مُجرَّد إنسان
مُجرَّد إنسان

@just__human84

5 تغريدة 20 قراءة Feb 12, 2022
تَصدُر أشَدّ المَخاوِف عَن غموض اللقاء الجّنسيّ، فَهَل كان خُطوةً أوليّة تِجاه علاقة ؛ أم ذُروَتها ونهايتها؟ هل هوَ مَرحلة في حلقاتٍ مُتواصِلة ناجحة؛ أم مَشهَد مَبتور؟ هل هوَ وَسيلة لغاية؛ أم فعلٌ مُكتفٍ بِنفسهِ؟
زيجمونت باومان|الحُبّ السّائل
فلا يُمكِن لإتحاد الأجساد،مَهما بَذَل المَرء مِن محاولات جادة،أن يَفلت مِن قبضة الأُطِر الإجتماعية،وأن يَقطَع كافة صلاته بالأوجه الأخرى للوجود الإجتماعي.وهكذا فإن الجّنس الذي جُرِّد مِن مَنزلته الإجتماعية ومعانيها يُلخِّص اللايقين المزعج المقلق الذي صار آفة الحياة الحديثة السائلة
صارَت المُستَحقَّات هي الساحة الرئيسة للقَلَق الذي يُعانيه شُركاء العلاقة الجنسيّة.فَما نوع الإلتزام-إن وُجِدَ أصلاً-الذي يَنطوي عليهِ اتّحاد الأجسام؟وبأي طريقة-إن وُجِدَت أصلاً-يَربط هذا الإلتزام مُستقبَل الشُّركاء؟
هل يُمكن الإبقاء على اللقاء الجّنسيّ في انفصالٍ عن بَقيّة نَواحي الحياة،أم أنَّهُ سَيَتَسَرَّب إلى بقيّة نواحي الحياة ويَروي عَطَشِها ويُغيِّرها ؟إن الإتّحاد الجّنسيّ في حَدّ ذاتهِ لا يَستَغرِق وقتاً طويلاً،إنَّه مُجرَّد حَدَثٍ عَرضيّ في حياة الشُّركاء..
ولكنّ المشكلة تَكمُن في أنَّ «أحداً لا يَضمَن أنَّ هذا الحَدَث العرضيّ لا يَحوي بداخلهِ قوّة يُمكِن أن تَتَحوّل في يومٍ مِن الأيام فجأةً إلى سَببٍ لأحداثٍ أخرى تالية».خُلاصة القول:إنَّهُ « لا يوجَد حَدَث عَرضي محكوم عليه حُكماً قبليّاً بأن يَبقى حَدَثاً عَرضيّاً للأبَد».

جاري تحميل الاقتراحات...