ضابط مخابرات
ضابط مخابرات

@WkSciwq8uFf5vFo

25 تغريدة 105 قراءة Feb 13, 2022
#العراق
عملية صقر العراق الجزء الثاني
٢٦/
اذا استطاع اقناع العقيد الطيار وجلبه له بشكل مباشر لبيع الساعة فإنه سيشتريها منه بخمسة عشر الف دولار وأن له عمولة اضافية كذلك وطلب منه الاتصال به بشكل مباشر دون حاجة الى التواصل مع الوسيط .
هنا أنتقل العمل الى مرحلة جديدة وجدية في العملية
٢٧/
كوننا حققنا تماساً مباشراً مع الهدف، تم التنسيق المباشر مع مدير استخبارات القوة الجوية شخصياً لترشيح احد طياري الميغ برتبة عقيد لواجب خاص لصالح جهازنا ووقع الاختيار على صقر من صقور العراق الأبطال الذي سبق له وان اذاق ايران الشر السمّ والسجّيل واعاد الكَرّةَ معنا هذه المرة
٢٨/
ببطولة قل نظيرها في التاريخ الحديث ستأتيكم التفاصيل ان شاء الله.
تم تهيئة الصقر تهيئة استخبارية عالية وسريعة جداً وعلى القدر الذي يتطلبه الامر حينها ، تم ترتيب لقاء له مع الهدف من خلال مصدرنا وفعلاً تم اللقاء وعرض عليه شراء ساعته بمبلغ خمسة عشر الف دولار فوافق الصقر على
٢٩/
العرض واخبره بان هذا الامر خطير جداً وانه يخشى على حياته من انكشاف امره ، فطمأنه الهدف بان لايخشى شيئا وان هذا الامر سيبقى سراً بينهم ، وتم الاتفاق على موعد لقاء اخر لجلب الساعة وفحصها ومن ثم تسليمه المبلغ وطلب منه الاتصال مباشرة معه دون الحاجة الى الوسيط (( مصدرنا )) .
٣٠/
وردتنا معلومات من داخل العمق الايراني ان "الهدف" هو احد عملاء المخابرات الايرانية ولديه ارتباط مع مخابرات عبادان ، وتم التعامل مع هذه المعلومات حسب الاختصاص ووضعها موضع الفحص والتدقيق .
تم اللقاء فعلاً بعد عدة ايام في منطقة الكاظمية وتم تسليم الهدف الساعة وبعد فحصها تأكد
٣١/
انها أصلية فسلمه مبلغ خمسة عشر الف دولار، وفي هذا اليوم طلب الهدف من الصقر امرين ، الاول ان كان باستطاعته التحرك على زملاءه الطيارين وحثهم على بيع ساعاتهم بمبالغ مجزيه وان عمولته ستكون الف دولار عن كل ساعة، والامر الاخر والاخطر طلب منه ان كان باستطاعته الحصول على خوذة
٣٢/
لطياري الميغ او السوخوي وانه مستعد لشرائها باي مبلغ يطلبه وان كانت خوذة وساعة لنفس الطائرة سيكون المبلغ مضاعف، فانصعق الصقر من هذا المطلب ولكنه تماسك واجابه بهدوء ان امر بيع الخوذ اخطر من الساعات وان فيها حكم اعدام ولم يعده بشيء حينها.
عاد الصقر الينا بتفاصيل هذا اللقاء الذي
٣٣/ تم توثيقه صورة وصوت أيضاً
قام الهدف بالاتصال مرات متعددة بالصقر محاولاً التقرب منه والسؤال عنه وعن ترتيبه للطلب الاخير وكان الصقر يجيبه بانه لا جديد في الموضوع فطلب الهدف لقاء الصقر ، وفعلا تم اللقاء وكان عبارة عن استدراج للصقر بمعلومات عامة عن عمله والقاعدة الجوية التي يعمل
٣٤/فيها ومعلومات عن رفاقه
الطيارين وكنا نسرب بعض المعلومات الحقيقية المحشوة بمعلومات مزيفة للهدف مدروسة بدقة وعناية تامة ليتأكد من صحتها إلا ان الهدف كان يكرر ويلح على طلبه بالحصول على خوذة وساعة لنفس نوع الطائرة المقاتلة وبأي سعر يطلبه اي طيار
تأشر لدينا قيام الهدف بعد ذلك بعدة
٣٥/اتصالات محاولا ترتيب
لقاء مع احد الاشخاص في البصرة بعد تردده الى احدى الدور في بغداد وهو مشخص لدينا بأنه وكر يتردد عليه عملاء ايران، ولكون هذا الوكر مخترق من قبلنا بواسطة بعض المصادر الموثوقة،تم تهيئة مصدر من داخل الوكر احدث تماساً مباشراً معه وعلم انه يريد لقاء شخص في البصرة
٣٦/لغرض ايصاله الى
ايران،فادركنا بانه يريد ايصال ساعات الطيارين الى ايران، فابلغه مصدرنا بان لديه مأمورية (( كما يسمونها )) وسيعود الى ايران قريباً فطلب منه الذهاب معه كونه موثوق به من داخل وكر العملاء .
تم دراسة الامر من قبل فريق العمل بغية وضع الخطة واتخاذ القرار المناسب
٣٧/
لاسترجاع ساعتي الطيارين العراقيين التي كانت ماتزال بحوزة الهدف ، وكانت الخيارات صعبة جداً لكون القضية على درجة عالية من الاهمية والخطورة وتستنفر عملنا الاستخباري في الكشف عن مكامن الامور التي تقف ورائها ،لذا تم اتخاذ قرار فيه مجازفة استخبارية تستحق الاقدام عليها بحكم عملنا ،
٣٨/
ففي اليوم الذي اتفق فيه مصدرنا على اصطحاب الهدف الى ايران عن طريق البصرة خرج الاثنان من الوكر الى الشارع العام حيث تم تهيئة سيارة أجرة يقودها احد ضباطنا مرت امامهما وبالاتفاق مع المصدر الذي استأجره لايصالهما الى الكراج ،وعند وصولهما كنا مسبقاً قد هيأنا عجلة جي أم سي تقف
٣٩/
خارج الكراج يقودها احد ضباطنا وفيها مجموعة من ضباطنا بزي مدني بسيط تقف عند الشارع العام وعند وصول سيارة الأجرة اصبح السائق يصرخ بصرة بصرة ثلاث نفرات فاقترح مصدرنا على الهدف الصعود فيها لكونها ستتحرك بسرعة افضل من الدخول الى داخل الكراج، وما ان صعدا، حتى اقترح احد الركاب في
٤٠/
الخلف وهو من ضباطنا على السائق التوكل والانطلاق الى البصرة وتوزيع مبلغ النفر المتبقي على الركاب فوافق الجميع،فعلاً انطلقت عجلة جي ام سي من الكراج وتوجهت الى مقر جهاز المخابرات، بدلاً من البصرة، وطُلبَ من المصدر والهدف عدم المقاومة وانهما قيد الاعتقال.
وصل الجميع الى احد مقرات
٤١/
جهاز المخابرات المختص بالتحقيق وتمت المباشرة بالتحقيق السريع والمباشر مع الهدف وكذلك المصدر لابعاد الشبهة عنه،بعد ان تم تفتيشهما وضبط ساعتي الطيارين لدى الهدف ومواجهة الهدف ببعض الادلة وخاصة التي وردت من العمق الايراني وليس من الداخل العراقي بغية التشويش عليه في كيفية الحصول
٤٢/
عليها ولضمان أمن المصادر التي تعاملت في هذه القضية ،اعترف بانه احد عملاء المخابرات الايرانية وسبق وان قام بعمليات جمع معلومات لصالح المخابرات الايرانية، وهذه المرة كلف بجمع ساعات الطيارين بطلب من المخابرات الايرانية ولايعرف السبب وراء ذلك ، هنا كان على فريق العمل اتخاذ قرار
٤٣/
سريع وحاسم …
وكان هناك رأيان الاول بأن العملية حققت هدفها في القبض على الهدف الذي سعى لجمع ساعات الطيارين وانتهت العملية، ولكن وكما هو معلوم عن دقة عمل جهازنا الذي لايكتفي بذلك فكان هناك الرأي الثاني ألا وهو الاستمرار في العملية والوصول الى عمق المخابرات الايرانية
٤٤/
لمعرفة سبب اهتمامها في جمع ساعات طياري المقاتلات العراقية من طراز سوخوي وميغ .
تم اتخاذ القرار في نفس اليوم بعد دراسة امكانياتنا الاستخبارية داخل العمق الايراني ،ومن خلال التدقيق واستنزاف معلومات الهدف عن اهتمامات المخابرات الايرانية في هذا المجال حيث اخبرنا بانه لم تصل
٤٥/
معلومة الى المخابرات الايرانية بانه حصل على الساعات وان عودته كانت بقرار شخصي منه بعد حصوله على الساعتين وبعض المعلومات عن القوة الجوية من طيار برتبة عقيد .
لذا تمت مساومته واعادة تجنيده واعطاءه الضمانات اللازمة بالحفاظ على حياته ومسامحته عن عمالته وخيانته للوطن مقابل العمل
٤٦/
لصالحنا بروح وطنية جديدة والعمل لكشف اهداف المخابرات الايرانية فوافق على ذلك بعد ان اخذنا الضمانات اللازمة بعمله بشكل مخلص لصالحنا وزاد من تأكدنا بانه اعترف على مصدرنا بأنه يعمل لصالح المخابرات الايرانية وانه كان في مأمورية داخل العراق وعائد معه الى ايران لذا ضربنا عصفورين
٤٧/
بحجر واحد حيث اوهمناه باننا سنعمل كذلك على تجنيد المصدر للعمل لصالحنا معه على نفس الخط لضمان أمنه وعدم كشفه ، كما واعترف بشراءه احدى الساعات من طيار برتبة عقيد وانه كان على وشك مفاتحته بالعمل لصالح ايران ولكنه لم يكلف بمثل هكذا مهمة من قبل المخابرات الايرانية .
٤٨/
تمت عملية إعادة التجنيد بنجاح مع الضمانات( لايمكن ذكرها لأنها من خصوصيات عملنا الاستخباري ) التي تكفل عمله باخلاص لصالح جهازنا دون ادنى شك، وتم التحفظ على الساعتين وتلقينه رواية للحديث بها امام المخابرات الايرانية، وارسل الهدف مع المصدر الى ايران عن طريق البصرة - القرنة
٤٩/
وعبرا شط العرب دون تدخل منا بمساعدة المهربين وبعض عملاء المخابرات الايرانية التي تعمل في زوارق الصيد وسط شط العرب.
مكثا هناك لمدة اسبوعين وخلالها تم استضافتهم من قبل مخابرات عبادان واخبرهم الهدف بانه يسعى جاهداً للحصول على الساعات بمساعدة المصدر وهو كذلك معروف لدى المخابرات
٥٠/
الايرانية بانه يعمل لصالحهم ضمن تنظيمات اخرى وقد ساعده بالعبور الى ايران بسلام،وانه تعرف على ضابط طيار برتبة عقيد وسلمهم بعض المعلومات التي سلمناها له بحجة انه حصل عليه بشكل عام من خلال حديثه وعلاقته مع الطيار الذي سيبيع له ساعته بعد عودته من ايران، تم توجيهه من قبل مخابرات

جاري تحميل الاقتراحات...