المُحامي | خالد بن عبدالله
المُحامي | خالد بن عبدالله

@k_dullh

11 تغريدة 36 قراءة Feb 13, 2022
قضايا (الفسخ، والخُلع، والطلاق)
بدايةً قال الله تعالى (وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا)
وقد سمّى الله عقد النكاح في كتابه (ميثاقا غليظا)
دعونا في هذه السلسة نتعرّف على كمال عدل الإسلام بين الطرفين في عقد الزواج.
اولاً من كمال عدل الإسلام أنهُ كما جعَل الطلاق بيد الرجل، وهو طلاقٌ بلا عوض، جعَل الخُلع بيد المرأه، وهو فسخٌ بعِوض، فلماذا تعوّض المرأة هُنا بخلاف الرجل.
شرَع الإسلام أن يكون المهر يبدأ بهِ الرجل، ومن كمال العدل أنه في حال لم ترغب المرأة بالرجل، وخشيت أن لا تراعي حدود الله للرجا، أن تردّ لهُ كامل مهره الذي دفعه لها، وكأن الإسلام يقُول كما أنه دخَل بكِ بمهر وأنتِ لا تريدينه فردّي لهُ مهره.
وبذلك يكون الطلاق بيد الرجل ولا عوض لكونه استمتع ودفع المهر وهو من قام بالفسخ، وشرع أيضاً للمرأة في حال إن لم ترغب بالرجل بالخلع، ولكن بأن تردّ لهُ كامل مهره.
ماذا عن الفسخ؟
الفسخ يكون لعيبٍ لا يتبيّن إلا بعد الزواج،
كأن يكون الرجُل عنّيناً، أو المرأة فيها ما يمنع من كمال الإستمتاع، وهنا يحق للمرأة أن تفسخ الرجُل ولا تردّ لهُ مهره، أمّا الرجُل فيحق لهُ ردّ مهرهِ كاملاً هُنا.
وكأن الشارع يقُول بما أن الطرف الآخر لم يصارح بعيبه قبل الزواج، فلا يستحق مهره هُنا، ولا تستحقها المرأة لعدم مصارحتها قبل الزواج هُنا.
حسناً ما هي أسباب الفسخ؟
هناك أسباب عديدة للفسخ من أبرزها:
•ردة أحد الزوجين .
•وقوع اللعان بين الزوجين .
•وجود عيب في أحد الزوجين يمنع من الاستمتاع، أو يوجب النفرة بينهما.
ما الفرق بين الطلاق والفسخ؟
•أن الطلاق إنهاء لعقد النكاح، لكن لا يزول الحل إلا بعد البينونة الكبرى.أما الفسخ فهو نقض للعقد من أساسه.
•أن الطلاق لا يكون إلا بناءً على عقد صحيح لازم، أما الفسخ فيكون بسبب حالات طارئة على العقد كردة الزوجة
•الطلاق ينقص عدد الطلقات التي يملكها الرجل، أما الفسخ فلا ينقصها.
•الفسخ لا يكون إلا بحكم القاضي
•الفسخ في جميع صوره إذا حكم بالفسخ فإنه لا يملك الارتجاع إلا بعقد جديد، وأما في الطلاق فيمتلك الارتجاع إذا دخل بها فطلقها طلقة واحدة أو طلقتين، ولم تخرج من عدته،
•الطلاق لا يكون إلا بلفظ الزوج واختياره ورضاه، وأما الفسخ فيقع بغير لفظ الزوج، ولا يشترط رضاه واختياره .
•ومن الفرق بين الطلاق والفسخ أن الفسخ، لو حدث قبل الدخول فلا مهر، ولو وقع الطلاق قبل الدخول فلها نصف المهر.
وباختصاراً الطلاق بيد الرجل، والمرأة بيدها الخُلع، والفسخ لكليهما بوجود العيب.
والسلام عليكم.
هذه السلسة من التغريدات للثقافة الشرعية فقط، وشكراً

جاري تحميل الاقتراحات...