءة Feb 13, 2022
في معرض الكتاب الاخير في العراق وفي محاضرة لأحد اشهر المنافقين الجُدد سأل سؤال خطير قوي ، قال ماذا لو اختفي العرب ؟ ايه هو التأثير علي الحضارة الحالية لو اختفوا ؟ طبعا الحضور كلهم من البهائم نظرا لأن محدش فكر في خطورة السؤال ولا فكر في إجابة له ، عموما الإجابة بسيطة جدا
١
و في منتهى السهولة ، لكن علشان المنافق ده ذكي و عارف اللي يكيس اللي قدامه كويس قال أن العرب لا قيمة لهم في الحضارة الحالية و أنهم عالة علي العالم نظرا لأنهم مبيقدموش أي إضافة عملية للعالم و للحضارة حاليا ، طبعا ده تبريره اللي استخدمه للتدليس علي مجتمع البهائم اللي قاعدين قدامه
٢
عموما مش ده هدف المنافق الحقيقي من ورا السؤال ، و إنما الهدف الحقيقي هو الحض من قيمة العرب و ثقافاتهم و حتي حضارتهم السابقة و طبعا هو عارف ان حضارة العرب لم تكن لتقوم لولا الاسلام لانه هو من صنع للعرب اسم و تاريخ و حضارة قادوا العالم بها قرن طويلة
٣
و بما أنه منافق فهدفه الرئيسي الحض من قيمة الاسلام و دوره التاريخي السابق و الحالي في البشرية ، بل و أثره الممتد حتي اللحظة في الحفاظ علي منظومة القيم و الاخلاق ، قيم العدل و التسامح و الاخاء و الحق و الشرف ، القيم اللي الحضارة الحالية بتحاول بكل ما أوتيت من قوة محو تلك القيم
٤
من عقل و ذهن البشر و استبدلها بقيم المادة و المادية البحتة التي هي عماد تلك الحضارة ، و لو انهارت منظومة القيم الأخلاقية تماما وحلت مكنها المادية المطلقة ، سوف تتحول البشرية الي اللابشرية ، الي البهيمية الحيوانية و يفقد الإنسان اهم مميزاته التي خُلق من أجلها و هي
٥
عمارة الأرض و عمارة الأرض لا تقوم علي المادة و المنجزات المادية البحتة و الا لما كان هناك داعي أن يضع الله منظومة القيم الأخلاقية في فطرة الإنسان المولود بها ،ولا خلقه الله بلا روح و إنما جسد يمتلك أسباب الحياة فقط ، فعمارة الأرض وهي المهمة الرئيسية للإنسان
٦
تقتضي بالضرورة إرساء قيم العدل و الخير و المساواة و الشرف و الضمير ...الخ بالإضافة إلي المنجزات المادية ، فحضارة الإنسان تقوم علي الإنسان و لخدمة الإنسان و الإنسان يتكون من جسد ( جزء المادة) و روح ( الجزء المعنوي ) ولا يستطيع إنسان الحياة بدون الجزئين معا و بدون تفعيل دور
٧
كلاهما ولا تقوم حضارة للانسان الا بتفعيل الجزئين و الموازنة بينهما في آليات العمل و الأداء و هذا سر نجاح حضارة الإسلام و استمرارها مهيمنة علي تاريخ البشرية الحديث قرابة ال ١٢٠٠ عام في واحدة بل هي واحدة فقط من الحضارات البشرية التي استمرت هذا الوقت الطويل
٨
أما الحضارة الغربية الحالية فهي حضارة المادة المطلقة التى تنهار فيها القيم الأخلاقية و الانسانية الي حد كبير و غير مسبوق في تاريخ حضارات الإنسانية ،و كلما طغت المادة في عقل تلك الحضارة كلم قرب انتهائها و زوالها من تاريخ البشرية ، و اتوقع انها ستكون نهاية كارثية
٩
غير مسبوقة في تاريخ نهايات الحضارات البشرية ، إذ أن طغيان المادية فيها يدمر الجزء الأساسي من الإنسان وهو الروح و التي هي محور حياة الإنسان بالأساس و ما يخفى علي أحد الان أن الأحداث الحالية المتسارعة هي إشارة قوية علي قرب انتهاء حضارة المادة
١٠
و التى قد تنتهي بكارثة مدمرة للبشرية ، إذ أنه من المعلوم أن أسس قيام الشيء قد تكون هي اسس انهياره و الحضارة قائمة علي المادة بكل ما تحويه الكلمة من معانى و سوف تقضي المادة بذاتها علي الحضارة التى صنعتها ، ليحل محلها حضارة أخري تفى للإنسان باحتياجاته الروحية الضرورية
١١
لاتمام مهمته علي الارض ،
نعود لإجابة سؤال المنافق ، ماذا لو اختفي العرب ؟
الإجابة العقلانية تقول أن اختفاء العرب يقتضي بالضرورة اختفاء و اندثار عدة أشياء ، أهمها اللغة المستخدمة من قبلهم ، فكل الحضارات و الكيانات البشرية القديمة عندما اختفت ، اختفت معها لغتها و اندثرت
١٢
و ما حضارة مصر القديمة و لغاتها الا مثال علي ذلك ، و اختفاء اللغة العربية و اندثارها سوف يتسبب بالضرورة ضياع اللغة العربية من تاريخ البشرية و التي هي لغة القرآن الكريم و الذي يعتبر الحصن الحصين الاخير لحفظ رسالة الإنسان و حفظ منظومة القيم الأخلاقية
١٣
و من ثمة تطغي المادة بشكل مطلق و تسيطر علي حضارة و مستقبل البشرية و يتحول البشر الي حضارة البهيمية الحيوانية ، ولا أقول إن العرب هم سبب حفظ كتاب الله لان الله تكفل منفردا بحفظه و لكن اقول ان اختفاء العرب يتسبب في اختفاء لغتهم والتي هي لغة القرآن
١٤
من هنا نصل الي هدف المنافق من سؤاله و الذي يثبت نفاقه المطلق الذي لا يقبل التشكيك
١٥

جاري تحميل الاقتراحات...