د. محمد بن راشد الفراج
د. محمد بن راشد الفراج

@alfrraj_mr

15 تغريدة 141 قراءة Feb 12, 2022
قصتي مع #رحلة_الدكتوراه #رسالة_الدكتوراه وعنوانها: "تطوير البناء المعرفي لعلم التربية الإسلامية في ضوء علاقته بعلوم الشريعة" ستكون في سلسلة تغريدات؛ لعلّه يجد فيها المتخصص في #علم_التربية_الإسلامية و #الدراسات_العليا شيئا يستحق القراءة، أو فليمرّها كما جاءت :)
ابتدأ التفكير بمشكلة الدراسة في مرحلة الماجستير ٢٠١٥م، وقد دونتها بصيغة مبدئية واستشرت فيها سعادة المشرف @dr_a_m_alrshoud فأبدى إعجابه بها، ولكنه اقترح عليّ تأجيلها لمرحلة الدكتوراه، لما تتطلبه من العمق في بحثها.
وسببها هو وجود حوارات بين المتخصصين، حول تسكين علم التربية الإسلامية وتحديد مناهجه وعلاقته بالعلوم الأخرى، وانقسامهم في ذلك إلى تقليدين؛ فمنهم من يميل به إلى أقرانه من العلوم الشرعية، وآخر يدفعه إلى نتائج ومناهج الدراسات الغربية، ولأجل ذلك يمكن عدّه من الأمور المشوّشة في التخصص!
ثم ابتدأتْ الدراسة المنهجية في الدكتوراه، فكان في مقرر مناهج البحث توجّها علميا يُصادر أهم منهجين تعتمدهما العلوم الإسلامية عند اتصالها بمصادرها الأساسية القرآن الكريم والسنة النبوية، وهما المنهج الاستقرائي والاستنباطي، والبعض قد يسمّيها بغير اسمها!
ثم جاء مقرر مفيد للمتخصص وهو مقرر "قراءات متقدمة في التخصص"، الذي تولى تدريسه أستاذ قدير، فأجاد وأفاد، وكان يناقش كثيرا علاقة علم التربية الإسلامية بالعلوم الإسلامية الأخرى، ويثير تساؤلات منهجية تشير إلى فجوة بحثية تتعلق بتحرير حدود علم التربية الإسلامية.
فشعر الباحث من كل ما سبق مدى الحاجة إلى تحرير حدود علم التربية الإسلامية، ومحاولة تجلية بنائه المعرفي، وإبراز موقعه من العلوم الإسلامية، وذلك كله ليكون علما قائما بذاته في خريطة العلوم، ولكن كان السؤال القائم هو في كيفية تناول هذه الفجوة البحثية بطريقة منهجية!
ومن خلال المسموعات في مكتبة الويتيوب، تعرّف الباحث على مجال بحثي مهم وهو #فلسفة_العلوم -الذي يبحث في العلم من الخارج دون أن يدخل في مسائله التفصيلية- ويتمحور حول سؤالين:
١- ما بناء العلم؟ وفيه تتحدد مكونات ثلاثة: موضوع العلم، ومنهجه، ونتائجه أو قواعده.
٢- ما تاريخ العلم؟
كما تعرّف على مجال حديث في الدراسات العلمية وهو مجال الدراسات البينية التي تنطلق من حقيقة التداخل بين العلوم، وتهدف إلى تكاملها المعرفي، فاجتمع لدى الباحث في هذين المجالين -فلسفة العلوم والدراسات البينية- عشرات الدراسات المؤطِّرة، التي يمكن التأسيس عليها لمعالجة موضوع الدراسة.
فبدأت هنا الفكرة بالنضج، وتحددت معالمها، وهي تهدف إلى تحقيق هدفين رئيسين:
١- التعرف على البناء المعرفي لعلم التربية الإسلامية، بمعنى البحث في تحرير حدود موضوعه التي تميزه عن غيره من العلوم الإنسانية والإسلامية.
٢- إبراز علاقته بعلوم الشريعة.
وقُدمت الفكرة على هذا الأساس!
فأجرت اللجان العلمية تعديلا في العنوان، نتج عنه إضافة سؤال إلى أسئلة الدراسة، وكان السؤال هو: ما التطوير المقترح للبناء المعرفي لعلم التربية الإسلامية في ضوء علاقته بعلوم الشريعة، وقد كان تعديلا في محلّه؛ فقد أضاف للدراسة الشيء الكثير.
ثم ابتدأتْ رحلة البحث، وكانت ممتعة جدا، تنقّل فيها الباحث بين علوم ثلاثة (علم التربية الإسلامية وعلم أصول الفقه وعلم الفقه) بحثا ودراسة لبنائها المعرفي، وهذا البناء يتمثّل في ثلاثة مكونات: موضوع العلم، ومنهج العلم بنوعيه (منهج البحث ومنهج التأليف)، وقاعدة العلم.
ومن الصعوبات البحثية في هذه المرحلة:
ضعف الدراسات السابقة التي تناولت البناء المعرفي لعلم التربية الإسلامية، مما جعل الدراسة تخوض غمار التأسيس بدلا من التأكيد.
كما أن منها قلة الدراسات التي تتناول علاقة المنهج التاريخي بأصول الفقه.
والدراسات التي تتناول تطور مصطلح الفقه علميا!
ثم تناولت الدراسة علاقة البناء المعرفي لعلم التربية الإسلامية بالبناء المعرفي لعلوم الشريعة وجاء ذلك في ستة مباحث مهمة، نتج عنها التطوير المقترح للبناء المعرفي لعلم التربية الإسلامية، الذي حكّمه (٢٧) خبيرا تربويا وشرعيا، ونال التطوير استحسان كثير منهم ولله الحمد.
وقد أسفرت هذه الرحلة البحثية، عن عدد من النتائج العلمية ومن أهمها: تحديد وظائف موضوع #علم_التربية_الإسلامية ومحاولة تعريف العلم في ضوء موضوعه، وغيرها من النتائج، التي أدت إلى توصيات ومقترحات مستقبلية، عسى الله أن يكتب لها القبول والنفع للمتخصصين والمهتمين بعلم التربية الإسلامية.
وختاما، أسجل شكري الجزيل:
لسعادة المشرف @dr_a_m_alrshoud
الذي كان يشاركني الحلم قبل أن يكون واقعا!
ولأساتذتي في قسم @Imam_Trb
ولكل من منحني جزءًا من وقته بتحكيم التطوير المقترح، ولمن دلني ويسّر لي ما أفادني في هذه الدراسة، كما اسأل الله سبحانه أن يكتب للرسالة الطباعة والنشر.

جاري تحميل الاقتراحات...