كانت بوادر الخلاف حول مستقبل أوروبا ما بعد الحرب واضحة بين السوفيت من جهة والأميركيين والبريطانيين من جهة ثانية.
وخلال العام التالي، اتخذ الأميركيون موقفاً أكثر صرامة مع الاتحاد السوفيتي. فبدعم وتحريض من السوفيت، شهدت تشيكوسلوفاكيا انقلاباً أطاح بالحكومة ذات المواقف المساندة للمعسكر الغربي وقذف البلاد بأحضان المعسكر الشرقي.
وللرد على هذا التصعيد الخطير، وافق الأميركيون على الالتحاق بمحادثات سعى من خلالها الحلفاء الأوروبيون الغربيون لإيجاد اتفاقية أمنية لمواجهة الخطر السوفيتي. من ناحية أخرى، شهد شهر مارس 1947
ظهور اتفاقية دنكيرك (Dunkirk) الأمنية بين الفرنسيين والبريطانيين لمواجهة خطر هجوم ألماني أو سوفيتي مستقبلي. وخلال الأشهر التالية، تم توسيع هذه الاتفاقية التي أسفرت عن ظهور الحلف الغربي الذي ضم، إضافةً لفرنسا وبريطانيا، كل من بلجيكا وهولندا ولكسمبورغ
من ألمانيا عُرفت بالمارك الألماني.
وعقب هذه الأحداث، اجتمع وزراء خارجية 12 دولة من أوروبا الغربية وشمال القارة الأميركية بالعاصمة واشنطن ووقعوا بحلول يوم 4 أبريل 1949 على معاهدة شمال الأطلسي North Atlantic Treaty Organization
وعقب هذه الأحداث، اجتمع وزراء خارجية 12 دولة من أوروبا الغربية وشمال القارة الأميركية بالعاصمة واشنطن ووقعوا بحلول يوم 4 أبريل 1949 على معاهدة شمال الأطلسي North Atlantic Treaty Organization
التي مثلت اتفاقية أمنية ضمت ببندها الخامس شرطاً تمثّل في تصنيف أي هجوم على إحدى الدول الموقِّعة اعتداءً على جميع الدول المشاركة بهذا الحلف. وحملت هذه المعاهدة توقيع 12 دولة
ومع توقيع وزير الخارجية الأميركي دين آتشيسون (Dean Acheson) على معاهدة شمال الأطلسي "الناتو" NATO، شهدت السياسة الأمنية الأميركية تغييراً جذرياً غير مسبوق. فلأول مرة منذ القرن الثامن عشر، ربطت الولايات المتحدة الأميركية أمنها القومي بأمن الدول الأوروبية الحليفة
المصدر
alarabiya.net
alarabiya.net
جاري تحميل الاقتراحات...