🌿هداية الأحزاب 17🌿:(2):
١٥- [عن عياض بن حمار:] أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ، قالَ ذاتَ يَومٍ في خُطْبَتِهِ: أَلا إنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُمْ، ممّا عَلَّمَنِي يَومِي هذا، كُلُّ مالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلالٌ، وإنِّي خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاءَ كُلَّهُمْ،=
١٥- [عن عياض بن حمار:] أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ، قالَ ذاتَ يَومٍ في خُطْبَتِهِ: أَلا إنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُمْ، ممّا عَلَّمَنِي يَومِي هذا، كُلُّ مالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلالٌ، وإنِّي خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاءَ كُلَّهُمْ،=
وإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّياطِينُ فاجْتالَتْهُمْ عن دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بي ما لَمْ أُنْزِلْ به سُلْطانًا، وإنَّ اللَّهَ نَظَرَ إلى أَهْلِ الأرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلّا بَقايا مِن أَهْلِ الكِتابِ،=
وَقالَ: إنَّما بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتابًا لا يَغْسِلُهُ الماءُ، تَقْرَؤُهُ نائِمًا وَيَقْظانَ، وإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلتُ: رَبِّ إذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، قالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كما =
اسْتَخْرَجُوكَ، واغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقاتِلْ بمَن أَطاعَكَ مَن عَصاكَ، قالَ: وَأَهْلُ الجَنَّةِ ثَلاثَةٌ ذُو سُلْطانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لِكُلِّ ذِي =
تتمة الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في المرفق من التغريدة السابقة. 👆🏻
بعد أن ذكرت الآيات الكريمة نماذج من مصارع الظالمين، و ما آلت إليه حال الأقوام المكذبة بالله تعالى، جاءت الآيات لتبين حقيقة من سنن الله العظيم في خلقه و كونه؛ و هي سنة الأخذ بالذنوب
؛ و إن الله سبحانه=
بعد أن ذكرت الآيات الكريمة نماذج من مصارع الظالمين، و ما آلت إليه حال الأقوام المكذبة بالله تعالى، جاءت الآيات لتبين حقيقة من سنن الله العظيم في خلقه و كونه؛ و هي سنة الأخذ بالذنوب
؛ و إن الله سبحانه=
يؤدب خلقه و يعالجهم و يداويهم بما يصلح حالهم، هذه الذنوب التي هي من أسباب وقوع و وجوب غضب الله و عذابه الشديد على هؤلاء العصاة البغاة الذين تجرأوا على مالك و ملك هذا الكون، مالك و ملك يوم الدين، مالك و ملك الأمور فهو غالب على أمره، لا يسأل عما يفعل و هم يسألون، و من اللطائف التي=
جاءت في قصة نوح و في سورة نوح عليه السلام:
(مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا) فهؤلاء القوم قد أحاطت بهم خطيئاتهم كإحاطة السوار بالمعصم،فكانت سببا لمهلكتهم و إغراقهم بل و إغراق الأرض قاطبة، و العجيب أنه بعد إغراقهم و الذي مر عليه آلالف السنين =
(مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا) فهؤلاء القوم قد أحاطت بهم خطيئاتهم كإحاطة السوار بالمعصم،فكانت سببا لمهلكتهم و إغراقهم بل و إغراق الأرض قاطبة، و العجيب أنه بعد إغراقهم و الذي مر عليه آلالف السنين =
بعد أن ضلوا و زلوا و اجتالتهم الشياطين فوقعوا في شراك الشرك و الذنوب و مخالفة أمر الله على يد رسل الله عليهم السلام، و العجيب بعد مرور هذه الدهور تأتي الآيات لتصف عذابهم و كأنه لا فاصل زمني بين إغراقهم و إدخالهم النار: أغرقوا فأدخلوا، فقد أفادت الفاء الترتيب مع التعقيب فكيف ذلك=
و قد مضى عليهم آلاف السنين و لم تقم الساعة بعد؟! ففي هذه الآيات إشارة عظيمة و نكتة و لطيفة خفية و هي الإشارة لعذاب القبر و إثباته، و أن قبورهم و أرواحهم و أماكن مصارعهم مشتعلة نارا هذا من ناحية، و من ناحية
أخرى فيه إشارة إلى سرعة مضي هذه الدنيا و سرعة أيامها و انقضائها و كأنها=
أخرى فيه إشارة إلى سرعة مضي هذه الدنيا و سرعة أيامها و انقضائها و كأنها=
شيء لم يكن، و كأنها شيء لا يذكر و لا يعبئ به.
فمن سنن الله تعالى أن يعالج عباده بالأمراض و الأسقام و علل الأجسام، و الجوع و الفقر و الحروب و التشريد و الإخراج من الديار و الخوف و الأحزان حتى يظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه سبحانه، فيعودوا و يؤبوا إليه و يمتثلوا أمره =
فمن سنن الله تعالى أن يعالج عباده بالأمراض و الأسقام و علل الأجسام، و الجوع و الفقر و الحروب و التشريد و الإخراج من الديار و الخوف و الأحزان حتى يظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه سبحانه، فيعودوا و يؤبوا إليه و يمتثلوا أمره =
فالله يريد من كل الناس أن يعودوا إليه و يكونون حنفاء على صراط الله المستقيم،و لا يريد لهم أن تجتالهم الشياطين و تلعب بهم، و لايريد أن يضلهم أصحاب الأهواء و الضلالات و العقائد المنحرفة، يريد الله أن يبين للناس و يتوب عليهم و يهتدوا على طريقه وصراطه المستقيم و منهجه القويم، و يأبى=
الطغاة و حكام الضلال و شياطين الإنس و الجن للبشرية بل و لجميع المكلفين إلا السبل و العمى و الضلال:
(يريد الله ليبين لكم و يهديكم سنن الذين من قبلكم و يتوب عليكم و الله عليم حكيم *و الله يريد أن يتوب عليكم و يريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) فهؤلاء الطغاة و أهل =
(يريد الله ليبين لكم و يهديكم سنن الذين من قبلكم و يتوب عليكم و الله عليم حكيم *و الله يريد أن يتوب عليكم و يريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) فهؤلاء الطغاة و أهل =
الإستبداد هذا ديدنهم و منهجهم و طريقهم و جحر الضب الذي من دخله فقد خسر الدنيا و الآخرة.
الله يريد من عباده التوبة و الإنابة، يريد منهم أن يتضرعوا بين يديه، يريد منهم أن يسكبوا الدموع لمناجاته و فرحا بمغفرته و رضوانه، يريدهم أن ينيخوا مطاياهم ببابه، يريدهم أن يتذللوا على أعتابه=
الله يريد من عباده التوبة و الإنابة، يريد منهم أن يتضرعوا بين يديه، يريد منهم أن يسكبوا الدموع لمناجاته و فرحا بمغفرته و رضوانه، يريدهم أن ينيخوا مطاياهم ببابه، يريدهم أن يتذللوا على أعتابه=
يريدهم أن لا يبرحوا محرابه، سبحانه من إلٰه عظيم، و من رب غفور رحيم!
و أهل العصيان و أصحاب الشهوات و الشبهات بدل أن يبدلوا حالهم و يستيقظوا من غفلتهم و يرعووا عن غيهم و فجورهم و فسقهم و مجونهم أصروا على غيهم و طغيانهم، فأنزل الله عليهم من نعمه و إحسانه لتزل أقدامهم و يستدرجهم =
و أهل العصيان و أصحاب الشهوات و الشبهات بدل أن يبدلوا حالهم و يستيقظوا من غفلتهم و يرعووا عن غيهم و فجورهم و فسقهم و مجونهم أصروا على غيهم و طغيانهم، فأنزل الله عليهم من نعمه و إحسانه لتزل أقدامهم و يستدرجهم =
و يملي لهم فإن كيد الله متين و مكره بهم عظيم جد عظيم.
فأغدق عليهم من المال و الولدان حتى إذا كثرت أولادهم و أموالهم و ظنوا أنهم قادرون، قالوا أن ما مسنا من البأساء و الضراء هو سنة الأوليين و هي من تقلبات الدهر، و الدنيا لا تضحك لأهلها أبدا و هكذا كان من حال الأباء و الأجداد =
فأغدق عليهم من المال و الولدان حتى إذا كثرت أولادهم و أموالهم و ظنوا أنهم قادرون، قالوا أن ما مسنا من البأساء و الضراء هو سنة الأوليين و هي من تقلبات الدهر، و الدنيا لا تضحك لأهلها أبدا و هكذا كان من حال الأباء و الأجداد =
و هكذا هي الدهور يوم لك و يوم عليك، و ما دروا أن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ما دروا أن أخذ الله أليم شديد، و ما دروا أن من سنن الله الاستدراج بالنعم:(و أملي لهم إن كيدي متين).
نعم هكذا كان حال تلكم الأمة المكذبة المتغطرسة المتمادية و المتمردة على مناهج الله سبحانه=
نعم هكذا كان حال تلكم الأمة المكذبة المتغطرسة المتمادية و المتمردة على مناهج الله سبحانه=
و كان الأولى و الأجدر بهم أن يستقيموا على أمر ربهم و أن يلجموا خطام شهواتهم و يستنقذوا أنفسهم من النار، و أن يستدروا ما في خزائن الله سبحانه من البركات و الرحمات و الخيرات و الأعطيات بعمل الشكر لا بقوله فضلا عن تركه:
(اعملوا آل داود شكرا و قليل من عبادي الشكور)، و لو أن أهل =
(اعملوا آل داود شكرا و قليل من عبادي الشكور)، و لو أن أهل =
القرى و أهل المدن المتحضرة شكروا أنعم الله عليهم و التي لا تعد و لا تحصى لأنزل عليهم بركات السموات و أخرج لهم من بركات الأرض: من الأمطار و النبات و الرياح الملقحات و خيرات البحار و أنواع الثمار و المزروعات، بل بارك لهم في أرزاقهم و أقواتهم و أموالهم و أولادهم و بث البركة فيما =
قل بين أيديهم حتى يتعاظم و يصبح كأمثال الجبال و صحت أبدانهم و قويت أجسادهم و كثر سوادهم، و من أجمل ما عرفت به البركة: الخير الصالح الذي لا تبعة عليه في الآخرة، و كم قد سمعنا و رأينا أناس بسطاء لكنهم كانوا يخافون من الله و يبذلون مما في أيديهم و قد أدوا شكر النعم حتى أصبح =
إيمانهم قارا، و عملهم بارا،و رزقهم دارا
🌿خطوات عملية 🌿:
- يحذر المسلم مكر الله، فالله يمهل و لا يهمل، و إن أخذ الله شديد، فالحذر الحذر، و عدم الإطمئنان لحلم الله و استدراجه، فإن كنت صاحب معصية و رأيت النعم تتوالى عليك فاعلم أنك مستدرج و أن الله يملي لك، فعاجل و عالج نفسك =
🌿خطوات عملية 🌿:
- يحذر المسلم مكر الله، فالله يمهل و لا يهمل، و إن أخذ الله شديد، فالحذر الحذر، و عدم الإطمئنان لحلم الله و استدراجه، فإن كنت صاحب معصية و رأيت النعم تتوالى عليك فاعلم أنك مستدرج و أن الله يملي لك، فعاجل و عالج نفسك =
بتوبة و أوبة لربك سبحانه وتعالى.
-أصاب العالم الحاضر الوباء و الغلاء و البلاء، و قد اجتاح فايروس كورونا و متحاوراته جميع الدول و حصدت أرواح الكثيرين، و أصبح العالم الملحد العلماني أشد إلحادا، و أعظم فجرا و فسقا، انتشر الفسق، و المجون و حفلات الطرب، و مواسم الترفيه و المهرجانات=
-أصاب العالم الحاضر الوباء و الغلاء و البلاء، و قد اجتاح فايروس كورونا و متحاوراته جميع الدول و حصدت أرواح الكثيرين، و أصبح العالم الملحد العلماني أشد إلحادا، و أعظم فجرا و فسقا، انتشر الفسق، و المجون و حفلات الطرب، و مواسم الترفيه و المهرجانات=
أصبح هذا الفايروس المتدين!: لا تجده إلا في المساجد و المناسبات الدينية، و لا تجده في تجمعات مختلطة و دور بغاء و حفلات الفجر و العهر و لا حول و لا قوة إلا بالله، و قد نسفت الحكومات التراص بالصف في المساجد و فرضت التباعد بحجة الحفاظ على صحة الناس على نقيض ما نرى و نشاهد في غيرها=
من الأماكن، هذا العالم الغربي الوضيع و من شاكله و دخل في جحر ضبه بدل التوبة و الاستكانة شمر عن ساقي الإلحاد و الفجور و العهر و الشذوذ، و جدّ السير مسرعا نحو الكفر بأنعم الله و النكوص على عقبيه، و أعلن حربه على الله، فأصبح التحصين بالمطعوم و اللقاحات، و كل ما أصاب العالم سببه=
الخطايا و الذنوب، و قتل الشعوب، انتصارا للشعوب المضطهدة و المقهورة و الشريدة و المطاردة و المسجونة سجنا جماعيا كشعوب الإيغور، و تشريدا مليونيا كأهلنا بالشام، و مجاعات مليونية كالشعب اليمني، و حصارا كلي كإخواننا في غزة، فما استكان هذا العالم المجرم لربه و ما تضرع.
#هدايةالأحزاب17
#هدايةالأحزاب17
جاري تحميل الاقتراحات...