بعد أن عانى النبيّﷺ الأمرين من قومه، وبعد أن كذبوه وحاربوه وشنوا الحملات عليه، هذا يهجوه وهذا يشتمه وهذا يعذب اصحابه وتلك تضع الشوك في طريقه، قرر أن يتوجه الى الطائف لعل أحدًا يصدقه هناك، لكنه وجد منهم ماوجد من قومه، كذبوه وارسلوا إليه صغارهم ومجانينهم يرمون عليه الحجارة..
فقررﷺ أن يعود إلى مكه ويكمل مابدأه هناك، واثناء عودته كانت الاحزان والمآسي تحيط بقلبه الطاهر، والهموم تداهمه، فلم يصدقه قومه ولا اهل الطائف، والعديد من التساؤلات تحيط بمخيلته لكن أراد الله أن يهون عليه، فأرسل ملك الجبال يخيره اذا اراد أن يطبق عليهم الجبال، فشعر نبينا بالأمان..
وشعر أن ربه العظيم معه ولن يتخلى عن عباده، وبكل رحمة رفض نبينا هذا الطلب وبعدها يأتيه جبريل ومعه الوحي فيهون عليه اكثر، واثناء عودته توقف في وادي اسمه وادي نخلة واراد الصلاة فيه، لكن هذه الصلاة كان يشهد عليها الله وملائكته ونفر من الجن في موقف لم يتكرر مع احد من الخلق ابدًا..
بدأ النبي يقرأ القرآن بصوت مرتفع في الصلاة، واذا بالجن الذين كانوا يجوبون الارض وبالصدفة يسمعون كلام عظيم فذهبوا يبحثون عن مصدر الصوت حتى وجدوا رجلٌ عظيم الخلقة جميل المظهر مريح للعين يقف ويتلوا كلامًا عجبا، فتجمعوا حوله واخذوا يسمعون بإنصات ودهشة غريبة..
بعد أن بعث الله النبيﷺ قطع أخبار السماء عن الجن، الذين كانوا يتسلقون فوق بعضهم ويسمعون اخبار السماء ويلقونها على الكهنة والسحرة، وبعد بعثة نبينا انقطعت الاخبار فخرج الجن يجوبون الارض ويبحثون في كل مكان عن سبب حجب الاخبار والبحث استمر سنوات حتى عثر الجن عن هذا السبب..
وكان عدد الذين استمعوا للقرآن 9 وقيل أكثر من هذا العدد بقليل، وبعد أن سمع الجن القرآن وحذروا قومهم آمنوا به، وأرادوا أن يتعلموا الاسلام حتى يعلموه قومهم وينشروه بين قبائل الجن، فجاء احد الجان للنبي ﷺ ليلًا واخبره أن قومه بإنتظاره ليعلمهم الدين، فقام النبيّ في الليل وذهب معه..
وقيل في بعض الروايات أن ابن مسعود رضي الله عنه كان معه،وضعف هذه الروايات بعض اهل العلم، فلما وصل نبينا للقاء الجن، رسم خط على الارض لابن مسعود وقال له إن تجاوزته لم ترني ولم ارك إلى يوم القيامة، فذهب وتقدم للقاء الجن فغشي النبي الظلام وبدأت اصوات تشبه اصوات النسور تصدر من عندهم
وقيل أن اصوات الدفوف كانت تخرج من ذلك المكان، وضرب النبي بعصاه الارض وقال لهم اجلسوا واخذ يعلمهم امور دينهم ويشرح لهم الاسلام وصلى بهم الفجر، وبعد ان انتهى من الصلاة جاء له رجلان من الجن يسألون النبي عن المتاع بمعنى الاكل، فأباح لهم اكل العظام والروث والبعر طعام لدوابهم..
في حديث ابن مسعود أن النبي جاء إليه بعد الفجر وسأله هل رأيت امرًا؟ بمعنى ماذا لاحظت فيه هذه الليلة التي امضيتها في المراقبه؟
فقال رأيت رجالًا سود مستثفري ثيابًا بيض بمعنى رجالًا بشرتهم سوداء وعليهم ثيابًا بيضاء، ثم رآهم رضي الله عنه وهم يتطايرون.. ولم يتمكن من رؤية ملامحهم..
فقال رأيت رجالًا سود مستثفري ثيابًا بيض بمعنى رجالًا بشرتهم سوداء وعليهم ثيابًا بيضاء، ثم رآهم رضي الله عنه وهم يتطايرون.. ولم يتمكن من رؤية ملامحهم..
وهؤلاء الجن هم صحابة ايضًا، وورد ذكر بعضهم في كتب السير والحديث وهم "حاصر، شاصر، عثيم،لحقم،والارقم"
اما سيدهم فكان اسمه زوبعه وهو الذي كان يتحدث مع النبيﷺ.
رضي الله عنهم جميعًا..
اما سيدهم فكان اسمه زوبعه وهو الذي كان يتحدث مع النبيﷺ.
رضي الله عنهم جميعًا..
المصادر:
-صحيح مسلم
-مسند الامام احمد
-البداية والنهاية
-الطبقات لابن سعد
-صحيح مسلم
-مسند الامام احمد
-البداية والنهاية
-الطبقات لابن سعد
انتهى.. 🤍
اتمنى ما اطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك ودعمك بلايك ورتويت تقدير لجهودنا وشكراً.
شكر خاص للزميل: @moha_oz
اتمنى ما اطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك ودعمك بلايك ورتويت تقدير لجهودنا وشكراً.
شكر خاص للزميل: @moha_oz
جاري تحميل الاقتراحات...