حابة أنقل لكم في ثريد عن الأشهر الحُرُم بما إننا دخلنا شهر رجب أول الأشهر الحُرُم.
تابعوا للفائدة✨
📍الأشهر الحُرم .. أَحْكَامٌ وحِكَم
🔻🔻
تابعوا للفائدة✨
📍الأشهر الحُرم .. أَحْكَامٌ وحِكَم
🔻🔻
الله تعالى الخالق العليم والمدبِّر الحكيم يختار ما يشاء من الأمر والخلق، ويُفَضِّل ما يشاء عمَّا يشاء، من القرآن الكريم، ومِن سواه من الكلام، فقد فضَّل القرآنَ على سائر ما أنزل من الكتب على أنبيائه، وفضَّل من سُوَرِهِ بعضَها على بعض، كما فضَّل سورة الفاتحة على غيرها من السور.
🔻
🔻
وفضَّل آية الكرسي على ما سواها من الآيات البينات، وفضَّل من الذِّكر والدعاء والاستغفار بعضَهُ على بعض، كما في أحاديثَ كثيرة منها: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الحَمْدُ لِلَّهِ»، ومنها سيد الاستغفار
🔻
🔻
وهكذا فَضَّل بعضَ الأشخاص على بعض، حتى الأنبياء فاضَلَ بينهم، كما في قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}
🔻
🔻
وفضَّل من الليالي ليلة القدر: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}، ومن الأيام في الأسبوع يوم الجمعة: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها» وفي السَّنَة يوم الحج الأكبر: «أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرَّ»
🔻
🔻
وفضَّل البقاع بعضَها على بعض، وأفضلُها على الإطلاق البلد الأمين مكة المكرمة: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلي، والله لولا أني أُخْرِجْتُ منك، ما خرجت»
🔻
🔻
وإن مما خُصَّ بمزيد فضل من بين الشهور؛ الأشهر الحُرُم، قال تعالى: {إن عدة الشهور عند اللهِ اثنا عشر شهرا في كتاب اللهِ يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أَن الله مع المتقين}
🔻
🔻
🌿ما هي الأشهر الحرم؟
فهي الأشهر التي أمْهَل اللهُ تعالى فيها المشركين، ومنع المؤمنين من قتالَهم، وتلك فرصة لهم ليتوبوا من شركهم وينتهوا من حربهم، فإذا انتهت هذه الأشهر، فقد حلَّ قتالُهم.
وهي أربعة أشهر: رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، محرم.
🔻
فهي الأشهر التي أمْهَل اللهُ تعالى فيها المشركين، ومنع المؤمنين من قتالَهم، وتلك فرصة لهم ليتوبوا من شركهم وينتهوا من حربهم، فإذا انتهت هذه الأشهر، فقد حلَّ قتالُهم.
وهي أربعة أشهر: رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، محرم.
🔻
🌿فيم تتمثل حرمة هذه الأشهر الأربعة؟!
إن الله تعالى جعل لهذه الأشهر حرمة لحِكَمٍ جمَّة، وجعل لتحريمها صور عديدة، فإذا اختار شيئًا من الخلق أو الأمر الشرعي؛ فليس للمؤمنين إلا الرضا باختياره، وإلا فليسوا بمؤمنين
🔻
إن الله تعالى جعل لهذه الأشهر حرمة لحِكَمٍ جمَّة، وجعل لتحريمها صور عديدة، فإذا اختار شيئًا من الخلق أو الأمر الشرعي؛ فليس للمؤمنين إلا الرضا باختياره، وإلا فليسوا بمؤمنين
🔻
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}
🔻
🔻
ومن حرمة هذه الأشهر أن الأعمال فيها معظمة الجزاء، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، لذلك أكّد النهيَ عن الظلم فيها؛ فقال: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}، والظلم هنا يشمل المعاصي كلها؛ كبيرها وصغيرها، بترك الواجبات وفعل المحرمات، مما يتعلق بحقوق الخالق والمخلوق
🔻
🔻
وكلها ظلمٌ للنفس، لأنها هي التي تُعاقب بجريرة ما كسبت، ولا يضر اللهَ شيئًا، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
🔻
🔻
والظلم والمعاصي محرمة في سائر الشهور والأيام، ولكن خصَّ هذه الأربعة بزيادة التحريم وتأكيده، وتشديدًا للنهي عما وقعت فيه الكفار من انتهاك حرمتها، لأجل ذلك كانت معظمة الجزاء.
🔻
🔻
قال ابن عباس رضي الله عنهما: تحفظوا على أنفسكم فيها واجتنبوا الخطايا فإن الحسنات فيها تضاعف والسيئات فيها تضاعف.
وقال قتادة رحمه الله: العمل الصالح والأجر أعظم في الأشهر الحرم والذنب والظلم فيهن أعظم من فيما سواهن وإن كان الظلم على كل حال عظيم ولكن الله يعظم من أمره ما شاء.
🔻
وقال قتادة رحمه الله: العمل الصالح والأجر أعظم في الأشهر الحرم والذنب والظلم فيهن أعظم من فيما سواهن وإن كان الظلم على كل حال عظيم ولكن الله يعظم من أمره ما شاء.
🔻
ونظير هذه المضاعفة كثير، كما قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} لأنهن في حُرمة اكتسبنها من بيت النبوة والعلم
🔻
🔻
ومن ذلك حرمة المسجد الحرام، فمجرد إرادة الظلم فيه يعاقب عليها: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
🔻
🔻
🌿إذن كيف تُعَظِّم الأشهر الحُرم؟
إنه كلما كان العبد لربه أتقى، كان لشعائره أكثر تعظيمًا، كما قال تعالى: {ذلك وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب} ومن تعظيمها:
الابتعاد عن المظالم كلها، فلا يظلم ربَّه بأن يشرك معه غيره فإنه الغني عن العالمين.
🔻
إنه كلما كان العبد لربه أتقى، كان لشعائره أكثر تعظيمًا، كما قال تعالى: {ذلك وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب} ومن تعظيمها:
الابتعاد عن المظالم كلها، فلا يظلم ربَّه بأن يشرك معه غيره فإنه الغني عن العالمين.
🔻
ولا يظلم غيره من المخلوقات إنسها وبهيمها، لأن الظلم ظلمات يوم القيامة ومن أعظم الظلم والمعاصي اليوم إطلاق الألسن في أعراض المسلمين.
ولا يظلم نفسه أيضًا، لأنه ليس حرًّا في أن يفعل فيها ما يشاء، وكل معصية يرتكبها فهو ظلم لنفسه، لأنه يوردها مهالك الدنيا والآخرة
🔻
ولا يظلم نفسه أيضًا، لأنه ليس حرًّا في أن يفعل فيها ما يشاء، وكل معصية يرتكبها فهو ظلم لنفسه، لأنه يوردها مهالك الدنيا والآخرة
🔻
ويُعظِّم الأشهر الحرم بأن يجهد فيها بفعل أنواع المعروف وأبواب الخير، وليتخيَّر أعظمها، فإنها أكثر من الأوقات، ولا يسعه فعلها كلَّها، فليكن من أولوياتها أولاه بالأجر العظيم، ليزداد عظمة بهذه المضاعفة.
🔻
🔻
فتعظيم هذه الأشهر يكون بزيادة التقوى والاجتهاد في العمل الصالح، ولئن يهدي الله بك رجلا واحدًا في هذه الأشهر، لهو خير مما في سواها، خير لك مما طلعت عليه الشمس مضاعفًا.
🔻
🔻
🌿ما الحكمة في مضاعفة الوزر والأجر في أربعة أشهر من بين أثني عشر شهرًا؟!
ذلك من رحمة الله تعالى بالمؤمنين وحسن تربيته لعباده والأخذ بأيديهم برحمة وحكمة فلو أنه سبحانه ضاعف الوزر كامل السنة لربما هلك الصالحون بمضاعفة ما قد يأتون من معصيتهم وظلمهم لأنفسهم إذْ أنه ليسوا بمعصومين
🔻
ذلك من رحمة الله تعالى بالمؤمنين وحسن تربيته لعباده والأخذ بأيديهم برحمة وحكمة فلو أنه سبحانه ضاعف الوزر كامل السنة لربما هلك الصالحون بمضاعفة ما قد يأتون من معصيتهم وظلمهم لأنفسهم إذْ أنه ليسوا بمعصومين
🔻
فكان أن جعل الله تعالى الحرمة والمضاعفة خاصة بأربعة أشهر فقط، ليستطيع المسلم شدَّ إزاره والاجتهاد فيها أكثر ما يستطيع، ثم ليكون ذلك دربةً له في باقي الأشهر المخففة، وهكذا إذا اتقى اللهَ تعالى وجاهد نفسه؛
🔻
🔻
وَجَد نفسه في سائر الشهور متقيًا محترسا متيقظًا، قد صار له ذلك عادة وسجيَّة. قال الماوردي: ليكون كفهم فيها عن المعاصي ذريعة إلى استدامة الكف في غيرها؛ توطئة للنفس على فراقها مصلحة منه في عباده ولطفاً بهم.
🔻
🔻
كما أنه مع هذه الأشهر تقام عبادتان عظيمتان شاقَّتان، بل ركنان من أركان الإسلام، صوم رمضان، فكانت حرمة رجب قبله تمهيدًا له، وحج بيت الله الحرام، الذي يأتيه الناس من كلّ فجٍّ عميق، بكل ما تحمله كلمة العمق من عمق
🔻
🔻
وما يتطلبه من اجتهاد واستعداد، بل هو نفسه جهاد، وهو فرصة النساء للجهاد، كما قال النبي ﷺ: «لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور»
وقال للنساء: «جهادكن الحج»
وكان عمر رضي الله عنه يقول: "شدوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين".
والله أعلم
ا.هـ
وقال للنساء: «جهادكن الحج»
وكان عمر رضي الله عنه يقول: "شدوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين".
والله أعلم
ا.هـ
جاري تحميل الاقتراحات...